مشاريع مياه جديدة في حماة تنهي معاناة 7 آلاف مواطن من العطش


هذا الخبر بعنوان "مياه حماة تطلق ثلاثة مشاريع.. سبعة آلاف ينتظرون نهاية العطش" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حماة ثلاثة مشاريع حيوية في ناحية عقيربات بريف حماة الشرقي، ضمن حملة “فداءً لحماة”. تأتي هذه المشاريع في منطقة عانت طويلاً من نقص المياه والدمار، مما أجبر سكانها على شراء المياه بأسعار مرتفعة من الصهاريج. وتؤكد شهادات المسؤولين والمتابعين أن الوضع المائي كان على وشك الانهيار، وأن هذه المشاريع يُنتظر أن تعيد الحياة إلى قرى أنهكها النزوح، وتمنح الأمل بإنهاء البحث اليومي عن مياه نظيفة.
ثلاثة مشاريع بالطاقة الشمسية لضمان استدامة الخدمة
أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في حماة عن إطلاق ثلاثة مشاريع تهدف إلى إعادة تأهيل منظومة مياه الشرب وتعزيز استدامتها في المناطق المتضررة. تشمل الأعمال تأهيل محطات مياه عقيربات والمكيمن الشمالي والمكيمن الجنوبي، وتزويدها بالتجهيزات الميكانيكية والكهربائية اللازمة. كما تتضمن تركيب منظومات طاقة شمسية حديثة، تتألف كل منها من 28 لوحًا شمسيًا، لرفد الآبار بمضخات وقساطل رفع جديدة تضمن رفع كفاءة التشغيل واستمرارية الخدمة.
وتعمل الورشات الفنية على توسيع شبكات المياه وتركيب خزانات ضخ عالية، بالإضافة إلى تجهيز مركز تابع للشركة، مما يعزز كفاءة المنظومة المائية وجاهزيتها التشغيلية. تُعد هذه المشاريع من أبرز المشاريع الخدمية التي تنفذها الشركة بالتعاون مع الجهات الشريكة، وستسهم في تأمين مياه شرب مستدامة لأكثر من سبعة آلاف مواطن، ضمن جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في ريف حماة الشرقي.
7500 نسمة تنتظر إنهاء أزمة العطش خلال ثلاثة أشهر
أوضح عطية الحسين، رئيس بلدية المكيمن الشمالي، أن توفير مياه الشرب والغسيل هو أحد المقومات الأساسية للحياة، وواجباً لتوفيرها للأهالي، لما له من أثر مباشر في دعم العودة والاستقرار للسكان. وكشف الحسين أن المنطقة تعاني من غياب شبه تام لشبكات ومصادر المياه التابعة لمؤسسة مياه حماة في معظم القرى، وأن الآبار الخاصة بالمنطقة تعرضت لدمار ممنهج، مما أجبر الأهالي على الاعتماد على شراء المياه عبر الصهاريج، وهي مياه قد تكون عرضة للتلوث وتفرض أعباءً صحية ومادية إضافية.
ولمعالجة هذه الأزمة، تم إنجاز خطوات عملية في ثلاثة مشاريع مائية حيوية شملت تركيب منظومات طاقة شمسية وتجهيزات فنية للآبار: مشروع المكيمن الشمالي الذي يستهدف تزويد زهاء 3000 نسمة، ومشروع المكيمن الجنوبي الذي يخدم أكثر من 500 نسمة، ومشروع بلدة عقيربات الذي يغطي احتياجات ما يقارب 4000 نسمة. وأكد الحسين أن الجدول الزمني لاستكمال كافة أعمال هذه المشاريع يُقدر بثلاثة أشهر، مما سينهي الاعتماد على مياه الصهاريج غير المضمونة.
تم تنفيذ هذه المشاريع نتيجة تنسيق بين بلدية المكيمن الشمالي، محافظة حماة، إدارة منطقة سلمية، مؤسسة مياه حماة، حملة “فداءً لحماة”، وفريق ملهم التطوعي. وشدد الحسين على أن نسبة التهجير والنزوح في قرى بلدية المكيمن الشمالي وعقيربات بلغت 100%، وأن هذه القرى تستحق تكثيف الجهود لتوفير الخدمات الأساسية، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لمشاريع تنموية أكبر لتشجيع عودة الأهالي.
مشاريع تنقذ 70 ألف نسمة من كارثة مائية
تكتسب هذه المشاريع أهميتها من واقع مائي كان على حافة الانهيار، حيث عانى ريف حماة الشرقي من أزمة مياه حادة تتفاقم مع اقتراب فصل الصيف، في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية. وقال ميسر المحمود، مدير مياه عقيربات، أن المنطقة تحولت من شبكات منظمة كانت تغطي احتياجات نحو 70 ألف نسمة قبل عام 2011، إلى واقع يبحث فيه الأهالي عن قطرة ماء وسط ركام البنية التحتية المدمرة. وكان أبرز تلك المشاريع “مشروع اللّج” الذي كان يروي 13 قرية، لكن غرف الضخ تعرضت للتخريب وسرقت المحركات.
أوضح شادي شاهين، مدير مياه سلمية، أن البنية التحتية للمياه في ناحية عقيربات تعرضت لأضرار جسيمة جراء الحرب، إذ تدمرت 50% من الآبار والشبكات والخزانات ومحطات الضخ، بينما تعرضت الشبكات المتبقية لتدمير جزئي. وكان قد تم تنفيذ مشروع واحد لتركيب منظومة طاقة شمسية في محطة ضخ عقيربات، بينما كانت المديرية تعتزم استخدام خطوط كهرباء جديدة ومنظومات طاقة شمسية كآليات بديلة لتأمين الطاقة اللازمة لتشغيل الآبار والمحطات.
يأمل أهالي عقيربات وقرى المكيمن أن تنجح هذه المشاريع في إنهاء معاناة العطش، وأن تشكل نافذة أمل حقيقية لعودة النازحين، في وقت تتحول فيه المياه من حلم بعيد إلى صنبور يفيض بالحياة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي