الرقة تطلق برنامجاً تعليمياً لإنقاذ آلاف الطلاب من الفاقد الدراسي


هذا الخبر بعنوان "برنامج لتعويض الفاقد التعليمي يستهدف آلاف الطلاب في الرقة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت مديرية التربية في محافظة الرقة برنامجًا للدعم التعليمي والدروس التعويضية، يستهدف طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفرعيهما العلمي والأدبي. يهدف البرنامج إلى معالجة آثار الانقطاع الدراسي خلال السنوات الماضية وتهيئة الطلاب للتقدم إلى الامتحانات العامة وفق المناهج المعتمدة في منظومة التعليم الرسمية السورية.
يأتي هذا البرنامج، الذي تنفذه المديرية بالتعاون مع جمعية ذهب الخيرية وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في إطار جهود إعادة تنظيم قطاع التعليم في المحافظة بعد سنوات شهدت تغيرات ميدانية وإدارية انعكست على المدارس والطلاب، مما أدى إلى ظهور فجوات في التحصيل العلمي.
تستهدف المرحلة الأولى من البرنامج 2880 طالبًا وطالبة حتى نهاية تشرين الثاني المقبل، على أن تبدأ مرحلة ثانية تستهدف العدد نفسه حتى أيار المقبل، ليصل إجمالي المستفيدين إلى 5760 طالبًا وطالبة في مدينتي الرقة والطبقة.
وأوضح محمد السلمو، رئيس شعبة التدريب التربوي في دائرة التأهيل والتدريب بمديرية التربية، أن البرنامج جاء استجابة للظروف التي مرت بها المحافظة، بهدف معالجة الفاقد التعليمي وتأمين فرص متكافئة للطلاب، إضافة إلى تأهيلهم للامتحانات.
يُنفذ البرنامج في 12 مدرسة موزعة بين الرقة والطبقة، منها ثماني مدارس في الرقة وأربع في الطبقة، مع اختيار المدارس والمدرسين ذوي الخبرة والكفاءة وإخضاعهم لدورات تدريبية على أساليب التعلم النشط وطرق التقييم. ويتضمن البرنامج تخصيص شعب تعليمية للصف التاسع وطلاب الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي.
يهدف المشروع، بحسب مدير المشروع في جمعية ذهب الخيرية علي العراب، إلى تعويض الفاقد التعليمي الناتج عن انقطاع الطلاب عن الدراسة، وتوفير دروس مجانية في ظل ارتفاع تكاليف التعليم الخاص، مما يساعد على تحسين مستوياتهم العلمية والاستعداد للامتحانات.
شهدت محافظة الرقة خلال السنوات الماضية سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي فرضت إدارتها ومناهج تعليمية خاصة بها، مما تسبب بجدل واسع، خاصة للطلاب الراغبين بالتقدم للامتحانات الرسمية.
عانى قطاع التعليم من تحديات متعددة، منها خروج مدارس عن الخدمة، ونقص الكوادر التعليمية، واضطرار بعض الطلاب لترك الدراسة نتيجة الظروف الاقتصادية والأمنية، ما أدى إلى ارتفاع نسب التسرب.
بعد تحركات عسكرية، تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على المحافظة، مما أعاد ملف المؤسسات الحكومية، ومنها قطاع التعليم، إلى الواجهة، بالتزامن مع جهود لإعادة ربط المؤسسات التعليمية بالهيكل الرسمي لوزارة التربية السورية ومعالجة الفجوات المتراكمة.
يعد برنامج الدعم التعليمي في الرقة والطبقة إحدى المبادرات الهادفة إلى استدراك آثار تلك المرحلة، من خلال تقديم دروس مجانية وتعويضية للطلاب المقبلين على الشهادات العامة، في محاولة لتقليص الفجوة التعليمية.
أعرب عدد من الطلاب المستفيدين عن ارتياحهم لانطلاق البرنامج، معتبرين أنه يوفر فرصة للحصول على دروس مجانية قريبة من أماكن سكنهم ويساعدهم على تعويض ما فاتهم والاستعداد للامتحانات.
تواجه المحافظة تحديات كبيرة في قطاع التعليم، منها الحاجة إلى تأهيل المدارس ودعم الكوادر التعليمية ومعالجة آثار عدم الاستقرار، وسط مساعٍ لإعادة بناء العملية التعليمية وضمان وصول الطلاب إلى التعليم وفق معايير موحدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي