عودة النفط الأميركي إلى إسرائيل بعد ثلاث سنوات وسط توترات هرمز وتغيير خريطة الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "أول شحنة نفط خام أميركي إلى إسرائيل منذ ثلاثة أعوام والتوتر في مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الإمدادات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلة تحمل نفطًا خامًا أميركيًا في طريقها إلى إسرائيل، وهي أول شحنة من هذا النوع تصل إلى الموانئ الإسرائيلية منذ حوالي ثلاث سنوات. تعكس هذه الخطوة التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
وفقًا لبيانات منصة مجموعة بورصات لندن (LSEG)، قامت ناقلة النفط "كابتن جون"، وهي من طراز أفراماكس وترفع علم مالطا، بتحميل شحنة من خام غرب تكساس الوسيط من منشأة إنجلسايد التابعة لشركة إنبريدج بالقرب من مدينة كوربوس كريستي في ولاية تكساس الأميركية. وتشير بيانات الملاحة إلى أن وجهتها النهائية هي ميناء عسقلان جنوب إسرائيل.
تحمل الناقلة حوالي 550 ألف برميل من النفط الخام، مع العلم أن ناقلات "أفراماكس" قادرة على نقل ما يصل إلى 750 ألف برميل. كما كشفت البيانات أن شركة فيتول، وهي من كبرى شركات تجارة الطاقة عالميًا، استأجرت الناقلة، ولم تصدر تعليقًا رسميًا حول الصفقة حتى الآن.
في المقابل، أوضحت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة أن آخر شحنة نفط خام أميركي وصلت إلى إسرائيل كانت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مما يجعل الشحنة الحالية الأولى منذ ذلك الحين.
التوتر في مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الإمدادات
تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وقد انعكس هذا التصعيد بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث يمر عبره ما بين 18 و20 مليون برميل من النفط يوميًا، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي للنفط، بالإضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. هذا يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مصدر قلق كبير للأسواق العالمية.
دفعت الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية وناقلات نفط خلال الأشهر الأخيرة العديد من شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها. في الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف التأمين البحري ورسوم الشحن بشكل ملحوظ، مع لجوء بعض الناقلات إلى طرق بحرية أطول وأكثر تكلفة لتفادي مناطق الخطر.
انعكاسات على الأسواق العالمية
يرى محللون أن توجيه النفط الأميركي إلى إسرائيل يعكس سعيًا لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الخام القادم من منطقة الخليج، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إذا اتسعت رقعة المواجهة العسكرية. كما أسهمت التطورات الأمنية في دعم أسعار النفط العالمية، وسط مخاوف المستثمرين من حدوث نقص في الإمدادات.
يحذر خبراء الطاقة من أن أي إغلاق كامل أو جزئي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، وربما يدفعها إلى مستويات قياسية. سيكون لذلك انعكاسات مباشرة على معدلات التضخم العالمية، وتكاليف النقل، وأسعار الوقود، وسلاسل التوريد، فضلاً عن تباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول المستوردة للطاقة.
في المقابل، تؤكد مؤسسات الطاقة الدولية أن الأسواق لا تزال قادرة، حتى الآن، على استيعاب جزء من الصدمات بفضل ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة واستمرار ضخ كميات إضافية من بعض المنتجين. إلا أن استمرار التوتر أو توسع المواجهة العسكرية في الخليج سيبقي أسواق النفط تحت ضغط شديد، مع توقعات باستمرار التقلبات في الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد