هذا الخبر بعنوان "سباق فانس وروبيو.. من يظفر بخلافة ترمب في رئاسيات 2028؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بينما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يمزح مع الصحفيين مرتديًا قبعة تحمل اسمه وعام 2028، معلنًا نيته الترشح لولاية ثالثة، كان يدرك أن ذلك يخالف الدستور الأمريكي الذي يحدد بولايتين رئاسيتين فقط. ومع ذلك، يشهد البيت الأبيض صراعًا محتدمًا منذ العام الماضي على خلافة ترمب، يتنافس فيه نائبه جيه دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو. فما هي حظوظ كل منهما وما المؤشرات التي ترجح كفة أحدهما؟
فانس: مواقف أثارت جدل الصقور
يرى الكاتب الصحفي روس دوثات في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز أن فانس لعب دور المدافع الشرس عن سياسات ترمب خلال العام الأول من ولايته الثانية، حيث تبنى مواقف أكثر صرامة من الرئيس نفسه. تجلى ذلك في الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والدفاع عن الحملة الأمنية ضد الهجرة في مينيابوليس، وزيارته الرمزية إلى غرينلاند. لكن دور فانس شهد تحولًا ملحوظًا مؤخرًا، حيث شكك في قرار الحرب على إيران وتحول إلى دور الدبلوماسي الساعي لنزع فتيل الحرب. قاد فانس جهود السلام وتوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي. ورغم أن هذا الدور أظهر جانبًا جديدًا لفانس محبوبًا للمناهضين للحرب، إلا أنه وضعه في مأزق سياسي معقد، وأثار نقمة صقور البيت الأبيض وخصومه داخل الحزب الجمهوري الذين اعتبروا سلوكه تراجعًا وضعفًا سياسيًا. كما أن تعثر المفاوضات جلب عليه نقمة أعضاء الحزب الباحثين عن صانع سلام. ورغم هذا الموقف المربك وتزايد شعور خصومه بضعفه مقارنة بصعود ماركو روبيو، فإن علاقته بترمب لم تتأثر، حيث تشير التقارير إلى تقارب بينهما في الأشهر الأخيرة، وأن انتقادات فانس لمسار الحرب تعكس إحباطات ترمب نفسه.
روبيو: تقارب في استطلاعات الرأي
على عكس موقف فانس، اتسم أداء روبيو بالتهرب وتجنب المخاطر، حيث ترك للآخرين مسؤولية الحرب أو السعي للسلام، محتفظًا بخياراته مفتوحة. وقد أثرت الانتقادات الموجهة لفانس بالضعف السياسي إيجابًا على حظوظ روبيو، الذي يرى دوثات أن صعوده كمرشح بديل للجمهوريين في انتخابات 2028 أصبح واردًا. تجلى هذا التنافس في تقارب أرقام روبيو مع فانس في استطلاع رأي حديث في نيو هامبشاير، وكذلك في أسواق المراهنات.
سيناريوهات المستقبل
يرى مراقبون أن التنافس بين فانس وروبيو محكوم بموقف الرئيس الأمريكي؛ فلا يمكن لروبيو خوض حملة ضد نائب الرئيس دون موافقة ضمنية من ترمب. ورغم التحديات التي يواجهها فانس، فإن تقارير تشير إلى أن تقاربه المتزايد مع ترمب يصعّب موقف روبيو. السيناريو الوحيد الذي قد يجعل روبيو الوريث الواضح لترمب، وفق دوثات، هو حدوث تصعيد أمريكي حاد في الحرب يعارضه فانس ويدعمه روبيو، ويؤدي إلى انتصار ساحق مثل انهيار النظام الإيراني وانخفاض أسعار الغاز. في هذه الحالة، سينسب ترمب الفضل لروبيو ويلوم فانس، لكن دوثات لا يرجح هذا السيناريو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة