حلب تنظم أسواقها الشعبية: خطوة تلاقي استحسان الأهالي وتواجه تحديات الموقع


هذا الخبر بعنوان "حلب.. تنظيم الأسواق الشعبية يلاقي استحسان الأهالي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب، منذ مطلع تموز الحالي، تغييرًا ملحوظًا في عدد من أحيائها مع افتتاح الأسواق الشعبية التي أطلقتها الجهات المحلية. تهدف هذه المبادرة إلى تنظيم حركة البيع والتخفيف من الازدحام الذي كانت تفرضه "البسطات" والإشغالات الطرقية العشوائية، خاصة في أحياء مثل صلاح الدين وبستان القصر. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة لنقل الباعة الجوالين وأصحاب "البسطات" إلى أماكن مخصصة، مما يسهم في تحقيق قدر من التنظيم والحد من الإشغالات التي لطالما اشتكى منها السكان.
ورغم الترحيب العام بفكرة تنظيم "البسطات" وتخصيص أماكن لها، أشار بعض الأهالي إلى أن مواقع هذه الأسواق قد تشكل تحديًا للباعة والزبائن على حد سواء، لا سيما مع ابتعاد بعضها عن مراكز الحركة التجارية المعتادة.
تخفيف الازدحام:
أكد مصطفى كيتوع، أحد سكان حي صلاح الدين، أن السوق الشعبي الجديد (سوق القنيطرة) ساهم بشكل واضح في تخفيف الازدحام في الشوارع الرئيسية بالحي، مثل محيط دوار صلاح الدين وشارع الشرعية، حيث كانت "البسطات" تحتل مساحات واسعة وتعوق حركة المرور والمشاة. وأضاف أن السكان يلاحظون فرقًا في حركة السير ونظافة المنطقة بعد نقل "البسطات"، معتبرًا أن فكرة الأسواق الشعبية إيجابية ولكنها تحتاج إلى متابعة مستمرة لضمان عدم عودة الإشغالات. ويرى كيتوع أن نجاح التجربة يتطلب استكمال الخدمات داخل السوق وتأمين احتياجات الباعة لتشجيعهم على الاستمرار.
التنظيم مطلب قديم:
من جهتها، أوضحت غفران سبسبي، من سكان حي بستان القصر، أن تنظيم عمل "البسطات" كان مطلبًا قديمًا للأهالي نظرًا للازدحام اليومي وصعوبة التنقل. وأشارت إلى أن وجود سوق مخصص للباعة يحقق فائدة مزدوجة تتمثل في الحفاظ على مصدر رزقهم وتنظيم الواقع الخدمي. ومع ذلك، لفتت إلى أن مواقع بعض الأسواق الجديدة قد لا تكون مناسبة لجميع الزبائن إذا كانت بعيدة عن مراكز الكثافة السكانية أو الطرق الحيوية.
تحديات الموقع والوصول:
يتوقف نجاح تجربة الأسواق الشعبية في حلب على قدرتها على استقطاب المتسوقين وتوفير بيئة مناسبة للبيع والشراء على المدى الطويل، وليس فقط على عدد "البسطات" المنقولة. تفتح هذه التجربة باب النقاش حول قدرة الجهات المحلية على تحقيق التوازن بين تنظيم الشوارع والحفاظ على مصادر رزق آلاف العاملين على "البسطات"، خاصة مع التوجه لتوسيع التجربة في أحياء أخرى. تبقى مسألة اختيار المواقع المناسبة وتجهيزها بالخدمات اللازمة عاملًا حاسمًا في نجاح هذه الخطوة وقابليتها للتعميم.
جهود رسمية:
أعلنت سامية شحادة، رئيسة شعبة الدراسات في المديرية الخدمية الخامسة، عن إطلاق سبعة بازارات شعبية موزعة على أيام الأسبوع ضمن نطاقها الجغرافي، بهدف تنظيم الواقع التجاري واستيعاب "البسطات" والإشغالات. تهدف الخطة الحالية إلى تنظيم الأعداد الكبيرة من "البسطات" والإشغالات، مع تقييم مستمر لحجم الاستيعاب الذي توفره الأسواق لضمان أفضل النتائج. وأشارت شحادة إلى مرونة تجربة الأسواق المؤقتة والبازارات وتناسبها مع خصوصية المنطقة، مما يوفر بدائل عملية للباعة. كما تم تعديل أحد المواقع المقترحة سابقًا ليصبح أكثر ملاءمة من حيث الحركة المرورية وخدمة المواطنين.
تطمح المديرية إلى ترسيخ نموذج تنظيمي دائم للأسواق الشعبية يعزز المظهر الحضاري وينظم النشاط التجاري. وأكدت حرص مجلس المدينة ومديرياته على تحقيق التوازن بين إزالة الإشغالات والحفاظ على مصادر رزق أصحاب "البسطات" بدمجهم في أسواق منظمة وتوفير الخدمات الأساسية. يجري تنفيذ الخطة بدعم وتنسيق بين المديرية الخدمية الخامسة والكتلة الخامسة ومديرية التنمية.
من جانبه، أوضح خالد درباس، المسؤول الإداري في الكتلة الرابعة، أن خطة تنظيم "البسطات" تعتمد على مسارين: إقامة بازارات أسبوعية وإنشاء أسواق شعبية يومية. وأشار إلى وجود نحو 3200 "بسطة" ضمن نطاق الكتلة الرابعة، مما استدعى إطلاق مشاريع لتنظيمها نظرًا لما تسببه من ازدحامات وإشغالات وشكاوى متكررة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد