سوريا تستعد لسن قانون جديد لمواجهة انتشار السلاح المنفلت وتهديده للأمن المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "صحيفة : السلاح المنفلت في سوريا يهدد الأمن .. ومشروع قانون قريب لضبط حيازته" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تموز ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعمل وزارة الداخلية السورية على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم حيازة الأسلحة وفرض آليات قانونية واضحة، مدعومة بمساندة قضائية، للقضاء على ظاهرة انتشار السلاح غير المرخص بين المواطنين. يأتي هذا التحرك استجابة للمطالبات الشعبية المتزايدة بضرورة اتخاذ إجراءات حكومية فعالة وعاجلة لمعالجة تفاقم مشكلة انتشار الأسلحة، في ظل تزايد حوادث استخدامها وتطور النزاعات إلى اشتباكات مسلحة في مناطق مختلفة من سوريا، مما أسفر عن سقوط ضحايا ويدق ناقوس الخطر حول تحول السلاح إلى لغة التعامل السائدة وتهديده للأمن الداخلي.
وقد أجمع أعضاء في مجلس الشعب السوري، بمن فيهم الطبيبة رينكين عبدو، ومسؤولون حكوميون، على ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة هذا الملف، مؤكدين على أهمية الاستقرار الاجتماعي وإنهاء مظاهر حمل السلاح باعتبارها مصلحة وطنية أساسية لبناء دولة المؤسسات وفرض سيادة القانون وحماية السلم المجتمعي.
وحتى الآن، يفتقر القانون السوري إلى أحكام واضحة تجرم أو تنظم حيازة الأسلحة، ولا توجد تعليمات أمنية صارمة لمصادرتها أو توقيف حامليها، حيث تقتصر الإجراءات الحالية على المصادرة أو الإشهار عند الاستخدام فقط. هذا الوضع دفع العديد من الفعاليات المحلية إلى المطالبة بتشديد الإجراءات وسن قانون صريح.
وشهدت الأسابيع الماضية حوادث متكررة، حيث تطورت خلافات عائلية ومالية إلى اشتباكات مسلحة. ففي حي بني زيد بحلب، وقعت اشتباكات بين عائلتين على خلفية ثأر قديم أدت إلى مقتل مدني وإصابة آخرين. وقبلها بيوم، شهدت مدينة أعزاز اشتباكات تطورت إلى استهداف قوات الأمن الداخلي بسبب خلاف على قيادة دراجة نارية. كما وقعت اشتباكات في حي الميسر بحلب بسبب خلاف مالي، أسفرت عن إصابات وإحراق سيارات. وفي ريف دمشق، تسببت اشتباكات في بلدة الغزلانية، استخدمت فيها أسلحة فردية وقنابل، في وقوع إصابات وخسائر مادية، مما استدعى فرض حظر تجول. وفي حمص، أدى خلاف عائلي إلى استخدام السلاح ومقتل شخص.
إلى جانب ذلك، تشكل حوادث الانتقام والتصفية، خاصة ضد عناصر النظام السابق، تحدياً أمنياً خطيراً يهدد سلطة القضاء وسيادة القانون. فقد شهدت أحياء في حلب ودمشق وحمص وحماة اشتباكات بين الأهالي وعناصر محسوبة على النظام السابق، بسبب استعراضهم للسلاح والممتلكات المغتصبة. وتطالب فعاليات مدنية ونشطاء، مثل الناشط ميلاد الشهابي، باعتقال مجرمي الحرب ومحاسبتهم ونزع أسلحتهم فوراً لتجنب حوادث الانتقام وغياب العدالة.
يعود انتشار السلاح الواسع إلى سنوات الحرب الأربع عشرة الماضية، وما تبعها من نهب للمؤسسات الأمنية والعسكرية، وتخلي الميليشيات عن مخازن أسلحتها التي وقع معظمها بيد المدنيين. هذا الوضع يستدعي تكثيف الحملات الأمنية للبحث عن مخازن الأسلحة، وتشديد قوانين حيازة الأسلحة، وترخيصها، وفرض عقوبات رادعة.
وأكدت عضو مجلس الشعب السوري رينكين عبدو على حساسية الملف، مشيرة إلى أنه سيتم طرحه للمناقشة في المجلس بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية الداخلية، بهدف إعداد مشروع قانون يجرم استخدام السلاح وينظم حيازته. من جهتها، أكدت مصادر في وزارة الداخلية على وجود تعليمات صارمة تمنع حمل الأسلحة خارج أوقات العمل الرسمية، وأن مشروع القانون الجديد سيركز على فرض عقوبات مشددة وغرامات مالية مرتفعة، ووضع شروط تفصيلية لأنواع الأسلحة المسموح بترخيصها ونطاق حملها، مع شمول المنتسبين للمؤسسات الحكومية بهذا القانون.
وأشارت المصادر إلى صعوبة معالجة الملف على المستوى المجتمعي نظراً لحجم السلاح المنتشر، بما في ذلك الأسلحة المنهوبة. وأكدت أن إنهاء هذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود المجتمع، وإطلاق حملات توعية، وتحريم استخدام السلاح من قبل المؤسسات الدينية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة