سوريا على أعتاب مرحلة حاسمة: الأمم المتحدة تدعو لدعم التحول من الإغاثة إلى التنمية


هذا الخبر بعنوان "مسؤول أممي: سوريا في مفترق طرق حاسم" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحول يعكس تغييراً في النهج الأممي تجاه سوريا، صرح المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، خورخي موريرا دا سيلفا، بأن سوريا تقف "عند مفترق طرق حاسم"، مشيراً إلى وجود فرصة سانحة لرسم مستقبل أفضل. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تحذيرات أممية من تفاقم أزمة التمويل الإنساني، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار. يتجه التركيز حالياً من المساعدات الإغاثية العاجلة نحو مشاريع تنموية طويلة الأجل، تهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات على الصمود وتحقيق الاعتماد على الذات.
وأوضح دا سيلفا أن مكتبه يواصل عملياته في سوريا، لكن بمنهجية معدلة تركز على توفير المعدات الطبية، ودعم حلول الطاقة المتجددة للمدارس والمستشفيات، والمساهمة في جهود إزالة الألغام. هذه الأنشطة تتجاوز نطاق الإغاثة الطارئة لتشمل بناء قدرات القطاعات الحيوية. وقد أكدت مديرة قسم العمليات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، إيديم ووسورنو، هذا التوجه أمام مجلس الأمن، مبرزةً إدراك الأمم المتحدة بأن استمرار المساعدات الطارئة دون تمهيد الطريق للتعافي لن يحل الأزمات الهيكلية في البلاد.
وكشفت ووسورنو عن تحديات كبيرة تواجه العمل الإنساني في سوريا، خاصة بسبب أزمة التمويل التي أثرت سلباً على حجم المساعدات الغذائية والصحية المقدمة. هذا الوضع، الذي يترك احتياجات حوالي 15.6 مليون سوري غير ملباة بشكل كافٍ، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: إما الاستمرار في تقديم مساعدات إغاثية غير كافية، أو الاستثمار في مشاريع التعافي المبكر التي قد تقلل الاعتماد على المساعدات على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، تأتي دعوة دا سيلفا للمجتمع الدولي إلى "دعم سوريا سياسياً وتعزيز التعاون الاقتصادي معها" كحل ضروري لتجاوز أزمة التمويل، وذلك عقب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق، والتي وصفها دا سيلفا بأنها "زيارة مهمة ومثمرة".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة