معلمو ريف حلب يطالبون باحتساب سنوات خدمتهم.. حقوق مالية وتقاعدية مهدورة تنتظر قرار وزارة التربية


هذا الخبر بعنوان "معلّمو ريف حلب يطالبون بضمّ سنوات خدمتهم .. حقوق مهدورة تنتظر قرار التربية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطالب حوالي 18 ألف معلم ومعلمة في محافظة حلب بضم سنوات خدمتهم في القطاع التعليمي بالريف الشمالي خلال سنوات الثورة، وذلك بعد دمج المدارس التي كانت في المناطق المحررة سابقاً وتثبيت معظم المعلمين العاملين فيها ضمن ملاك وزارة التربية السورية. ويتخوف المعلمون من خسارة سنوات عملهم السابقة وعدم ضمها إلى ملفاتهم، مما يحرمهم من زيادات الرواتب والترفيعات ويؤثر سلباً على مستقبلهم التقاعدي.
ويحمل "المعتصم بالله مهدي المحمد"، الذي يحمل إجازة في الإرشاد النفسي وعمل لمدة 3 سنوات كمعلم صف في مخيمات "أعزاز"، ويقول إنه عمل منذ عام 2022 في ريف حلب الشمالي، الذي يتبع لمديرية تربية حلب، وتبع في السنة الأخيرة لتربية "إدلب"، مبيناً أنه بات يتبع مالياً فقط لـ"حلب". واعتبر "المحمد" أن عدم ضم هذه السنوات لخدمته أمر معيب، موضحاً أنه عمل في التدريس في ظل ظروف صعبة وقاهرة، وأن كل عام أمضاه في التعليم كان من المفترض أن يزيد راتبه بنسبة 5 إلى 6%، مضيفاً أنه كمعلم تعرض للظلم وسلب حقه وأجره وسنوات عمله.
أما "فاطمة الخليل"، التي كانت تدرّس في مدرسة "شعلة الشمال" بمخيم الريان في قرية "شمارين" قرب "أعزاز" لمدة 4 سنوات، فقد واجهت صعوبات عديدة، منها عدم كفاية الخدمات في المدرسة وصعوبة الوصول إليها شتاءً. وتابعت أن المدرسة قد تغلق مع نهاية العام الدراسي القادم، فيما خسرت سنوات خدمة لم تحتسب، مما يؤثر على إجازاتها السنوية ويحرمها من الاستفادة من أجور سنوات الخدمة، مشيرة إلى أن المعلمين قدموا أوراقهم أكثر من مرة لكن دون جدوى.
في حين، أمضى "عبد الكريم عثمان" 14 عاماً في تدريس الرياضيات في مدارس الشمال خلال سنوات الثورة، بعد أن أمضى 25 عاماً قبل عام 2011 في خدمة القطاع التعليمي. لكنه واجه كذلك معضلة عدم ضم سنوات خدمته ما أثر على راتبه، وقال إنه حرم من سنوات الخبرة والترقيات، ووصل حالياً لسنّ التقاعد ولم يعد بإمكانه العمل ولا يقبل أحد بتوظيفه بسبب سنه، موضحاً أن إغلاق مدارس المخيمات تباعاً أدى إلى عجز المعلمين عن إثبات سنوات خدمتهم.
بدورها، قالت مديرة رابطة "لأجلكنّ" للعاملات في التعليم "عبير عبد الخالق" أن الرابطة تلقت العديد من المطالبات، وفي مقدمتها احتساب سنوات العمل السابقة ضمن السلم الوظيفي، وعدم إهدار حق المعلمات في سنوات الجهد والخبرة، خاصة خلال سنوات الثورة وظروف العمل الأقسى التي كانت سائدة. وأضافت "عبد الخالق" أن عدم ضم سنوات الخدمة يؤثر على الاستقرار الوظيفي والمعنوي، ويؤدي لخسارة حقوق وظيفية ومالية مرتبطة بالأقدمية، ويؤثر على دافع المعلمين للعمل، خاصة من لا يملك منهم مصدر دخل آخر غير وظيفته في التعليم.
وقالت مديرة الرابطة أنه تم العمل على جمع المعلومات ومناصرة قضية المعلمين والمعلمات، والتواصل مع المعنيين وتشجيع المعلمات على توثيق سنوات الخدمة. وبحسب "المحمد"، فإن مديرية التربية في حلب لم تصدر أي ردّ رسمي حتى الآن بشأن ملف ضم الخدمة، وذلك بعد تثبيت معظم المعلمين الذين عملوا سابقاً في الشمال ضمن ملاك الوزارة. أما رابطة "لأجلكن" فتؤكد أن الإجابة كانت بوجود إجراءات إدارية وروتينية ضمن مراحل متتالية، وأنه سيتم احتساب سنوات الخدمة ولن يضيع حق أي موظف، دون تقديم ضمانات واضحة أو إصدار قرار رسمي بهذا الشأن.
وتقول مديرة الرابطة أن سنوات خدمة المعلمات والمعلمين ليست مجرد أرقام، بل هي سنوات من العطاء والخبرة والعمل في خدمة التعليم، وإنصافهم خطوة أساسية لتعزيز مكانة العامل ودعم استقرار العملية التعليمية. يذكر أن وزارة التربية السورية استجابت لمطالب المعلمين الذين عملوا سابقاً في مدارس الشمال وقامت بتثبيتهم ضمن ملاكها، ويبلغ عددهم بحسب إحصائيات تقريبية نحو 18 ألف معلم ومعلمة، باستثناء نحو 400 مدرس لا زالوا بانتظار التثبيت، فيما يطالب المثبتون بضم سنوات خدمتهم السابقة إلى ملفاتهم لنيل حقوقهم عن سنوات العمل تحت ضغط القصف والظروف الصعبة التي تمسكوا خلالها برسالتهم التعليمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي