دراسة إيطالية: الذكاء الاصطناعي قد يغرس الثقة في معلومات خاطئة لدى المستخدمين


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الذكاء الاصطناعي قد يزيد ثقة المستخدمين بإجابات خاطئة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ميلانو-بيكوكا الإيطالية عن ظاهرة مقلقة تتمثل في أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى زيادة ثقة المستخدمين في الإجابات غير الصحيحة، حتى مع انخفاض دقتها. وتحذر الدراسة من أن هذه الظاهرة قد تؤثر سلباً على آلية اتخاذ القرارات لدى الأفراد وقدرتهم على تقييم المعلومات بشكل نقدي.
وأفاد موقع The Next Web المتخصص في أخبار التكنولوجيا بأن الدراسة أظهرت أن المشاركين الذين تلقوا نصائح خاطئة من نظام ذكاء اصطناعي قدموا إجابات أقل دقة، لكنهم في المقابل أبدوا ثقة أكبر بصحة إجاباتهم مقارنة بمن اعتمدوا على معرفتهم الخاصة. كما لوحظ أن هؤلاء المشاركين أصبحوا أقل استعداداً للاعتراف بعدم معرفتهم بالإجابة، حتى مع توفر خيار عدم الإجابة.
اعتمد الباحثون في تجربتهم على طرح ستة أسئلة تتعلق بتفاصيل غامضة في أفلام سينمائية، تم اختيارها لأن نموذج الذكاء الاصطناعي المستخدم كان يقدم إجابات خاطئة بشأنها بشكل متكرر. وكان الهدف هو قياس تأثير الاعتماد على هذه الأدوات بغض النظر عن جودة المعلومات التي تقدمها.
أظهرت النتائج أن المشاركين الذين أجابوا بشكل مستقل اختاروا عدم تقديم إجابة في حوالي 36 إلى 44 بالمئة من الحالات. في المقابل، تراجعت هذه النسبة إلى ما بين 3 و6 بالمئة فقط لدى المشاركين الذين استعانوا بمساعد الذكاء الاصطناعي. كما انخفضت دقة الإجابات بشكل ملحوظ من 27.5 بالمئة لدى المجموعة التي اعتمدت على نفسها إلى 9.2 بالمئة فقط لدى المجموعة التي استخدمت النظام الذكي.
وأوضح الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قد يقلل من مستوى الحذر المطلوب قبل قبول المعلومات أو اتخاذ القرارات، مما يجعل بعض المستخدمين أكثر ميلاً لتبني إجابات جاهزة حتى لو كانت غير صحيحة. وأشاروا إلى أن تقديم النصائح الذكية تلقائياً، حتى دون طلب المستخدم، يمكن أن يؤثر في مستوى الثقة بالمعلومات.
وأكد الباحثون على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة داعمة للتفكير البشري وليس بديلاً عنه. وشددوا على أهمية تعزيز مهارات التحقق والتفكير النقدي، خاصة لدى الأطفال والأجيال الجديدة التي قد تعتمد بشكل متزايد على روبوتات الدردشة للحصول على المعلومات. وتسلط الدراسة الضوء على أهمية التعامل الواعي مع أدوات الذكاء الاصطناعي، حيث إن سهولة الحصول على إجابات فورية قد تدفع بعض المستخدمين إلى قبول المعلومات المقدمة دون التحقق منها أو الرجوع إلى مصادر إضافية.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا