الحسكة: الحواجز المشتركة تخفف إجراءات التفتيش وتُحسن حركة العبور


هذا الخبر بعنوان "بعد انتشار الحواجز المشتركة.. سكان الحسكة يلمسون تراجعاً في إجراءات التفتيش" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد يوم واحد من بدء انتشار الحواجز المشتركة بين القوات الحكومية وقوات "الأسايش" في محافظة الحسكة، لاحظ السكان وسائقو الشاحنات تحسناً ملحوظاً في حركة العبور وتراجعاً في إجراءات التفتيش مقارنة بالفترات السابقة. اعتبر هؤلاء أن هذه الخطوة ساهمت في تخفيف أعباء التنقل ونقل البضائع، على الرغم من أنها لم تبدد بالكامل المخاوف الأمنية داخل المدينة.
وفقاً لمراسل "سوريا 24"، شهدت المحافظة يوم الثلاثاء انتشاراً مشتركاً لعناصر إدارة أمن الطرق و"الأسايش" عند عدد من الحواجز الرئيسية، بما في ذلك حاجز بكو شمال مدينة الحسكة على الطريق المؤدي إلى الطريق الدولي والمتفرع نحو مدينتي القامشلي وعامودا، بالإضافة إلى حاجز صفيا داخل المدينة وحاجز اليوسفية جنوب ناحية معبدة.
تأتي هذه الإجراءات في سياق تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" في 29 كانون الثاني/يناير الماضي، والذي نص على دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية والإدارية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وإعادة تنظيم إدارة المعابر والحواجز والدوائر الخدمية بشكل تدريجي. خلال الأسابيع الأخيرة، أعلنت السلطات السورية استكمال إجراءات دمج عناصر من "الأسايش" ضمن وزارة الداخلية، فيما أكد مسؤولون محليون أن الهدف من تنفيذ الاتفاق هو توحيد المنظومة الأمنية، وتعزيز الاستقرار، وتسهيل حركة المواطنين.
وبحسب مصادر خاصة لـ"سوريا 24"، تم إعادة تشكيل الحواجز المشتركة في الحسكة لتضم حوالي 70% من عناصر قوى الأمن العام و30% من عناصر "الأسايش".
أكد أبو عمر (29 عاماً)، أحد سكان حي غويران في مدينة الحسكة، أن المواطنين لمسوا فرقاً واضحاً بين الوضع الحالي والفترة التي كانت تدير فيها "قسد" الحواجز بشكل منفرد. وأضاف لـ"سوريا 24": "كانت إجراءات التفتيش في السابق تستغرق وقتاً طويلاً، وكان يُطلب منا النزول من السيارات، كما كانت الأمتعة والأغراض الشخصية تخضع للتفتيش، مما كان يسبب التأخير والقلق للداخلين إلى المدينة والخارجين منها".
وأشار إلى أن الإجراءات أصبحت، حسب ملاحظاته، أكثر مرونة عند عدد من الحواجز، كما تقلصت فترات الانتظار، مما جعل الدخول إلى المدينة والخروج منها أكثر سهولة. وانعكس ذلك إيجاباً على الأهالي الذين يتنقلون يومياً لقضاء أعمالهم أو مراجعة الدوائر الحكومية، مضيفاً أن المرور عبر الحواجز أصبح أقل توتراً.
على الرغم من هذا التحسن، يرى أبو عمر أن الشعور بالأمان داخل المدينة لا يزال منقوصاً، مشيراً إلى استمرار مخاوف بعض السكان من وجود "الشبيبة الثورية" في بعض الأحياء.
من جهته، قال أبو عبود (37 عاماً)، وهو سائق شاحنة من حي الكلاسة يعمل في نقل الخضراوات من المحافظات السورية إلى أسواق الحسكة، إن الحواجز كانت تمثل سابقاً أحد أبرز التحديات التي تواجه السائقين، خاصة خلال الرحلات الليلية. وأضاف لـ"سوريا 24" أن بعض الحواجز كانت تتسبب في تأخير الشاحنات لفترات طويلة بسبب إجراءات التفتيش. كما تحدث عن تعرض سائقين، حسب قوله، لمصادرة جزء من حمولاتهم أو مطالبتهم بدفع مبالغ مالية، فضلاً عن إنزال البضائع وإعادة تفتيشها، مما كان يؤخر وصول الشحنات ويؤثر في جودتها.
وأكد أن وجود عناصر الأمن العام إلى جانب "الأسايش" عند الحواجز ساهم في تسريع عبور الشاحنات وتقليص فترات الانتظار، مما وفر الوقت والجهد وخفف الضغوط التي كان يواجهها السائقون. وأضاف أن وصول البضائع بسرعة أكبر ساعد في الحفاظ على جودتها وتقليل خسائر التجار، لافتاً إلى أنه لاحظ أيضاً زيادة في حركة الدخول إلى المدينة والخروج منها مقارنة بالفترة السابقة.
ويرى أبو عبود أن نجاح هذه الترتيبات يتطلب توحيد الإجراءات عند جميع الحواجز، وضمان معاملة المواطنين وفق معايير واحدة، بما يعزز الثقة وينشط الحركة التجارية.
تشير شهادات السكان والعاملين في قطاع النقل إلى تحسن أولي في انسيابية الحركة عند الحواجز عقب انتشار القوات المشتركة. إلا أن هذه الشهادات تعكس في الوقت نفسه تطلع الأهالي إلى استكمال الترتيبات الأمنية داخل المدينة، بما يعزز شعورهم بالأمان وينعكس إيجاباً على حياتهم اليومية والنشاط الاقتصادي في محافظة الحسكة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي