حمـص تواجه تحديات النفايات المتزايدة.. والبلدية تتطلع إلى التدوير كحل مستقبلي


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع كميات النفايات في حمص.. والبلدية تراهن على التدوير مستقبلاً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة حمص زيادة ملحوظة في كميات النفايات الصلبة المتولدة خلال العام الجاري، حيث وصلت إلى حوالي 1800 طن يومياً، مسجلة ارتفاعاً بنسبة تقارب 38% مقارنة بالعام الماضي. يُعزى هذا الارتفاع إلى عودة أعداد كبيرة من السكان إلى المدينة وريفها، إلا أن مديرية النظافة تواجه تحديات مستمرة تتمثل في نقص الآليات والكوادر والحاويات، مما يعيق تحسين مستوى الخدمة.
وأوضح مدير النظافة في مجلس مدينة حمص، عماد الصالح، أن المدينة تنتج يومياً ما بين 1200 و1500 طن من النفايات الصلبة الناتجة عن النشاطين السكاني والتجاري، بالإضافة إلى حوالي 400 طن في ريف المحافظة. وأشار إلى أن متوسط كميات النفايات في عام 2025 كان حوالي ألف طن يومياً داخل المدينة و300 طن في الريف، قبل أن يرتفع في عام 2026 إلى نحو 1400 طن في المدينة و400 طن في الريف. وأرجع الصالح هذا الارتفاع إلى عودة معظم السكان إلى أحيائهم وقراهم، واستئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
على الرغم من تزايد كميات النفايات، أقرّ الصالح بأن الإمكانات الحالية لا تزال دون مستوى الاحتياجات. وأشار إلى استمرار النقص في أعداد عمال النظافة، وتقادم قسم كبير من آليات جمع النفايات وترحيلها، بالإضافة إلى عدم كفاية الحاويات المنتشرة في الأحياء، مما يؤثر على وتيرة جمع النفايات في بعض المناطق.
وتواجه مدينة حمص تحديات متراكمة في قطاع النظافة منذ سنوات الحرب، حيث تعرضت البنية التحتية الخدمية لأضرار واسعة. وقد أدى توسع المدينة وعودة السكان إلى زيادة الضغط على الخدمات البلدية، في وقت لا تزال فيه البلديات تعاني محدودية الموارد المالية وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة.
وفيما يتعلق بمعالجة النفايات، ذكر الصالح أن النفايات التي تُجمع داخل المدينة تُنقل إلى مطمر تل النصر في حي دير بعلبة، حيث تخضع لمعالجة بيولوجية وميكانيكية قبل طمرها ضمن خلايا مخصصة وفقاً للمعايير الفنية المعتمدة.
وكشف عن خطط مستقبلية لزيادة عدد الحاويات واستبدال المتضرر منها، وزيادة عدد آليات جمع النفايات وترحيلها، وتعزيز اليد العاملة سواء بالتوظيف أو التعاقد مع شركات خاصة. وأكد أن تنفيذ هذه الخطوات مرهون بتوافر المخصصات المالية والاعتمادات اللازمة.
وفي سياق متصل بإعادة التدوير، أوضح الصالح أن الانتقال إلى منظومة متكاملة لإدارة النفايات وتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري يتطلب البدء بعملية الفرز من المصدر، داخل المنازل والمنشآت. ويستلزم ذلك توفير حاويات مخصصة بألوان مختلفة وآليات نقل منفصلة، بالإضافة إلى نشر ثقافة الفرز، وإطلاق حملات توعية، وإقرار تشريعات تفرض عقوبات على المخالفين.
واختتم الصالح حديثه بالإشارة إلى أن محافظة حمص أعدّت استراتيجية لتطوير إدارة النفايات الصلبة مستوحاة من التجربة اليابانية. ولفت إلى أن المحافظة تعمل حالياً على إعداد الدراسات الأولية لمشاريع تهدف إلى تحديث المنظومة، والانتقال تدريجياً من الاعتماد على الطمر إلى تعزيز المعالجة وإعادة التدوير، بما يتماشى مع مبادئ الإدارة المستدامة للنفايات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي