سوريا وتركيا تعززان التعاون النقابي لحماية حقوق مليوني عامل سوري


هذا الخبر بعنوان "مباحثات نقابية بين سوريا وتركيا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس عمق التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين سوريا وتركيا، عقد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، عبد العليم البكور، اليوم الاثنين، مباحثات مع رئيس اتحاد عمال تركيا، حقيش محمود أرسلان. تركزت المباحثات على سبل تعزيز التعاون النقابي وضمان حماية حقوق العمال السوريين المقيمين في تركيا، والذين يُقدر عددهم بحوالي مليوني عامل.
تأتي هذه المباحثات في أعقاب توقيع اتفاق تعاون مشترك في أنقرة قبل أيام، والذي تناول ملفات استراتيجية هامة، أبرزها توحيد الملف التأميني للعمال الذين تنقلوا بين البلدين، لضمان عدم ضياع حقوقهم التقاعدية. وتشهد العلاقات الثنائية بين سوريا وتركيا زخماً غير مسبوق، حيث أصبحت تركيا وجهة رئيسية للعمالة السورية، سواء للمقيمين أو العائدين.
حقوق مهددة بالضياع
أوضح البكور أن العدد الإجمالي للعمال السوريين في تركيا يصل إلى نحو مليوني عامل، يعمل غالبية منهم تحت بند "الحماية المؤقتة". ورغم أن هذه الوضعية القانونية تمنحهم حق الإقامة والعمل، إلا أنها تترك مستقبلهم التأميني والتقاعدي في حالة من الغموض. وتمثل هذه الأعداد الكبيرة واحدة من أكبر الجاليات العاملة في تركيا، وتواجه تحديات جمة تتعلق بغموض أوضاعهم القانونية، وصعوبة نقل حقوقهم التأمينية، وعدم وضوح آليات حماية أجورهم وشروط عملهم.
وأكد البكور أن الجانبين يعملان على إبرام "اتفاقية ثنائية تهدف إلى توحيد الملف التأميني للعمال الذين تنقلوا بين سوريا وتركيا، وضمان عدم ضياع حقوقهم التقاعدية والتأمينية". وتُعد هذه الاتفاقية نقلة نوعية في العلاقات العمالية بين البلدين، حيث ستعالج إحدى أكثر القضايا إلحاحاً للعمال السوريين الذين أمضوا سنوات في تركيا وقدموا اشتراكات تأمينية، لكنهم يخشون من فقدان هذه الحقوق عند عودتهم إلى سوريا أو انتقالهم إلى دول أخرى. كما ستعمل الاتفاقية على تسهيل وصول العمال إلى كافة حقوقهم وتحسين أوضاعهم المهنية والقانونية.
تأتي هذه المباحثات بعد أيام قليلة من توقيع اتفاق تعاون مشترك بين الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا واتحاد نقابات العمال التركي في أنقرة، بتاريخ 18 تموز الجاري. ويهدف هذا الاتفاق إلى "تعزيز العلاقات النقابية وتحسين أوضاع الطبقة العاملة في كلا البلدين"، وذلك في سياق التعاون السوري-التركي المتصاعد الذي يشمل مجالات النقل والطاقة والزراعة والاستثمار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد