ناشئات سوريا يتوجن ببطولة غرب آسيا: إنجاز يعزز آمال الكرة النسائية والتحديات القادمة


هذا الخبر بعنوان "ناشئات سوريا وبطولة غرب آسيا لكرة القدم.. ماذا وراء اللقب؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعاد فوز منتخب سوريا للناشئات بلقب بطولة غرب آسيا لكرة القدم تسليط الضوء على واقع كرة القدم النسائية في سوريا، وأثار تساؤلات حول مدى مساهمة هذا الإنجاز في مسار التطوير، وإمكانية البناء عليه في ظل التحديات المستمرة التي تواجه اللعبة على مستوى الأندية والبنية التحتية والاحتكاك الدولي.
ويصف مدير المكتب الإعلامي في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم، زين الرفاعي، تتويج منتخب الناشئات بلقب البطولة بأنه محطة مهمة في مسيرة كرة القدم النسائية السورية. يُذكر أن هذا ليس الإنجاز الآسيوي الأول من نوعه، حيث سبق لمنتخب الناشئات أن توّج بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا عام 2023.
وأوضح الرفاعي في تصريح لـ عنب بلدي أن أهمية هذا التتويج تكمن في تعزيز ثقة الاتحاد بمشروع تطوير كرة القدم النسائية، ومنح اللاعبات خبرات دولية إضافية، بالإضافة إلى كونه حافزًا لمواصلة الاستثمار في هذه الفئة العمرية والعمل على بناء قاعدة أوسع للمستقبل.
وحول العوامل التي ساهمت في وصول المنتخب إلى هذه المرحلة، أشار الرفاعي إلى أن النجاح جاء نتيجة لمجموعة من الخطوات، أبرزها إقامة معسكرات انتقائية وإعدادية قبل البطولة، ومتابعة اللاعبات عبر المسابقات المحلية، إلى جانب الاستقرار الفني الذي رافق فترة التحضير.
وبيّن الرفاعي أن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم عمل خلال الفترة الماضية على دعم وتطوير كرة القدم النسائية من خلال إعادة تفعيل المسابقات الخاصة بها، وتنظيم بطولات للفئات العمرية، وإقامة معسكرات لاختيار أفضل اللاعبات، وتوفير برامج إعداد مناسبة قبل المشاركات الخارجية، ومنح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء وتكوين المنتخب.
وعن مستقبل هذا الجيل بعد تحقيق الإنجاز، أكد الرفاعي أن الحفاظ على النجاح يتطلب استمرار دعم كرة القدم النسائية، والعمل ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير اللاعبات وربط منتخبات الناشئات والشابات بالمنتخب الأول، إلى جانب استمرار تنظيم المسابقات المحلية وتوسيع دائرة اكتشاف المواهب.
فيما يتعلق بفرص الاحتراف الخارجي أو برامج المعايشة مع أندية واتحادات متقدمة، أفاد الرفاعي بأنه لا توجد إعلانات رسمية بهذا الخصوص حتى الآن، لكنه أكد أن مثل هذه النتائج قد تفتح المجال مستقبلاً لتنظيم برامج معايشة أو معسكرات خارجية تسهم في رفع المستوى الفني للاعبات ومنحهن المزيد من الخبرة.
ووفقًا للرفاعي، لا تزال كرة القدم النسائية في سوريا تواجه تحديات، منها محدودية عدد الأندية النسائية، والحاجة إلى زيادة عدد البطولات الرسمية، وتطوير البنية التحتية، وتوفير احتكاك دولي أكبر، ودعم اللاعبات في مختلف المحافظات لاكتشاف مواهب جديدة.
وختم بالتأكيد على أن إنجاز ناشئات سوريا سيكون له أثر إيجابي في زيادة الاهتمام بكرة القدم النسائية، وتشجيع المزيد من الفتيات على ممارسة اللعبة، كما سيمنح الاتحاد فرصة لتعزيز مسابقات الفئات العمرية واستقطاب أندية جديدة، بما يدعم بناء مشروع مستدام لكرة القدم النسائية السورية.
يُذكر أن منتخب سوريا للناشئات تحت 17 عامًا توّج بلقب بطولة اتحاد غرب آسيا السادسة لكرة القدم في 26 تموز الماضي، بعد فوزه على نظيره اللبناني بركلات الترجيح (4-3)، منهيًا بذلك مشوارًا استثنائيًا في البطولة.
قدم المنتخب السوري أداءً مميزًا خلال المنافسات، حيث أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة وحافظ على نظافة شباكه حتى المباراة النهائية، قبل أن يحسم اللقب. وخاض المنتخب خمس مباريات، حقق خلالها ثلاثة انتصارات في الوقت الأصلي وتعادل في مباراتين حُسمتا بركلات الترجيح، مسجلًا 12 هدفًا واستقبل هدفين فقط.
يؤكد هذا الإنجاز التطور الذي تشهده كرة القدم النسائية السورية على مستوى الفئات العمرية، ويمنح المنتخب دفعة معنوية مهمة قبل الاستحقاقات الإقليمية والقارية المقبلة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة