غرق السفينة GOLDEN LEO قبالة أوديسا: مأساة البحارة تتجدد بعد هجوم صاروخي


هذا الخبر بعنوان "بعد أيام من استهدافها… غرق السفينة GOLDEN LEO قبالة أوديسا يعيد مأساة البحارة إلى الواجهة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يعكس قسوة الحرب وتكاليفها الإنسانية الباهظة، غرقت سفينة الشحن GOLDEN LEO، التي كانت تحمل شحنة من الذرة، قبالة ميناء أوديسا الأوكراني. يأتي هذا الغرق بعد أيام من تعرض السفينة لهجوم صاروخي ألحق بها أضراراً بالغة، لتستقر في قاع البحر الأسود على عمق يقارب 24 متراً، حسبما أفادت وكالة رويترز. كانت السفينة قد تعرضت لهجوم صاروخي في التاسع عشر من تموز/يوليو أثناء إبحارها بعد مغادرتها الميناء، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة من أفراد الطاقم، بالإضافة إلى مرشد بحري أوكراني، بينما تم إنقاذ ثمانية آخرين. ورغم الجهود المبذولة لإبقاء السفينة طافية، إلا أن الأضرار التي لحقت بهيكلها كانت جسيمة، مما أدى إلى غرقها بعد حوالي أسبوع من الحادث.
تُعد هذه الحادثة من أكثر الهجمات دموية التي استهدفت سفينة تجارية في البحر الأسود مؤخراً، وتسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها العاملون في قطاع النقل البحري في مناطق النزاعات. فالسفن التجارية، رغم طبيعتها المدنية، تتحول إلى ضحايا مباشرين للحرب.
لكن بعيداً عن أعداد الضحايا والخسائر المادية، تكمن المأساة الحقيقية في الجانب الإنساني. فكل بحار يغادر منزله يحمل في قلبه أمل العودة إلى أسرته، ويسافر عبر البحار بحثاً عن رزق كريم، متحملاً مشقة الغربة ومخاطر البحر. إلا أن الحروب لا تفرق بين المقاتلين والمدنيين، وقد تنهي رحلة البحار قبل أن يلامس شاطئ العودة.
إن غرق السفينة GOLDEN LEO ليس مجرد خبر عن سفينة استقرت في قاع البحر، بل هو قصة عائلات فقدت أبناءها، وأطفال ينتظرون آباءً لن يعودوا، وأمهات وزوجات سيبقين يترقبن ذكرى رحلة انتهت قبل أوانها. ندعو بالرحمة لجميع الضحايا، وأن يلهم الله ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ البحارة في كل مكان، فهم جنود التجارة العالمية، يحملون أرزاق الشعوب فوق أمواج البحر، ويستحقون أن يعودوا سالمين إلى أوطانهم وأسرهم.
تجدر الإشارة إلى أن السفينة GOLDEN LEO التي غرقت ترفع علم غينيا بيساو. وتعود ملكيتها لشركة يُقال إن أصحابها سوريون، وهي مسجلة في مومباي بالهند باسم Ocean Grace Shipping Ltd. بينما تتولى إدارتها التشغيلية والفنية شركة Friends Shipping Co التي مقرها مدينة مرسين في تركيا، والمسجلة بصفتها المالك المستفيد والمدير التجاري والفني ومدير نظام السلامة للسفينة منذ أبريل/نيسان 2023.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل