ريما جهاد حبيب: "الأميرة الفينيقية" التي تجمع بين دفء التعليم وعمق الغناء الأصيل


هذا الخبر بعنوان "ريما جهاد حبيب…”الأميرة الفينيقية” ذات الصوت النبيل: التعليم رسالة عشق والغناء يسري في روحي ووجداني" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حوار أجرته صحيفة "أخبار سوريا الوطن" مع المطربة السورية ريما جهاد حبيب، تحدثت عن شغفها بالتعليم والغناء، معتبرة إياهما رسالة حب واحدة لبناء الإنسان. وصفت ريما صوتها بـ "الصوت النبيل"، مشيرة إلى أن الأصوات التي تمتلك سرًا خاصًا هي التي تترك أثرًا دائمًا في الروح، وليس مجرد الجمال الظاهري.
أعربت ريما عن دهشتها من قدرة صوتها على إثارة المشاعر، مشيرة إلى أنه يحمل عبقًا من زمن الطرب الأصيل، حيث كانت الأغنية قصيدة واللحن حكاية. واعترفت بوجود تشابه لافت بين صوتها وصوت الفنانة الكبيرة ميادة الحناوي، لكنها أكدت أن هذا التشابه يمثل امتدادًا لمدرسة غنائية عريقة، وليس تقليدًا، وأن الفنان الحقيقي يُقاس بما يضيفه للإرث الفني.
تؤمن ريما بأن التعليم والغناء وجهان لرسالة واحدة، فهي تقف أمام طلابها صباحًا كمعلمة، وأمام جمهورها مساءً كمطربة. وتعتبر التعليم "رسالة عشق"، تمامًا كما أن الغناء يسري في روحها ووجدانها. وتوظف صوتها في عملها التربوي بتأليف الأناشيد وتلحينها لتلاميذها، مؤمنة بأن الموسيقى وسيلة لجعل المعرفة أقرب إلى القلب.
عندما سُئلت عن اختيارها للموهبة أم اختيارها للطريق، أوضحت ريما أن الموهبة هي التي رسمت مسيرتها، وشعرت بذلك بوضوح عند وقوفها لأول مرة على خشبة المسرح، حيث أدركت أن صوتها أصبح رسالة لها مسؤولياتها وأحلامها.
تؤكد ريما أن الأغنية الجميلة ربّت أجيالًا كاملة، وأن أغنيات الطفولة القديمة لا تزال حاضرة في الذاكرة لأنها كانت تحمل كلمات ذات معنى وصورًا جميلة ولغة قريبة من وجدان الطفل. وعن تشابه صوتها مع ميادة الحناوي، أعربت عن سعادتها وفخرها، لكنها أكدت أن صوتها يمتلك شخصيته الخاصة وقدرته على التماهي مع الآلة الموسيقية دون فقدان هويته.
فيما يتعلق بأداء أعمال كبار الطرب، أوضحت ريما أنها لا تبدأ بالبحث عن طريقة الأداء، بل بفهم الكلمات ومعانيها وعيش الحالة الشعورية للأغنية، مانحة إياها إحساسها الخاص. وتؤمن بأن الجمهور يبحث عن الصدق في الأداء أكثر من التطابق.
تعرّف ريما نفسها بأنها مطربة متواضعة تسعى لأن يلامس صوتها مشاعر الناس، وأن تنافس نفسها لتصنع بصمتها الخاصة. وترى أن سر بقاء الأغنيات القديمة يكمن في قصتها وشجنها وفرحها المتقن، وأن أزمة الأغنية اليوم ترتبط بالإعلام الذي يركز على الانتشار السريع أكثر من القيمة الفنية. ومع ذلك، فهي لا تفقد ثقتها بالجمهور وقدرته على تذوق الأغنية الطربية الأصيلة.
تؤكد ريما على دور المعلم في بناء الذائقة الجمالية، شرط أن يكون مؤمنًا بالجمال. وعند الحديث عن سوريا، عبرت عن إيمانها بأن الأغنية قادرة على ترميم الإنسان السوري ومنحه الأمل. وتعتبر الفن غذاءً داخليًا ضروريًا، خاصة في الأوقات العصيبة. ولو طُلب منها تقديم درس لأطفال سوريا، لبدأت بجمال الأخلاق والروح والحياة، ودعتهم للتعبير عن مشاعرهم بالموسيقى والرسم.
تختتم ريما حديثها بالتأكيد على أن الصوت هو حكاية الزمن، وأن الإحساس هو ما يجعل الأغنية حقيقية. لا يشغلها الشهرة بقدر ما يشغلها الأثر، وتريد أن تترك بصمة في ذاكرة الناس كتجربة إنسانية صادقة. تتمنى أن يتذكرها الناس كإنسانة صادقة ومحبة، وأن يكونوا قد تعلموا منها شيئًا جميلًا، حاملة جوهر الزمن الجميل: احترام الكلمة، وقداسة اللحن، وصدق الإنسان.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة