اتفاق 29 كانون الثاني مع (قسد) يصل مراحله النهائية عسكرياً وأمنياً.. والألغام تعيق عودة النازحين


هذا الخبر بعنوان "مصطفى عبدي: وصلنا للمراحل الأخيرة في تنفيذ الاتفاق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن عضو الفريق الرئاسي المكلف بتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني مع (قسد)، مصطفى عبدي، أن عملية الاندماج بين الطرفين قد بلغت "مراحلها الأخيرة" على الصعيدين العسكري والأمني. وأوضح عبدي في تصريح لقناة الإخبارية السورية أن هذا التقدم السياسي يواجه تحدياً ميدانياً يتمثل في حقول الألغام الكثيفة في المنطقة الواقعة بين تل تمر ورأس العين، مما يعيق جهود إعادة النازحين.
وأشار عبدي إلى أن وجود الألغام قد أدى إلى تأجيل عودة أكثر من 12,500 عائلة إلى ديارها بانتظار إعلان المنطقة آمنة بالكامل. وأكد أن المنطقة، التي تعد شرياناً حيوياً يربط الحسكة بالحدود التركية، تحتوي على "عدد كبير جداً" من الألغام التي زرعتها (قسد) سابقاً، مما يعيق عمليات النقل والتنقل.
وتعمل فرق إزالة الألغام، مدعومة بكاسحات الألغام التابعة للجيش وقوى الأمن الداخلي، منذ حوالي 50 يوماً على تطهير المنطقة، في عملية تُعد الأطول والأكثر تعقيداً في المنطقة منذ سنوات. وتكتسب هذه المنطقة أهمية استراتيجية، حيث تقع تل تمر على الطريق الواصل بين الحسكة ورأس العين، وجنوباً على طريق M4 الذي يربط حلب بالقامشلي، بينما تمثل رأس العين نقطة عبور رئيسية ومصدراً لنهر الخابور.
على الرغم من عقبة الألغام، أكد عبدي أن ملف الاندماج يسير قدماً على المستويين العسكري والأمني، وهو ما يُعتبر خطوة حاسمة في مساعي الحكومة السورية لبسط سيادتها على كامل الأراضي وحصر السلاح بيد الدولة. وتجري حالياً عمليات نقل النازحين على مراحل، حيث وصلت 8 دفعات من محافظة الحسكة إلى عفرين في ريف حلب.
وتتجه الأنظار حالياً إلى رأس العين، حيث ينتظر حوالي 12,500 عائلة العودة، وهي عملية توقع عبدي أن تكون "أسهل بكثير" من عفرين نظراً لقرب المسافة وتوفر التسهيلات اللوجستية. وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه النازحون السوريون من أزمة إنسانية خانقة، حيث تشير تقارير إلى أن نحو مليوني نازح لا يزالون في مخيمات الشمال، وأكثر من 70% منهم يرغبون بالعودة لكنهم يواجهون غياب المسكن والخدمات الأساسية.
يمثل ملف الألغام، إلى جانب تدمير البنية التحتية وانقطاع الكهرباء والمياه، أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل العودة "أحلى الأمرّين" كما يصفها النازحون، حيث يفضل الكثيرون البقاء في الخيام على العودة إلى منازل مدمرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة. ويبرز ملف الألغام في شمال شرق سوريا كأحد أكبر التحديات التي تواجه جهود التعافي والمصالحة، فبينما يبدو أن الاتفاق يسير في مراحله النهائية على المستوى السياسي، فإن عودة النازحين تتطلب تطهيراً شاملاً لمناطق شاسعة، وإعادة إعمار البنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي