جدل حول آلية سحب العملة القديمة: هل تلبي المركزي السوري تطلعات المواطنين؟


هذا الخبر بعنوان "آلية "سحب" العملة القديمة.. هل تراعي الوقائع على الأرض؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار مصرف سوريا المركزي جدلاً واسعاً بخصوص الآلية الجديدة لسحب العملة القديمة، حيث حصرت العملية في منفذ وحيد وهو المصرف المركزي بدمشق. وأعلن المركزي، يوم الأحد، انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بتاريخ 30 تموز/يوليو 2026، مشيراً إلى تحقيق نسبة إنجاز متقدمة في عملية الاستبدال دون توضيح تفاصيلها.
وكان حاكم المركزي، صفوت رسلان، قد صرح في 10 تموز الجاري باستبدال 80% من العملة السورية القديمة. إلا أن تعليقات على صفحة المركزي في "فيسبوك" أشارت إلى وجود كميات كبيرة من الأوراق النقدية القديمة، خاصة في المحافظات الشرقية ومنبج بريف حلب الشمالي الشرقي.
وأوضح المركزي في بيانه الرسمي على "فيسبوك" أنه اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026، ستفقد الأوراق النقدية القديمة قوتها الإبرائية وتصبح غير صالحة قانوناً للتداول أو إجراء أي معاملات مالية. وأشار معلقون إلى نقص في انتشار الفئات النقدية الصغيرة من العملة الجديدة (25، 10)، وأن العديد من المعاملات المالية، خاصة في قطاع السرافيس، لا تزال تعتمد بشكل كبير على العملة القديمة بفئاتها (2000، 1000، 500).
وتبدأ مرحلة سحب الأوراق النقدية القديمة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026 ولمدة خمس سنوات، وتُنفّذ حصراً عبر مصرف سوريا المركزي في دمشق كمركز وحيد لاستقبال الطلبات. أثارت هذه النقطة انتقادات حادة من مواطنين في مختلف المحافظات، متسائلين عن تكلفة السفر إلى دمشق لتبديل مبالغ محدودة، ومطالبين باعتماد فروع المركزي في المحافظات لتنفيذ العملية.
حدد المركزي شروطاً لتقديم طلب السحب، منها ألا يقل عدد الأوراق النقدية عن 100 ورقة من أي فئة. وتتطلب هذه الشروط فتح حساب مصرفي بالليرة السورية الجديدة لمن لا يملك حساباً، وتوفر سيولة نقدية تتجاوز 100 ورقة من كل فئة. وأكد المركزي أن عملية السحب ستتم بدون أي عمولات أو رسوم.
ومع ذلك، أشار مراقبون إلى احتمال انتعاش سوق سوداء للتبديل بسبب صرامة الشروط، وأن السيولة الكبيرة المتبقية بالعملة القديمة قد تكون في أيدي التجار وأصحاب المحال الذين اضطروا لاستقبالها سابقاً، والذين سيواجهون شرط فتح حساب مصرفي، وهو ما يتجنبه الكثيرون بسبب سقوف السحب المفروضة سابقاً.
وأشار المركزي إلى أن مصطلح "الليرة السورية" في جميع القرارات والتعاملات الرسمية سيشير إلى الليرة السورية الجديدة اعتباراً من 31 تموز/يوليو 2026، منهياً بذلك فترة "التعايش" بين العملتين. ويواجه المواطنون تحدياً محاسبياً في اعتياد احتساب الأسعار بالليرة الجديدة، خاصة مع إزالة التسعيرات المزدوجة.
ودعا المركزي المواطنين إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية فقط وتجنب الشائعات، مؤكداً أن المهلة النهائية لاستبدال العملة قد حُددت.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد