مأساة طريق دمشق-دير الزور: 35 قتيلاً وحكومة في حالة استنفار وتضامن عربي


هذا الخبر بعنوان "استنفار رسمي وتضامن عربي بعد مصرع 35 شخصاً في حادث سير" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث التصادم المروع بين حافلتين على طريق دمشق–دير الزور، بالقرب من مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، إلى 35 قتيلاً و30 مصاباً، وفقاً لأحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة. يأتي هذا الحادث وسط استنفار حكومي واسع وتضامن عربي مع الضحايا.
وقع الحادث في تمام الساعة 11:52 من صباح يوم السبت 25 تموز/يوليو 2026، نتيجة اصطدام حافلتين، إحداهما تتبع لوزارة الداخلية. وقد استدعى الحادث استجابة عاجلة من فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية.
ووجه رئيس الجمهورية أحمد الشرع بـ«تسخير جميع الإمكانات» للتعامل مع تداعيات الحادث، ورعاية المصابين، والوقوف إلى جانب أسر الضحايا. كما أعرب عن تعازيه لأسر القتلى، الذين وصفهم بأنهم من المدنيين ومنتسبي قوى الأمن الداخلي، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. جاءت توجيهات الرئيس بعد ساعات من الحادث، الذي وقع على الطريق الدولي دمشق–دير الزور، وأثار موجة واسعة من ردود الفعل الرسمية والعربية، بالتزامن مع استمرار التحقيقات لتحديد أسبابه.
أفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بأن فرق الدفاع المدني استجابت فور وقوع الحادث، حيث شاركت سبع فرق متخصصة بالإسعاف والإنقاذ والإطفاء في عمليات إخلاء الضحايا والمصابين وتأمين موقع الحادث، قبل إزالة آثاره وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور.
وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، إن فرق الوزارة، بالتعاون مع وزارات الدفاع والداخلية والصحة، أنهت أعمال الاستجابة بعد تنفيذ عمليات إسعاف وإنقاذ واسعة. وأضاف أن مروحيات تابعة لوزارة الدفاع شاركت في إجلاء عدد من المصابين إلى المشفى العسكري في حمص، بينما استقبلت مشافي تدمر وحمص عشرات الجرحى، مع رفع مستوى الجاهزية في المؤسسات الصحية.
وصف الصالح الحادث بأنه من أكبر حوادث السير التي شهدتها سوريا في السنوات الأخيرة، معتبراً أنه يعكس الحاجة الملحة إلى معالجة التحديات المتراكمة في البنية التحتية للطرق، التي قال إنها تمثل إرثاً لسنوات طويلة من الإهمال والأضرار التي لحقت بالقطاع الخدمي.
بالتوازي، أعلن محافظ حمص، مرهف النعسان، استنفار فرق منظومة الإسعاف السريع والدفاع المدني ومديرية الصحة، وتسخير جميع الإمكانات لدعم عمليات الإنقاذ ورعاية المصابين. وقال مدير الإعلام الحكومي في حمص، سامر السليمان، إن جميع مشافي المحافظة وُضعت في حالة استنفار منذ وقوع الحادث، فيما تتولى الجهات المختصة إجراء تحقيق مشترك لتحديد أسبابه.
وأضاف أن نتائج التحقيق لم تصدر بعد، مشيراً إلى أن واقع الطريق وضيق بعض مقاطعه وامتداده في مناطق البادية ستكون من بين العوامل التي ستخضع للتقييم. وفي السياق ذاته، أعلنت مديرية صحة حمص أن بنك الدم المركزي شهد إقبالاً واسعاً على التبرع بالدم، تجاوز 100 متبرع من عناصر وزارتي الداخلية والدفاع ومتطوعين من المجتمع المدني، لتلبية احتياجات المصابين.
قدم وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، تعازيه إلى أسر الضحايا، مؤكداً تضامن الحكومة مع المتضررين. كما أعرب رئيس مجلس الشعب، عبد الحميد العواك، عن تعازي المجلس لأسر الضحايا، داعياً إلى الشفاء العاجل للمصابين.
وأعلنت وزارة الثقافة، بتوجيه من الوزير محمد ياسين صالح، تعليق جميع الفعاليات ذات الطابع الاحتفالي وتأجيلها حتى إشعار آخر، حداداً على ضحايا الحادث.
قال وزير النقل، يعرب بدر، إن طريق تدمر–دير الزور يُعد من أهم المحاور البرية في سوريا، لكنه تعرض لتدهور كبير خلال سنوات الحرب، قبل أن يستعيد جزءاً من دوره مع عودة حركة الركاب والبضائع.
وأضاف أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية أعلنت، في نهاية الشهر الماضي، استدراج عروض داخلية وخارجية لإعادة تأهيل الطريق وإنشاء مسار ثانٍ له، ضمن حزمة تضم سبعة مشاريع لتطوير شبكة الطرق في سوريا. وأوضح أن المشروع يهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية وتحسين البنية التحتية، إلا أن الوزارة لم تعلن حتى الآن الكلفة التقديرية أو الجدول الزمني لتنفيذه، مؤكداً أن الحد من الحوادث يتطلب تطوير الطرق، وتحسين جاهزية المركبات، وتعزيز الرقابة المرورية، إلى جانب انتظار نتائج التحقيق الفني لتحديد الأسباب المباشرة للحادث.
أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن خالص تعازيها للحكومة والشعب السوري، مؤكدة تضامن المملكة مع سوريا وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين. كما قدّمت سفارة دولة قطر في دمشق تعازيها إلى الحكومة والشعب السوري وإلى ذوي الضحايا، معربة عن تضامنها مع المتضررين من الحادث.
يُعرف طريق دمشق–تدمر–دير الزور لدى كثير من السوريين باسم «طريق الموت»، بسبب تكرار الحوادث القاتلة عليه، في وقت لا تزال فيه مشاريع إعادة تأهيله قيد الإعداد. وبعد مصرع 35 شخصاً في أحدث هذه المآسي، تتجدد التساؤلات حول موعد انتقال مشاريع التطوير المعلنة إلى مرحلة التنفيذ، وما إذا كانت كفيلة بتقليل الحوادث وحماية أرواح مستخدمي هذا الطريق الحيوي، أم أن الطريق سيواصل حصد المزيد من الضحايا.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل