كفرحمرة في ريف حلب: بين مبادرات الترميم وتحديات الخدمات الأساسية المتفاقمة


هذا الخبر بعنوان "ريف حلب: “كفرحمرة” بين مبادرات الترميم واتساع الاحتياجات الخدمية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعاني مدينة كفرحمرة بريف حلب الشمالي من نقص شديد في الخدمات الحيوية، حيث تتفاقم مشكلات تضرر المدارس وشبكات المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى غياب التيار الكهربائي. يطالب الأهالي بتفعيل بلدية مستقلة لإدارة الشؤون الخدمية ومتابعة مشاريع إعادة التأهيل.
مدارس مكتظة وخدمات متراجعة
أفاد زكريا حاج مصطفى، أحد سكان كفرحمرة، بأن المدارس شهدت اكتظاظاً كبيراً خلال الفصل الدراسي الماضي، نتيجة خروج عدد من المباني التعليمية عن الخدمة وتدميرها خلال سنوات الحرب. وأوضح أن هذا الاكتظاظ يؤثر سلباً على جودة التعليم ويزيد الضغط على الصفوف والمعلمين، في ظل عدم توفر أبنية بديلة كافية.
وأضاف حاج مصطفى أن المعاناة لا تقتصر على التعليم، بل تشمل انقطاعات طويلة في مياه الشرب، وتراجع خدمات النظافة، وتضرر شبكات الصرف الصحي، مما يشكل تهديداً للصحة العامة والبيئة، فضلاً عن عدم وصول التيار الكهربائي للمدينة حتى الآن.
مطالب بإعادة تفعيل البلدية
يجدد سكان كفرحمرة مطالبتهم بفصل المدينة إدارياً عن بلدية حريتان وإعادة تفعيل بلديتها المستقلة، معتبرين ذلك خطوة أساسية لتحسين متابعة الاحتياجات المحلية والاستجابة لها. ويرى حاج مصطفى أن وجود مجلس بلدي خاص بالمدينة سيسرّع مشاريع تأهيل المدارس وإصلاح شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ويضمن توجيه الموارد وفق أولويات الأهالي.
اللجنة المجتمعية تعتمد على التبرعات والجهود الأهلية
في سياق متصل، أوضح محمد فاضل شعبوق أن اللجنة المجتمعية تعمل على معالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة، بالتعاون مع إدارة المنطقة وبالاعتماد على التبرعات والمبادرات التطوعية. وقد بدأت الأعمال بإزالة الأنقاض وفتح الطرقات، وإصلاح أجزاء من شبكات المياه والصرف الصحي، باستخدام آليات يملكها السكان. كما ساهمت اللجنة في إعادة تشغيل الفرن الآلي مؤقتاً، وإنارة بعض الشوارع بالطاقة البديلة، وتجهيز مبنى الشؤون الاجتماعية لاستقبال العائلات العائدة.
مدرستان فقط من أصل عشر
أشار شعبوق إلى أن عشر مدارس في كفرحمرة تعرضت للدمار، وتمكنت اللجنة المجتمعية، بدعم من التبرعات، من ترميم مدرستين فقط وإعادتهما للخدمة. وأكد أن هاتين المدرستين غير كافيتين لاستيعاب جميع الطلاب، مما استدعى دمج طلاب عدة مدارس في أبنية محدودة وتنظيم الدوام حسب الإمكانيات. ولا تزال المدارس العاملة تعاني نقصاً في الأثاث والمستلزمات، بينما تحتاج المباني الأخرى إلى تأهيل شامل.
إصلاحات جزئية في الصحة والمياه والنظافة
شملت المبادرات المجتمعية ترميم مبنى المستوصف وتأمين بعض الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، لكن المركز لا يزال بحاجة إلى تجهيزات إضافية. وفي قطاع المياه، ساهمت اللجنة في إصلاح خطوط رئيسية وتوسيع أجزاء من الشبكة بمشاركة الأهالي. كما جرى إصلاح أجزاء من شبكة الصرف الصحي وتوزيع حاويات نفايات وتنفيذ حملات تنظيف، إلا أن محدودية الآليات تحول دون تغطية جميع الأحياء.
مشروعات حكومية ومحلية
ذكر خالد الجغل، نائب مسؤول منطقة سمعان الشمالية، أنه تم تنفيذ مشاريع خدمية ومجتمعية بالتعاون بين الجهات الحكومية واللجنة المجتمعية والسكان. وأشار إلى حملة تبرعات لتمويل مشاريع تلبي احتياجات الأهالي، وإصلاح نحو 65% من شبكات الصرف الصحي، وصيانة الشواكيات. وشملت الأعمال ترميم ست مدارس وإزالة الأنقاض، برعاية محافظة حلب ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث.
إجراءات أمنية ومتابعة للمخالفات
نظمت الجهات المحلية جلسات توعية مجتمعية وأنشأت مكتباً للصلح. كما تم تركيب كاميرات مراقبة وإنشاء نقطة أمنية عند مفرق كفرحمرة، والعمل على إصلاح وتزفيت الطريق الواصل للمدينة. وتستمر متابعة المخالفات العمرانية بالتنسيق مع بلدية حريتان.
فجوة بين المشروعات وحجم الدمار
رغم المشروعات المنفذة، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين حجم الدمار والإمكانيات المتاحة، خاصة في قطاعات التعليم والكهرباء والمياه والصرف الصحي. يرى الأهالي أن إعادة تفعيل بلدية كفرحمرة قد تكون حلاً لإدارة هذه الملفات بشكل مباشر وتسريع الاستجابة للاحتياجات المتراكمة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي