قطع الأشجار الجائر يهدد حرش كفرحلب: الأهالي يطالبون بحماية الغطاء الأخضر وتشديد العقوبات


هذا الخبر بعنوان "القطع الجائر يهدد حرش كفرحلب.. مطالبات بحماية الغطاء الأخضر وتشديد العقوبات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتعرض حرش كفرحلب، الواقع في ريف حلب الغربي، لعمليات قطع جائر متزايدة للأشجار، مما يهدد بزوال إحدى أهم المساحات الحرجية في المنطقة. ويحذر الأهالي من استمرار استنزاف الغطاء النباتي الذي يمثل المتنفس الطبيعي الوحيد للسكان، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة لوقف هذه التعديات.
ويؤكد أحمد ياسين، أحد سكان القرية، أن عمليات الاحتطاب لم تتوقف حتى بعد عودة بعض الأهالي إلى المنطقة، بل تستمر بشكل شبه يومي، خاصة خلال الليل، مما أدى إلى خسارة مساحات واسعة من الحرش الذي يعود عمر أشجاره إلى أكثر من خمسين عامًا.
ويشاركه الرأي محمد الخالد، الذي أكد أن الحرش كان ولا يزال المتنفس الوحيد لأهالي القرية والقرى المجاورة، وأن الأهالي اعتادوا ارتياده لما يوفره من أجواء طبيعية. إلا أن هذا الواقع تغير مع بدء عمليات الاحتطاب الواسعة التي طالت الأشجار منذ سنوات.
وأضاف الخالد أن مساحات كبيرة من الحرش أزيلت بالكامل نتيجة القطع الجائر، مشيرًا إلى أن تعويض الأشجار المقطوعة يحتاج إلى سنوات طويلة، مما يجعل استمرار هذه الظاهرة تهديدًا مباشرًا لمستقبل الغطاء النباتي في المنطقة.
وأوضح الخالد أن غالبية عمليات قطع الأشجار تتم بعد منتصف الليل، مستغلين غياب الحراسة الدائمة. وطالب بتسيير دوريات مراقبة على مدار الساعة، وإنشاء نقاط ثابتة على مداخل ومخارج الحرش لمنع خروج الأخشاب المقطوعة.
وفي هذا السياق، قال أديب الأخرس، أحد أهالي القرية، إن عددًا من أبناء القرية بادروا إلى تشكيل فرق تطوعية لحراسة الحرش بعد عودة الأهالي، إلا أنهم لم يحصلوا على أي دعم يمكنهم من مواصلة عملهم، رغم الوعود التي تلقوها من الجهات المعنية، ولا سيما مديرية الحراج، ورغم تقديم عدة طلبات رسمية بهذا الخصوص.
وأضاف أن عمليات القطع ما زالت مستمرة، لافتًا إلى أن إحدى الحوادث الأخيرة شهدت قطع ما بين 25 و30 شجرة في موقع واحد، وهو ما يعكس حجم التعديات التي يتعرض لها الحرش بصورة متكررة.
وأكد أن أهالي القرية يطالبون بإطلاق حملة لإعادة تشجير جميع المساحات المتضررة دون استثناء، باعتبار أن الأشجار التي فقدها الحرش تحتاج إلى عقود لتعويضها، وأن خسارتها لا تمثل ضررًا بيئيًا فحسب، بل تفقد المنطقة متنفسها الطبيعي الوحيد.
كما دعا إلى منع الرعي الجائر داخل الحرش، وملاحقة المتورطين في قطع الأشجار والاتجار بها، وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، معتبرًا أن الحاجة إلى مصدر دخل لا يمكن أن تكون مبررًا لاستنزاف الثروة الحرجية أو القضاء على الغطاء الأخضر.
ويأمل أهالي كفرحلب أن تستجيب الجهات المعنية لمطالبهم بصورة عاجلة، عبر دعم فرق الحراسة، وتعزيز الرقابة، وإطلاق برامج لإعادة التشجير، حفاظًا على ما تبقى من الحرش، ومنع اندثار أحد أبرز المعالم البيئية في المنطقة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي