عين الفيجة: ثمن الصمود التهجير والاستملاك.. والعدالة المؤجلة


هذا الخبر بعنوان "عين الفيجة: ثمن المقاومة كان التهجير والاستملاك.. والعدالة ما زالت مؤجلة" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ عام 2017، تعيش بلدة عين الفيجة في ريف دمشق واحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث. البلدة التي اشتهرت بصمودها وموقفها خلال سنوات الثورة والحرب، كانت لسنوات طويلة رمزاً للمواجهة ضد النظام السابق، وقد دفعت ثمناً باهظاً تمثل في الحصار والقصف والمعارك الدامية التي أثرت على البشر والمباني.
إرث الدمار والتهجير القسري:
قاومت عين الفيجة وأهلها لسنوات طويلة، إلا أن سياسات الانتقام التي اتبعتها سلطات الأسد أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من البلدة بشكل ممنهج. وانتهى الأمر بتهجير قطاع واسع من سكانها إلى الشمال السوري، بعيداً عن منازلهم وأراضيهم التي توارثوها عبر الأجيال. وبينما علّق الأهالي آمالاً كبيرة على مرحلة ما بعد الحرب للعودة وإعادة الإعمار، واجهوا استمرار قرارات استملاك الأسد التي طالت المنازل والعقارات والأراضي الزراعية، تحت ذرائع اعتبرها أبناء المنطقة غير عادلة. هذه القرارات زادت من معاناتهم وأضافت جرحاً جديداً إلى جانب دمار الحرب والتهجير.
خيبة أمل أمام الملفات العالقة:
مع سقوط النظام، ظن أهالي عين الفيجة أن باب العدالة قد فُتح أخيراً، وأن الوقت قد حان لإعادة النظر في ملف الاستملاك وإعادة الحقوق لأصحابها، وإنصاف البلدة التي قدمت تضحيات كبيرة دفاعاً عن كرامتها. لكن الواقع كان مخيباً للآمال، حيث لا يزال الملف متعثراً دون حلول جذرية. وتتمثل أبرز شكاوى الأهالي في تكرار لجوء المتضررين إلى الجهات الرسمية والمسؤولين دون تحقيق أي تقدم ملموس، حيث يواجه الكثيرون بالتجاهل أو بوعود لا تُنفذ.
تراجع الواقع الخدمي:
تعاني قرية بحجم عين الفيجة، التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بذاكرة دمشق ونبعها التاريخي، من غياب أبسط الخدمات والمقومات التنموية التي تليق بمكانتها السياحية والطبيعية وتضحيات أهلها.
مطالب مشروعة لا تقبل التأجيل:
بلدةٌ ساهمت في توفير الماء والحياة لدمشق لعقود طويلة، لا تستحق أن تُنسى خلف الأبواب المغلقة والوعود المؤجلة. إن بناء أي مستقبل قائم على العدالة يبدأ حتماً بمعالجة المظالم القائمة وإنصاف من دفعوا الأثمان الأغلى. عين الفيجة تستحق الحياة، وأهلها ينتظرون عدالةً لا تسقط بالتقادم.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي