اتحاد الكتاب العرب يفتح أبوابه لـ 25 عضواً جديداً ويُعلّق عضوية 99 مؤقتاً وسط تحقيقات مهنية وإدارية


هذا الخبر بعنوان "اتحاد الكتاب العرب يقبل 25 عضواً جديداً ويجمّد 99 عضوية مؤقتاً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أعلن اتحاد الكتاب العرب عن قبوله 25 عضواً جديداً بعد تقييم دقيق لطلبات انتسابهم وإنتاجهم الأدبي والفكري. وفي المقابل، تم تجميد عضوية 99 شخصاً بشكل مؤقت، وذلك لحين استكمال التحقيقات في ملفات تتعلق بمخالفات مهنية وإدارية ومواقف سابقة خلال فترة النظام السابق، والتي تتعارض مع النظام الداخلي للاتحاد ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.
وأوضح الاتحاد في بيان له أن قرارات قبول الأعضاء الجدد جاءت بعد أكثر من ستة أشهر من التقييم، بينما استغرقت التحقيقات المتعلقة بالعضويات المجمدة ما يزيد عن تسعة أشهر. ومن المقرر أن تُعرض نتائج هذه التحقيقات على المؤتمر العام، مع إمكانية إحالة بعض الملفات إلى القضاء في حال توفر أدلة كافية.
أشار الاتحاد إلى أن معايير قبول الأعضاء الجدد قد تم تحديثها وفق شروط جديدة أُقرت مطلع عام 2026، بهدف الارتقاء بمستوى الإنتاج الأدبي وضمان التمهل في منح العضوية. وقد تم رفض طلبات 12 مرشحاً آخرين.
وتشترط المعايير الجديدة أن يكون المتقدم قد أصدر كتابين مطبوعين على الأقل، لا يقل كل منهما عن 100 صفحة، بالإضافة إلى التوقيع على ميثاق قانوني ينبذ خطاب الكراهية ويدعم مبادئ حقوق الإنسان، واستكمال كافة الوثائق المطلوبة لملف الانتساب.
وفي تصريح لوكالة سانا الثقافية، أكد رئيس الاتحاد الدكتور أحمد جاسم الحسين أن الإنتاج الفكري والإبداعي هو الأساس في تقييم المتقدمين. وأوضح أن كل كتاب يُدرس بعناية فائقة عبر استمارة تقييم مفصلة من أربع صفحات تغطي الموضوع، والجوانب الفنية والنقدية والفكرية والإبداعية، وسلامة اللغة، والرؤية العامة للعمل.
وأضاف الحسين أن الكتب تُحال إلى محكمين متخصصين من أساتذة الجامعات والباحثين، سواء كانوا أعضاء في الاتحاد أم لا، ويتم اختيارهم بناءً على الكفاءة. وتُجرى عملية التحكيم بسرية تامة، وفي حال وجود اختلاف بين المحكمين، يُحال العمل إلى محكم ثالث مرجّح.
وتابع قائلاً: بعد انتهاء عملية التقييم، يقوم المكتب التنفيذي بمراجعة التقارير. ويحق للمتقدم الذي رُفض طلبه تقديم اعتراض، تنظر فيه لجنة مستقلة عن لجان التحكيم والمراجعة، مع إبلاغه بأسباب الرفض ونقاط القصور في إنتاجه.
تُعد استمارة التقييم المعتمدة، بحسب الاتحاد، الوثيقة الأساسية التي تستند إليها قرارات القبول والرفض، قبل عرض النتائج على المكتب التنفيذي.
وحول قرار تجميد عضوية 99 شخصاً مؤقتاً، أوضح الحسين أن التحقيق شمل حالات تم تصنيفها ضمن عشر شرائح معيارية، منها الانضمام إلى الاتحاد بطرق غير مشروعة، أو ضعف الإنتاج العلمي والأدبي، أو المشاركة في فساد إداري أو مالي أو أخلاقي، أو تنسيب أشخاص غير مؤهلين، أو نشر مواد تمجّد شخصيات مرتبطة بالنظام السابق أو بجهات أجنبية، أو تبرير أعمال عسكرية ألحقت أذى بالسوريين.
وأكد الحسين أن هذه التوصيفات تعكس نتائج أولية توصلت إليها لجان الاتحاد، ولا تمثل أحكاماً قضائية نهائية بحق الأشخاص المعنيين. وأوضح أن لجنة التحقيق تضم خبرات قانونية وحقوقية وأعضاء من داخل الاتحاد، وقد تواصلت مع هيئة العدالة الانتقالية، وراجعت مرجعيات حقوق الإنسان وتجارب روابط الكتاب في دول أخرى.
وأشار إلى أن التجميد لا يعني إسقاط العضوية نهائياً، بل هو تعليق لممارستها إلى حين انتهاء التحقيق. أما الإيقاف عن الأنشطة فهو إجراء إداري يطال بعض الحالات بصورة أكثر تحديداً، ومن بينها نحو عشرة أشخاص دخلوا الاتحاد بطرق ملتوية أو لا يملكون إنتاجاً يؤهلهم للعضوية.
يبقى القرار النهائي بشأن استمرار التجميد أو إنهاء العضوية أو إعادة تفعيلها من اختصاص المؤتمر العام بعد اطلاعه على تقارير التحقيق.
أكد رئيس الاتحاد أن المعنيين سيُستدعون لسماع أقوالهم، وأن الباب مفتوح أمامهم لتقديم الأدلة والوثائق التي تنفي ما نُسب إليهم، أو للاعتذار عن مواقف سابقة، لا سيما تلك المرتبطة بالإشادة بأعمال عنف أو الدفاع عنها. واعتبر أن الاعتذار العلني يمكن أن يشكل خطوة مهمة لمراجعة المواقف واستعادة الثقة.
وشدد على أن الاتحاد لا يتعامل مع الأشخاص على أساس أسمائهم أو انتماءاتهم، بل وفق الأفعال التي تراها لجانه مخالفة للنظام الداخلي، مؤكداً أن كل حالة ستخضع للمراجعة بصورة منفصلة.
قال الحسين إن الاتحاد سينشر قبل نهاية عام 2026 تصوراً مفصلاً للإجراءات المتبعة، وقد يحيل إلى القضاء الملفات التي تتوافر فيها أدلة على مخالفات تستوجب المساءلة القانونية، بينما تُعاد العضوية إلى أصحاب الملفات التي لا تثبت بحقهم المخالفات.
وأكد أن التجميد سيبقى إجراءً مؤقتاً إلى حين صدور القرارات النهائية، وأن مسار القبول والتحكيم سيستمر وفق المعايير الجديدة المعتمدة.
يأتي هذا التحرك في إطار مراجعة أوسع يجريها اتحاد الكتاب العرب لآليات الانتساب والعضوية، بهدف إعادة ضبط المعايير المهنية والأدبية، وربطها بالنظام الداخلي للاتحاد ومبادئ حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية. وستظل النتائج النهائية رهناً بما تنتهي إليه لجان التحقيق والمؤتمر العام والجهات القضائية المختصة عند الاقتضاء.
يُشار إلى أن الاتحاد يعتزم إقامة حفل مركزي في مقره بدمشق لتكريم الأعضاء المقبولين، كما سيستكمل دراسة الاعتراضات المقدمة من أصحاب طلبات الانتساب المرفوضة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة