وزارة العدل تؤكد: لا حصانة للمقصرين في قضية الطفلة نور الدوس والتحقيقات تشمل القضاة


هذا الخبر بعنوان "وزارة العدل للإخبارية: لا حصانة لأي مقصّر في قضية الطفلة نور الدوس" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت قضية الطفلة نور مهند الدوس إلى الواجهة تساؤلات هامة حول آليات محاسبة القضاة وحدود المسؤولية القانونية في حالات الادعاء بالتقصير في حماية الضحايا، وسط دعوات لإصلاح المؤسسة القضائية وتعزيز الثقة باستقلاليتها ونزاهتها.
وأعلنت وزارة العدل أنها تتابع القضية منذ بدايتها، وأجرت تحقيقات أولية بإشراف النيابة العامة. كما وجهت بتشكيل لجنة تفتيش عاجلة توجهت إلى المنطقة للاطلاع المباشر على الإجراءات القضائية والتنفيذية ذات الصلة، والتحقق من سلامتها ومدى الالتزام بالأصول القانونية، بما في ذلك مراجعة ما أثير حول القرارات والإجراءات المتخذة سابقاً.
التحقيق يمتد لمراجعة الإجراءات القضائية
أكدت وزارة العدل في تصريح خاص لموقع الإخبارية أن التحقيق في قضية الطفلة نور الدوس لا يقتصر على ملاحقة مرتكبي الجريمة، بل يشمل مراجعة جميع الإجراءات القضائية والأمنية التي سبقت وقوعها أو رافقتها. وتشمل المراجعة التدقيق في أي بلاغات أو شكاوى سابقة، والتحقق مما إذا كانت قد اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة لحماية الطفلة، وتحديد أي مسؤولية قد تثبت بحق قضاة أو أعضاء في النيابة العامة أو الضابطة العدلية في حال ثبوت تهاون أو تأخير في أداء واجباتهم.
وشددت الوزارة على أن كل من يثبت تقصيره سيخضع للإجراءات التأديبية أو الجزائية التي يحددها القانون، لضمان عدم الإفلات من المساءلة.
صلاحيات واسعة للجنة التفتيش
أوضحت الوزارة أن مساءلة القضاة تخضع لقواعد قانونية توازن بين ضمان استقلال السلطة القضائية وعدم الإفلات من المساءلة عند ثبوت أي تقصير أو مخالفة مسلكية. ويقوم وزير العدل أو رئيس إدارة التفتيش القضائي بإحالة أي شكوى أو معطيات تتعلق بتقصير أو إهمال إلى إدارة التفتيش القضائي لإجراء التحقيقات اللازمة.
تمتلك لجنة التفتيش صلاحيات واسعة للاطلاع على الضبوط والمحاضر وسجلات الدعاوى والأوراق القضائية، والاستماع إلى القضاة والأطراف والشهود، وصولاً إلى إعداد تقرير قانوني مفصل يحدد حجم المسؤولية. وفي حال ثبوت المخالفة، يُحال القاضي إلى مجلس القضاء الأعلى بصفته مجلساً تأديبياً، يملك صلاحية فرض العقوبات المسلكية، بدءاً من التنبيه واللوم، وصولاً إلى العزل أو الصرف من الخدمة، فضلاً عن الإحالة إلى القضاء الجزائي إذا انطوت الأفعال على جرم.
خطوات لاستعادة الثقة بالقضاء
فيما يتعلق بإصلاح المؤسسة القضائية، أكدت وزارة العدل لموقع الإخبارية أن استعادة ثقة المواطنين تتطلب إجراءات عملية، أبرزها إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بشفافية، وبيان الإجراءات المتخذة بحق المقصّرين. وتعمل الوزارة على تطوير آليات التدخل السريع في القضايا التي تمس الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، وتفعيل قنوات تلقي الشكاوى ضد أي تجاوز أو إهمال قضائي، لضمان دراستها بجدية وموضوعية.
وجددت الوزارة تأكيدها على تطبيق مبدأ سيادة القانون على الجميع دون استثناء، وأن أي قاضٍ يثبت تورطه في الفساد أو في انتهاكات جسيمة أو في الإهمال المؤثر في أداء واجبه، ستُنهي خدمته ويُحال إلى المحاكمة، بما يصون مكانة القضاء ويعزز ثقة السوريين بمؤسسات العدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة