شبكة مياه الحسكة "شبه منهارة" بعد استئناف الضخ من علوك: أعطال بالجملة تعيق وصول المياه


هذا الخبر بعنوان "بعد الضخ من علوك.. مؤسسة المياه في الحسكة: الشبكة “شبه منهارة”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم ينجح استئناف الضخ التجريبي من محطة علوك في تبديد مخاوف سكان أحياء مدينة الحسكة بشأن عودة مياه الشرب إلى منازلهم بالسرعة المأمولة. فقد اصطدمت عملية إعادة تشغيل الشبكة بواقع فني معقد كشف عن حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بخطوط المياه بعد سنوات من التوقف، مما أبقى مناطق عدة خارج نطاق الاستفادة.
تواصل ورشات الصيانة أعمالها لإصلاح عشرات الكسور والأعطال التي ظهرت مع بدء الضخ، فيما برزت شكاوى من سكان أحياء أخرى لم تصلها المياه. وتؤكد المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي أن الشبكة تعرضت لتهالك تجاوز 70%، وأن الضخ الحالي يهدف إلى اكتشاف الأعطال وإصلاحها قبل الانتقال إلى التوزيع المنتظم.
أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة الحسكة بدء الضخ التجريبي لمياه محطة علوك إلى أحياء المدينة على دفعات، مع استمرار العملية لساعات في كل مرة في حال عدم حدوث طارئ. ودعت الشركة السكان إلى استخدام المياه للأغراض المنزلية غير المخصصة للشرب مؤقتًا، لحين استكمال الإجراءات الفنية وضمان سلامتها.
يمثل هذا الضخ اختبارًا فعليًا للشبكة بعد خروج المحطة من الخدمة لفترات طويلة، مما أثر سلبًا على البنية التحتية لشبكة المياه داخل المدينة.
أوضح مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، فرحان العويس، أن عدم وصول المياه إلى جميع الأحياء يعود إلى الأعطال الكبيرة في الشبكة، وليس لنقص الضخ من محطة علوك. وأشار إلى أن المياه وصلت إلى محطة العزيزية ومنها بدأت بالدخول إلى خطوط المدينة، إلا أن كسورًا رئيسية وفرعية حالت دون وصولها لبعض الأحياء.
وأضاف العويس أن المؤسسة في مرحلة الضخ التجريبي لاكتشاف الأعطال وإصلاحها تدريجيًا. وأحصت فرق المؤسسة نحو 35 عطلًا رئيسيًا وعشرات الأعطال الفرعية خلال اليومين الأولين من الضخ، مما يعكس حجم التهالك الذي تجاوز 70%، ووصف الشبكة بأنها “شبه منهارة” نتيجة التوقف الطويل وتأثير مشاريع الطرق والصرف الصحي والتوسع العمراني، وغياب المخططات الدقيقة.
تواصل فرق الصيانة أعمالها لمعالجة الأعطال التي تظهر تباعًا. وتجري عمليات الإصلاح بالتوازي مع إعادة تفعيل الضابطة المائية لحصر التعديات على الخطوط الرئيسة. كما تعمل المؤسسة على حملة توعية لترشيد الاستهلاك والحفاظ على الشبكة.
سيبقى برنامج الضخ مرنًا ويتغير تبعًا لتقدم أعمال الصيانة والأعطال الجديدة.
رغم وصول المياه لبعض الأحياء، بقيت مناطق أخرى خارج الخدمة، مما دفع آلاف السكان للاعتماد على شراء المياه بالصهاريج أو تعبئة الخزانات من مصادر بديلة. وأفاد سكان في حي المعيشية وحي الزهور وقرية العابد بعدم وصول المياه إلى منازلهم بسبب كسور وتسربات كبيرة في الخطوط المغذية.
يطالب السكان بإصلاح الأعطال قبل الانتقال إلى برنامج توزيع ثابت، مشيرين إلى أن الاعتماد على شراء المياه يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا.
يرى المختص في قطاع المياه محمد العبد الله أن حجم الأعطال يعكس غياب الصيانة الدورية وتآكل الأنابيب. وساهمت مشاريع البنية التحتية في إحداث أضرار إضافية بالخطوط مع غياب الخرائط الدقيقة.
وأوضح مدير المؤسسة أن إيصال المياه إلى مدينة الهول وريفها يتطلب إعادة تأهيل ثلاث محطات ضخ خارج الخدمة حاليًا. كما أن محطة علوك نفسها لا تعمل بكامل طاقتها، حيث جرى تأهيل جزء من آبارها ومضخاتها.
وأشار إلى أن الاعتماد على المياه الجوفية ليس حلًا مستدامًا، وأن مشروع جر مياه نهر دجلة يُعد خيارًا لتأمين مصدر دائم للمياه.
بدأت الشركة العامة لمياه الحسكة تشغيل الضخ التجريبي من محطة علوك في 22 تموز لاختبار جاهزية الشبكة. لكن الاختبارات الميدانية كشفت عن كسور وتسربات في عدد من الخطوط، مما استدعى تدخل ورشات الصيانة.
تداول السكان صورًا ومقاطع فيديو لتسرب المياه، مطالبين بالإسراع في الإصلاح ومنع التعديات على الخطوط الرئيسة. يبقى استئناف الضخ خطوة أولى نحو إعادة الخدمة، لكن أزمة المياه لا تزال قائمة في الحسكة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي