طرطوس: القبض على محتال استغل مأساة عائلة الشهيدة رانيا العباسي بـ 30 ألف دولار


هذا الخبر بعنوان "النيابة العامة في طرطوس توقف شخصاً بجرم الابتزاز والاحتيال على ذوي الشهيدة رانيا العباسي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن المحامي العام في محافظة طرطوس، القاضي محمد الكردي، عن توقيف شخص متهم بجرم الابتزاز والاحتيال على ذوي الشهيدة الدكتورة رانيا العباسي، وذلك بمبلغ قدره 30 ألف دولار أمريكي. وقد وعد المتهم ذوي الشهيدة بالإفراج عن أفراد من عائلتهم كانوا محتجزين في سجون النظام السابق، بوعود كاذبة.
وأوضح القاضي الكردي في بيان صحفي أن النيابة العامة في طرطوس باشرت إجراءاتها فور تلقي الشكوى، انطلاقاً من واجبها في حماية حقوق المواطنين وملاحقة كل من يستغل معاناة الضحايا وذوي الشهداء لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وأكد أن هذه الأفعال تُعد من الجرائم الخطيرة التي تمس السلم المجتمعي والثقة بالعدالة.
وبين الكردي أن ذوي الشهيدة تقدموا بشكوى رسمية إلى النيابة العامة، أفادوا فيها بقيام شخص بابتزازهم عبر الإيهام بامتلاكه نفوذاً وعلاقات تمكنه من تحقيق مطالبهم، مستغلاً ظروفهم الإنسانية الصعبة. وقد استغل المتهم صفة شقيقه كأحد ضباط النظام السابق لإضفاء المصداقية على مزاعمه والتأثير في إرادة المشتكين.
وأضاف القاضي الكردي أنه بعد إجراء التحريات اللازمة وجمع الأدلة والمؤشرات الأولية، تم توقيف المشكو منه وإلقاء القبض عليه أصولاً. وقد اعترف المتهم بما نُسب إليه، وهو حالياً قيد التحقيق القضائي لاستكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات القضية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وشدد القاضي الكردي على أن جرائم الابتزاز والاحتيال والمتاجرة بدماء الشهداء أو استغلال معاناة ذويهم ستواجه بحزم، ولن يُسمح لأي شخص، مهما كانت صفته أو ادعاءاته، بأن يكون بمنأى عن المساءلة القانونية.
ودعت النيابة العامة جميع المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالة ابتزاز أو احتيال عبر القنوات الرسمية في وزارة العدل، مؤكدة أن جميع الشكاوى ستُعالج فوراً، وأن القانون سيُطبق على الجميع دون استثناء.
وتُعد قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها من أكثر قضايا الإخفاء القسري حضوراً في الذاكرة السورية، نظراً لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية ورمزية، وارتباطها بأطفالها المفقودين منذ عام 2013، في ملف ظل لسنوات طويلة محاطاً بالغموض والأسئلة المفتوحة حول مصيرهم.
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد أعلنت في حزيران الفائت عن توصلها إلى نتائج موثوقة ومتقاطعة تسمح بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة العباسي. وقد قامت الهيئة بإبلاغ أفراد من العائلة المعنيين بهذه النتائج قبل أي إعلان عام، وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في المعرفة بوصفه أولوية أساسية، ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.
عاجل
عاجل
عاجل
اقتصاد