توقف إصدار الهويات ودفاتر العائلة وإجازات السوق: المواطن السوري ينتظر إجابة شافية


هذا الخبر بعنوان "الهويات الشخصية ودفاتر العائلة وإجازات السوق… انتظار يطول والمواطن يريد إجابة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ سقوط النظام السوري السابق وحتى الآن، يواجه آلاف المواطنين السوريين مشكلة مستمرة تتعلق بإصدار وثائق رسمية أساسية، أبرزها بطاقات الهوية الشخصية، ودفاتر العائلة، وإجازات السوق. لم تستأنف الجهات المختصة حتى اليوم إصدار بطاقات الهوية لمن بلغوا السن القانونية (14 عاماً)، كما توقف إصدار بدل الضائع أو التالف. بالإضافة إلى ذلك، توقف إصدار دفاتر العائلة للمتزوجين حديثاً، ولم تعد تمنح إجازات سوق جديدة أو تجدد المنتهي منها في مختلف المحافظات.
هذه الحالة مستمرة منذ حوالي عشرين شهراً، مما أثر سلباً على حياة شريحة واسعة من المواطنين، خاصة الشباب الذين بلغوا سن الحصول على الهوية، والأسر الجديدة، وأصحاب المركبات والسائقين، وكل من ترتبط مصالحهم اليومية بهذه الوثائق. فالهوية الشخصية ليست مجرد بطاقة تعريف، بل هي المفتاح لممارسة العديد من الحقوق المدنية والإدارية، مثل فتح حساب مصرفي، وإبرام العقود، وإتمام المعاملات الرسمية، والسفر، وغيرها من الإجراءات التي تتطلب هوية سارية المفعول.
وينطبق الأمر ذاته على دفتر العائلة، الوثيقة الأساسية لإثبات الروابط الأسرية وتسجيل الوقائع المدنية، وعلى إجازة السوق التي تمثل متطلباً قانونياً للقيادة النظامية. ورغم أهمية هذه الوثائق، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية كافية توضح أسباب استمرار توقف إصدارها، أو الخطوات المتخذة لمعالجة هذا الملف، أو ما إذا كانت الوزارة بصدد إصدار نماذج جديدة ضمن مشروع تطوير شامل، أو العودة للتصاميم الحالية، أو حتى جدول زمني متوقع لاستئناف منحها.
من الطبيعي أن تتطلب أي مرحلة انتقالية مراجعة للإجراءات والوثائق الرسمية، وقد يستلزم ذلك وقتاً وجهداً فنياً وإدارياً. لكن من الطبيعي أيضاً أن يكون المواطن على اطلاع بما يجري، وأن يعرف إلى أين وصلت الإجراءات، ومتى يمكنه الحصول على الوثائق التي يحتاجها. إن التواصل الواضح مع المواطنين في مثل هذه الملفات، سواء عبر وسائل الإعلام أو المعرفات الرسمية، لا يقل أهمية عن إنجازها، لأن غياب المعلومات يفتح الباب أمام الشائعات ويزيد من حالة القلق والارتباك.
لذلك، من المفيد أن تبادر وزارة الداخلية إلى إطلاع الرأي العام على واقع هذا الملف، والإجراءات المتخذة، والخطة الزمنية المتوقعة لاستئناف إصدار بطاقات الهوية، ودفاتر العائلة، وإجازات السوق، سواء بالتصاميم الحالية أو الجديدة. فالمواطن يريد معرفة ما ينتظره، ومتى سيتمكن من الحصول على وثائقه الرسمية، وهو حق أساسي لا غنى عنه في حياته اليومية. كما أن الشفافية في مثل هذه القضايا تعزز الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتسهم في تبديد حالة الغموض التي طال أمدها. إن الإجابة الواضحة، حتى وإن تضمنت أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت، تبقى أفضل من عدم الإجابة، لأن وضوح الرؤية يمنح المواطن القدرة على ترتيب شؤونه، ويؤكد أن هذا الملف يحظى بالاهتمام الذي يستحقه. (موقع: أخبار سوريا الوطن)
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي