صحفية سورية تتعرض لتهديدات مستمرة بعد شكوى اعتداء في دمشق


هذا الخبر بعنوان "بعد الاعتداء.. تهديدات مستمرة بحق آلاء المحمد" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل تداعيات الاعتداء الذي تعرضت له الصحفية آلاء المحمد في حي الحجر الأسود بدمشق، وذلك عقب تقديمها شكوى رسمية بحق المعتدين. وأفاد مصدر مطلع على القضية بأن اثنين من المشتبه بتورطهم في الاعتداء قد أُخلي سبيلهما، على الرغم من عدم إسقاط الصحفية السورية آلاء المحمد للدعوى المقامة ضدهم. وتتعرض المحمد لضغوط وتهديدات متزايدة منذ تقديم الشكوى، بالتزامن مع حملات تشهير وتحريض ضدها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بدأت وقائع القضية عندما تعرضت الصحفية آلاء المحمد، فجر الجمعة 24 من تموز، لهجوم على منزل والدها في منطقة الحجر الأسود بدمشق. ووفقًا لروايتها، نفذ الهجوم ثلاثة أشخاص، أحدهم كان مسلحًا وهددها بالقتل وحاول اقتحام باب المنزل. وأوضحت المحمد أن الهجوم جاء عقب مشادة كلامية مع إحدى قريباتها خلال زيارة عائلية، والتي سبق أن لعبت دورًا في التشهير بها، قبل أن يتوجه ابن تلك المرأة برفقة شخصين آخرين إلى منزل والدها.
وأشارت المحمد في منشور عبر حسابها على “فيسبوك” إلى أنها أبلغت الأمن الداخلي في الحجر الأسود، الذي أرسل دورية إلى الموقع، إلا أن المهاجمين كانوا قد فروا قبل وصولها. وأضافت لعنب بلدي أن أحد المهاجمين كان ينتمي سابقًا إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، وأن التهديدات تضمنت عبارات تكفير وشتائم، مؤكدةً أنها تعرف جميع المهاجمين وقدمت شكوى بحقهم.
لاحقًا، أفادت المحمد بأنه تم القبض على أحد المشتبه بتورطهم في الاعتداء، إلا أن هذا التوقيف تزامن مع بدء حملة تشهير استهدفتها عبر حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، واتهمت أقارب أحد المشتبه بهم بالوقوف وراءها. وأعلنت أنها تعتزم تقديم شكاوى جديدة بموجب قانون الجرائم الإلكترونية ضد كل من يهددها أو يشهر بها، مؤكدةً أن الضغوط والتهديدات لم تتوقف رغم توقيف أحد المشتبه بهم، وأنها متمسكة بمتابعة القضية أمام القضاء. وحملت المحمد المسؤولية عن أي مكروه قد يصيبها أو أفراد عائلتها للأشخاص الذين يواصلون التحريض ضدها.
تُعرف آلاء المحمد بأنها صحفية وناشطة شاركت في الثورة السورية منذ انطلاقتها عام 2011، واشتهرت بنشاطها في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناصرة المرأة السورية. وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر وزارة الداخلية أي بيان رسمي حول إخلاء سبيل المشتبه بهما أو مجريات القضية والإجراءات المتخذة بحق بقية المتورطين.
في سياق متصل، ورغم هذه الحادثة، تشير الرصد الميداني إلى وجود حالة عامة من الاستقرار الأمني في دمشق وريفها، وتحسن واضح مقارنة بالسنوات الماضية. وقد أكد قاطنون أن حركة التنقل أصبحت أكثر سهولة وأمانًا، وأن التعامل في الحواجز الأمنية طبيعي، مما يعزز الشعور بالاستقرار اليومي. وأشاروا إلى أن الحوادث الأمنية المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما تكون فردية ومحدودة النطاق، ولا تعكس الواقع العام، وأن الوضع في معظم الأحياء يسير بشكل طبيعي. كما لفتوا إلى تراجع ملحوظ في موجات السرقات بعد اتخاذ إجراءات محلية وتنسيق بين الجهات المختصة، وأن الاستجابة الأمنية للبلاغات أصبحت أسرع وأكثر فاعلية.
سوريا محلي
صحة
عاجل
سوريا محلي