رأس العين: تحسن الخدمات يواجه خطر تلوث محطة علوك بسبب شبكة الصرف الصحي المتهالكة


هذا الخبر بعنوان "منطقة رأس العين لـ«سوريا 24»: تحسن في الخدمات ومخاطر التلوث تهدد محطة علوك" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مدير منطقة رأس العين في محافظة الحسكة، عبد الله الجشعم، من أن استمرار تدهور شبكة الصرف الصحي قد يهدد مستقبلاً الخزان الجوفي الذي تعتمد عليه محطة علوك، رغم تأكيده أن الخدمات الأساسية في المدينة تشهد استقراراً نسبياً بعد نحو خمسة أشهر من انتقال إدارتها إلى الحكومة السورية، ضمن خطة لإعادة ربط مؤسسات المنطقة بالإدارة المركزية.
تقع رأس العين في أقصى شمال محافظة الحسكة، على الحدود السورية التركية، وتضم 213 قرية، يُقدّر عدد سكانها بنحو 135 ألف نسمة. وكانت الحكومة السورية قد تسلمت إدارة المدينة في 28 شباط/فبراير 2026، في إطار إعادة دمج المؤسسات الحكومية في المناطق التي كانت تُدار خارج سيطرة الحكومة المركزية.
وقال الجشعم، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، إن الإدارة الجديدة تسلمت مؤسسات حكومية قائمة منذ عام 2020، لكنها واجهت تحديات تمثلت في وجود فائض في أعداد الموظفين وآليات خدمية قديمة ومتهالكة، ما استدعى إعادة تنظيم العمل في مختلف القطاعات. وأوضح أن البلدية تضم 198 موظفاً موزعين على دوائر النظافة والحدائق والشؤون الفنية والإنشاءات، مشيراً إلى أن فرق البلدية حافظت على نظافة المدينة خلال الأشهر الخمسة الماضية، بعد إصلاح الآليات المتوافرة رغم تهالكها.
وأضاف أن نقص المعدات اضطر البلدية إلى نقل النفايات إلى مواقع قريبة من المدينة، ما أدى إلى تفاقم التحديات البيئية، لافتاً إلى أن المحافظة طلبت من وزارة الإدارة المحلية تزويد البلدية بـ14 آلية خدمية جديدة، لكنها لم تتسلمها حتى الآن.
وفي قطاع المياه، قال إن المدينة تعتمد على 72 بئراً، تعمل 22 منها على الكهرباء، فيما تعتمد الآبار الأخرى على الطاقة الشمسية، مؤكداً أن مياه الشرب متوافرة حالياً بصورة جيدة. وأضاف أن مؤسسة المياه والصرف الصحي يعمل فيها 46 موظفاً، بينما تتوافر الكهرباء على مدار الساعة بجهد 220 فولتاً عبر الشركة التركية المشغلة للشبكة.
وأشار إلى أن عملية إعادة ربط المؤسسات الحكومية شملت قطاع التعليم، إذ جرى دمج 1075 معلماً ضمن ملاك وزارة التربية، وأصبحت رواتبهم تُصرف من الدولة. كما تضم المنطقة 185 مدرسة عاملة و23 مدرسة خارج الخدمة، تقع معظمها جنوب خط التماس، ومن المقرر إعادة تأهيلها ضمن خطط تنفذها مديرية التربية بالتعاون مع منظمات إنسانية.
وأضاف أن المدينة تضم ثلاثة أفران تنتج يومياً ما بين 25 و30 ألف ربطة خبز، وهي كمية قال إنها تكفي لتغطية احتياجات المدينة وريفها، إذ يجري توزيع الخبز يومياً داخل المدينة، ويوماً بعد يوم في القرى.
وفي القطاع الصحي، أوضح الجشعم أن 361 موظفاً جرى دمجهم ضمن وزارة الصحة، فيما يواصل مشفى رأس العين استكمال تجهيزاته. وقال إن المشفى، الذي تبلغ سعته 200 سرير، دخل مخبره الطبي الخدمة قبل نحو عشرة أيام، بينما تعمل مديرية الصحة على التعاقد مع أطباء مقيمين، متوقعاً أن يتراوح عددهم بين 20 و25 طبيباً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المشفى يضم ستة أجهزة لغسيل الكلى تقدم خدماتها لـ59 مريضاً بصورة دورية، إلى جانب تسع حاضنات، فيما تعمل أقسام الإسعاف والنسائية والأطفال والعناية المشددة، مع توقع تشغيل بقية الأقسام خلال الأسابيع المقبلة.
وفي إطار إعادة تفعيل المؤسسات الحكومية، أعلن استحداث شعبة للشؤون الاجتماعية والعمل تضم 28 موظفاً، كما جرى تفعيل مكتب البريد للمرة الأولى في المدينة، ليقدم خدمات إصدار وثائق غير المحكوم، وإنجاز معاملات المتقاعدين، وخدمات الدفع الإلكتروني، بما في ذلك خدمات «شام كاش» وتسديد رسوم الجامعة الافتراضية السورية.
وأشار إلى أن إعادة تفعيل دائرة الأحوال المدنية لا تزال مرتبطة بإعادة تشغيل دائرة النفوس في الحسكة، موضحاً أن قاعدة بيانات الأحوال المدنية تعمل ضمن شبكة مركزية مغلقة، ما يتطلب استكمال الربط الفني قبل استئناف تقديم الخدمات في رأس العين.
وفيما يتعلق بالعاملين في قطاع المياه والصرف الصحي، قال إن بياناتهم لا تزال قيد التدقيق تمهيداً لصرف رواتبهم، مشيراً إلى أنهم لم يتقاضوا رواتبهم منذ خمسة أشهر، واقتصر الدعم المقدم لهم على مكافآت مالية بلغت 800 ألف ليرة سورية لكل عامل خلال الشهرين الماضيين.
وأكد الجشعم أن إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي تمثل التحدي الأكبر الذي تواجهه المدينة، موضحاً أن تراجع كفاءة الشبكة أدى إلى تسرب مياه الصرف إلى التربة وتلوث الحامل المائي السطحي. وأضاف أن عزل آبار مياه الشرب حالياً حال دون وصول التلوث إلى الخزان الجوفي، إلا أن استمرار الوضع من دون تنفيذ مشاريع تأهيل عاجلة قد يؤدي إلى انتقال التلوث إلى المياه الجوفية التي تعتمد عليها محطة علوك، بما قد ينعكس على إمدادات مياه الشرب في أجزاء من محافظة الحسكة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي