دمشق تحتفي بالشعر العربي: مهرجان دولي يجمع 55 شاعراً وأديباً من 16 بلداً


هذا الخبر بعنوان "55 شاعراً وأديباً من 16 دولة في مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: انطلقت فعاليات الدورة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي يوم الأحد على مسرح دار الأوبرا بدمشق، بمشاركة 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً من 16 دولة عربية. تستمر هذه التظاهرة الثقافية حتى السابع من آب الجاري، وتشمل أمسيات شعرية ومحاضرات فكرية وفقرات فنية وتراثية.
دمشق والشعر… ذاكرة متجددة
بدأ حفل الافتتاح بعرض مرئي بعنوان "دمشق والشعر"، استعرض الصلة التاريخية الوثيقة بين المدينة والشعر العربي، وقدم قصائد خالدة تغنت بجمال الفيحاء وعراقتها ومكانتها الحضارية. وقدم الفنان مالك نور "المغناة السورية"، التي شارك في تأليفها الشعراء خالد محيميد وإبراهيم جعفر وموسى سويدان، واستهلت بمطلع: "غنّى دمشقَ الياسمينُ فأطربا… يا مرحباً بغنائه يا مرحباً". تجولت المغناة على امتداد الجغرافيا السورية، مستحضرةً تنوع المحافظات وأصالتها وغنى تاريخ البلاد الحضاري والثقافي.
دمشق تستعيد مكانتها منارةً للشعر
أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في كلمته أن المهرجان يمثل عودة دمشق إلى مكانتها كحاضنة للشعر ومنبر للثقافة العربية، فاتحةً فضاءها أمام شعراء سورية والعالم العربي للاحتفاء بالكلمة الحرة ودور الشعر في تشكيل الوعي والهوية. وأشار الصالح إلى أن العلاقة بين دمشق والشعر بقيت راسخة رغم محاولات تشويه صورتها، معتبراً المهرجان محطة أولى لتأسيس تقاليد ثقافية جديدة تتيح للقصيدة العربية استعادة حضورها ومواصلة إسهامها في المشهد الأدبي والإنساني.
وأوضح أن المهرجان يكرم قامات ثقافية وأدبية عربية بارزة، منهم الشاعر اللبناني شوقي بزيع، تقديراً لموقفه الرافض لجرائم النظام البائد، والناقد السوري الدكتور خلدون الشمعة، الذي عانى المنفى بسبب مواقفه المناهضة للديكتاتورية، إضافة إلى الناقد السعودي الدكتور عبد الله الغذامي، والشاعرة الكويتية الدكتورة سعاد الصباح، والشاعر والأديب القطري الدكتور حسن علي النعمة، والشاعر الكويتي الدكتور مشعل الزعبي، والإعلامي والشاعر القطري علي المسعودي.
وكشف الصالح عن مبادرات لدعم الحركة الشعرية، تشمل فتح باب المشاركة في جائزة البردة الشامية، وإطلاق جائزة السيف الدمشقي للشعر العربي، وإنجاز موقع "ديوان شعراء سوريا" لتوثيق تجارب الشعراء السوريين، إلى جانب تشكيل لجنة متخصصة بالشعر النبطي لتعزيز تنوع المشهد الشعري.
الشعر يجمع الذاكرة والأمل بدمشق
في فقرة "مواهب واعدة"، قدم الأطفال ملاك عبد الكريم، ناردين عيسى، خضر عبد العال، رهف يوسف، ابتسام المصري، وعمر حمدان، أبياتاً شعرية من التراث العربي والإسلامي، وأخرى تناولت أمجاد سوريا ونضال شعبها.
وصف مدير المهرجان الشاعر أنس الدغيم عودة الشعر والشعراء إلى دمشق بأنها "عودة الروح إلى الجسد"، مؤكداً أن لقاء الشعراء العرب في دمشق يعيد تثبيت حضورها في وجدان الثقافة العربية. كما استعادت فقرة "مثقفون راحلون"، التي قدمها الشاعر إبراهيم جعفر، ذكرى مبدعين سوريين رحلوا هذا العام وتركوا أثراً في الثقافة العربية، وهم الشاعر حسن النيفي، والعالم اللغوي الدكتور مازن مبارك، والمحقق الدكتور عبد اللطيف الخطيب، والأديب والمفكر عبد الله عيسى السلامة، والمترجم الدكتور موسى الحالول.
اختُتم الحفل بكلمة لمدير مركز الحوار الحضاري في منظمة الإيسيسكو خالد فتح الرحمن، أكد فيها أن المهرجان يجدد الصلة التاريخية بين دمشق والشعر، ويسهم في استعادة مكونات الهوية الثقافية العربية ومواجهة تراجع الإبداع أمام طغيان وسائل الاتصال الحديثة.
حضر الافتتاح وزيرا المالية محمد يسر برنية، والزراعة باسل السويدان، ومحافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي.
دور نشر ونافذة على التراث
في أروقة المهرجان، أعرب إبراهيم نجم الدين أحمد، ممثل دار الرموز العربية، عن سعادته بالمشاركة الأولى للدار، موضحاً أن جناحها يضم روايات ودواوين شعرية، ولا سيما أعمال الشاعر أنس الدغيم، إلى جانب إصدار جديد للكاتب أيمن العتوم. ورأى مصطفى يحيى المصطفى، مندوب الدار الأهلية للنشر والتوزيع من الأردن، أن المهرجان يسهم في استعادة مكانة دمشق الثقافية، مبيناً أن جناح الدار يضم مجموعات لمحمود درويش وأبي القاسم الشابي ونازك الملائكة، وكتباً توثق تاريخ الشعر العربي.
في قسم التراث، قدم محمد ياسر، الطالب في جامعة الشام، عرضاً لتطور الحكاية من الروايات الشفهية وصولاً إلى الشاشات الحديثة، في رحلة تجسد انتقال الحكاية من الذاكرة الشعبية إلى الوسائط المعاصرة.
أمسيات ومحاضرات
تضمن اليوم الأول أمسيتين شعريتين بمشاركة وليد الصراف (العراق)، عبد الله العنزي (السعودية)، يحيى الحمادي (اليمن)، مشعل الزعبي (الكويت)، مارية الرفاعي (الأردن)، ومحمود العوامي (ليبيا)، وحسن بعيتي (سوريا). إلى جانب محاضرة بعنوان "الاستثمار في الشباب المبدع حاجة وطنية ملحّة"، قدمها نائب وزير الثقافة سعد نعسان، تليها فقرة فنية للفنان مصطفى الحمدو.
سياسة
سياسة
سوريا محلي
منوعات