سوريا تفتح أبوابها أمام زيت الوقود العراقي: 2.1 مليون طن نحو أوروبا عبر بانياس


هذا الخبر بعنوان "سوريا تنقل 2.1 مليون طن من زيت الوقود العراقي إلى أوروبا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد مسؤول في الشركة السورية للنفط بأن سوريا نجحت في نقل كمية تتجاوز مليوني طن من زيت الوقود العراقي إلى الأسواق الأوروبية عبر مرفأ بانياس. بدأ هذا المسار الحيوي في شهر نيسان الماضي، عقب تفعيل خط لنقل الشحنات برًا من العراق وصولًا إلى الساحل السوري.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن نائب المدير التنفيذي للنقل والإمداد في الشركة السورية للبترول، أحمد قباجي، أن إجمالي الكميات التي عبرت الأراضي السورية بلغ 2.123 مليون طن من زيت الوقود العراقي منذ بدء العمل بهذا المسار في نيسان الماضي.
وأوضح قباجي أن الشحنات تصل إلى سوريا قادمة من العراق عبر الطرق البرية، ليتم تفريغها بعد ذلك في خزانات مرفأ بانياس الواقع على الساحل السوري. ومن ثم، تُضخ هذه الشحنات إلى ناقلات بحرية تتولى مهمة نقلها إلى وجهتها النهائية في الأسواق الأوروبية. وأكد قباجي أن هذه الشحنات لا تخضع لأي عمليات تكرير في مصفاة بانياس، بل يتم إعادة تصديرها مباشرة بعد وصولها إلى المرفأ.
وأشار قباجي إلى التطور الملحوظ في عدد الشاحنات المستخدمة في عملية النقل، حيث ارتفع من حوالي عشر شاحنات إلى ما يقارب ألف شاحنة يوميًا. ووصف قباجي هذا المسار بأنه أصبح ينقل رابع أكبر تدفق لصادرات زيت الوقود والمنتجات النفطية العراقية في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت المسؤول السوري إلى وجود مباحثات جارية بين دمشق وبغداد بهدف توسيع نطاق التعاون ليشمل نقل النفط الخام إلى جانب زيت الوقود.
بدء نقل زيت الوقود العراقي عبر سوريا
بدأ مسار نقل زيت الوقود العراقي عبر سوريا في شهر نيسان الماضي، عندما أعلنت الجهات السورية عن تحميل “أول شحنة” من زيت الوقود العراقي في منشآت شركة محروقات بميناء بانياس، تمهيدًا لإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية. جاءت هذه العملية في إطار اتفاق بين الجانبين السوري والعراقي للاستفادة من المنشآت السورية في عمليات العبور والتخزين وإعادة الشحن. شكلت الشحنة الأولى بداية تشغيل مسار بري يعتمد على نقل زيت الوقود من العراق إلى الساحل السوري، قبل تصديره عبر البحر المتوسط. ومنذ ذلك الحين، شهدت حركة الشاحنات ارتفاعًا متواصلًا، بالتوازي مع توسع عمليات التخزين وإعادة الشحن في ميناء بانياس.
توسيع مسارات التصدير العراقية
جاء تشغيل المسار السوري في وقت كان العراق يبحث فيه عن خيارات إضافية لتصدير النفط ومشتقاته. ففي حزيران الماضي، كشفت وكالة “رويترز” أن العراق يدرس استخدام الموانئ السورية لتصدير النفط الخام و”النافثا” (وهي مادة نفطية خفيفة تستخدم خصوصًا في الصناعات البتروكيماوية)، ضمن خطط لتنويع منافذ التصدير. وأشارت الوكالة إلى أن إعادة تفعيل المسار السوري تمنح العراق منفذًا إضافيًا عبر البحر المتوسط، إلى جانب منافذه التقليدية في الخليج العربي. وفي 23 من تموز، أفادت “رويترز” بأن الولايات المتحدة استوردت للمرة الأولى شحنات من زيت الوقود العراقي المنقول عبر سوريا.
خط كركوك-بانياس
في سياق التعاون النفطي بين سوريا والعراق، أعلن البلدان توقيع مذكرات تفاهم لإعادة تأهيل خط أنابيب النفط التاريخي الواصل بينهما، ضمن مشروع إعادة إحياء مسار كركوك–بانياس. يهدف المشروع إلى إعادة تشغيل الخط الذي يربط حقول النفط العراقية بالساحل السوري على البحر المتوسط، بطاقة نقل أولية تصل إلى نحو مليوني برميل يوميًا. يمتد خط كركوك–بانياس تاريخيًا بين شمال العراق والساحل السوري، وكان يستخدم لنقل النفط العراقي قبل توقفه بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال العقود الماضية. وتأتي مذكرات التفاهم بعد بدء نقل زيت الوقود العراقي عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس، وسط مباحثات لتوسيع التعاون ليشمل النفط الخام ومشتقات نفطية أخرى.
حركة نقل وخدمات لوجستية
تتضمن عمليات نقل زيت الوقود العراقي استخدام الطرق البرية السورية والمنشآت النفطية في الساحل، إضافة إلى خدمات التخزين والشحن البحري في ميناء بانياس. كما رافق تشغيل المسار زيادة في حركة الشاحنات العاملة على نقل الشحنات بين العراق والساحل السوري، وفق ما ذكره مسؤول في الشركة السورية للنفط. ويأتي ذلك ضمن اتفاقات تعاون بين سوريا والعراق في قطاع الطاقة، تشمل نقل المشتقات النفطية وإمكانية تطوير مسارات جديدة لنقل النفط خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد