مصر تفتح آفاقاً استثمارية جديدة مع إندونيسيا في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس


هذا الخبر بعنوان "مصر تتطلع لتعاون استثماري مع إندونيسيا بـ«اقتصادية قناة السويس»" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإندونيسيا، تتطلع القاهرة إلى تعميق التعاون الاستثماري مع جاكرتا، لا سيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أهمية الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة بين البلدين بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال لقاء جمعه بنظيره الإندونيسي سوغيونو على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في مانيلا. يأتي هذا التوجه بعد إعلان الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والإندونيسي برابوو سوبيانتو في أبريل 2025 بالقاهرة، عن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى "الشراكة الاستراتيجية".
وسلط عبد العاطي الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، وعلى رأسها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد مركزاً إقليمياً للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للأسواق الأفريقية والعربية. كما شدد على أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعيق نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى السوق الإندونيسية، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري.
تُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمتد على مساحة 455 كيلومتراً وتضم 4 مناطق صناعية و6 موانئ، وجهة استثمارية جاذبة. وقد اتخذت الحكومة المصرية إجراءات لتطويرها، مما جذب استثمارات جيدة في الصناعة واللوجستيات، معولين على ثقة الملاحة العالمية بها. وقد حققت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2023-2024، بلغت 8.25 مليار جنيه، بزيادة 36% عن العام السابق.
وشهدت المحادثات بين وزيري خارجية البلدين تأكيداً على الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز علاقتها مع إندونيسيا، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات المشتركة. وأشاد عبد العاطي بدور إندونيسيا في دعم عمل رابطة (آسيان)، مؤكداً حرص مصر على تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الرابطة منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016.
كما أكد الوزير المصري على مواصلة التشاور مع إندونيسيا في المحافل الدولية والإقليمية، مشيداً بالدعم المتبادل لمرشحي البلدين في المنظمات الدولية وتوافق مواقفهما تجاه نزع السلاح النووي. وأعرب عن التطلع للمشاركة الفاعلة في اجتماعات مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) خلال الرئاسة الإندونيسية للفترة 2026-2027.
وتناولت المحادثات أيضاً تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تضافر الجهود لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة، والدفع بالمسار الدبلوماسي نحو حلول سلمية. وجددت مصر رفضها الكامل للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، مؤكدة على احترام سيادة الدول وحسن الجوار، وتضامنها مع الدول العربية في إجراءاتها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعرب عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف الإندونيسي الداعم لجهود وقف التهجير القسري للفلسطينيين وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، مثمناً المساعدات التي قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني. وأكدت مصر رفضها القاطع لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، وأي أعمال تهدد أمن وحرية الملاحة الدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد