مربو الأبقار في القنيطرة يطالبون بإنصافهم: بين غلاء الأعلاف وتدني أسعار الحليب ودور الجمعية المنتظر


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. ما مطالب الفلاحين من جمعية “مربي الأبقار”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأسر في محافظة القنيطرة، التي تعتمد بشكل أساسي على تربية المواشي كمصدر دخل رئيسي، تحديات جمة تهدد سبل عيشها. وتبرز أبرز هذه المشكلات في النقص الحاد في الكوادر الطبية البيطرية، وارتفاع أسعار الأدوية والأعلاف، وفقًا لما أكده علي إبراهيم، أمين سر نقابة الأطباء البيطريين في القنيطرة وعضو جمعية مربي الأبقار، في تصريح لعنب بلدي. وأضاف إبراهيم أن المشكلة الأكبر تكمن في تدني سعر الحليب مقارنة بالزيادة المستمرة في أسعار الأعلاف، بالإضافة إلى صعوبات التسويق التي تمنح التجار سلطة التحكم بأسعار الحليب. وفي سياق متصل، تسعى جمعية "مربي الأبقار" إلى إيجاد حلول لهذه المعضلة من خلال السعي للتعاقد المباشر مع منظمات أو شركات كبرى في دمشق لتوريد إنتاج المحافظة من الحليب دون وسطاء، وبأسعار تضمن حقوق المربين. يذكر أن جمعية مربي الأبقار بدأت أعمالها في 22 تموز الحالي، بناءً على قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الصادر في 24 أيار الماضي، لتشمل أنشطتها كافة المحافظات السورية.
مطالب المربين من الجمعية:
من جانبه، طالب حسين طافش، مربي أبقار في قرية الصمدانية، بأن تلعب الجمعية دورًا فاعلًا في الحد من استغلال التجار والتحكم في أسعار الأعلاف والحليب. وأشار إلى غياب أي ضوابط أو لجان مختصة لتسعير الحليب بناءً على تكلفة الإنتاج. ودعا طافش الجمعية إلى العمل كوسيط لإيصال مطالب المربين إلى الجهات الحكومية لدعم قطاع تربية الأبقار، الذي يمثل مصدر الدخل الوحيد لمعظم الأهالي في القرية.
أما عبد الحكيم الجناطي، مربي أبقار في قرية زبيدة الغربية، فقد أكد على الحاجة إلى المساعدة في إيجاد حلول لمشكلات التسويق والتصنيع وإيجاد أسواق للتصدير في حال وجود فائض بالإنتاج. وطالب بأن تكون الجمعية حلقة الوصل المباشرة بين المربي والجهات المختصة في القطاع الزراعي، بما في ذلك وزارات الزراعة والصناعة والبيئة والصحة، بالإضافة إلى المساعدة في تنظيم دورات تدريبية ونقل المعرفة الحديثة في القطاع الزراعي. كما دعا الجناطي الجمعية إلى المساهمة في علاج أسر المربين ودعم المجال التعليمي لأفرادها، ودعم الأسر الفقيرة، والتواصل مع الجمعيات الخيرية والمنظمات الدولية لتقديم المساعدة لمربي المواشي.
الجمعية كداعم رئيسي:
من جهته، وصف ياسين علي، رئيس الجمعية، تأسيسها بأنه "خطوة عملية جديدة للعمل الجماعي الهادف والبناء وداعم رئيسي للأسر العاملة في مهنة تربية الأبقار". وأوضح أن الجمعية تعتمد في تمويلها على رسوم الانتساب واشتراكات المربين، وتقبل المساعدات من أي جهة حكومية أو غير حكومية أو من أفراد المجتمع المحلي والشركات، بعد موافقة مجلس الإدارة. وتخضع الجمعية لإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في القنيطرة. وأشار علي إلى أن تأسيس الجمعية جاء استجابة للحاجة الملحة للمربين للوقوف معًا في مواجهة التحديات الكبيرة التي يشهدها قطاع تربية المواشي في القنيطرة، بدءًا من ارتفاع تكاليف الإنتاج، مرورًا بتنظيم التسويق، وصولًا إلى الأزمات الصحية والأوبئة. وتهدف الجمعية، بحسب علي، إلى المساهمة في برامج التدريب المهني والإرشاد الوظيفي وحاضنات الأعمال والتنمية الريفية والصحة البيطرية بأساليب حديثة، مع تقديم الرعاية الطبية والوقائية للمربين، ورفع المستوى الصحي، وحماية الموارد الطبيعية وتنميتها. كما تسعى إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتمكين النساء المعيلات، وإدخال مستلزمات حديثة في الإنتاج، وحماية الحيوانات والغابات، وتدوير النفايات العضوية، وتحسين واقع المربي والمنتج، وتعليم الاعتماد على الذات في توليد الدخل، والمشاركة في التخطيط مع الجهات الحكومية وغير الحكومية.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد