الشرع يكشف تفاصيل إسقاط النظام وبناء نموذج إدلب في مقابلة شاملة


هذا الخبر بعنوان "في مقابلة مطولة.. الشرع يروي كواليس إسقاط النظام وبناء نموذج إدلب" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الجزء الثاني من مقابلته مع قناة “الجزيرة”، استعرض الرئيس أحمد الشرع مسيرته الفكرية والعسكرية والسياسية، متتبعاً التحولات التي شكلت مساره من النشأة إلى رئاسة سوريا. وأكد الشرع أن الانتقال من العمل الفصائلي إلى بناء الدولة ومؤسساتها جاء نتيجة لمراجعات وتجارب طويلة.
وأشار الشرع إلى أن سوريا “بُنيت خلال سبعة آلاف عام بتنوعها”، وأن شعوره بالانتماء لقضية الجولان تشكل منذ الطفولة بفعل الخطاب اليومي داخل الأسرة والمجتمع. كما أوضح تأثره في بداياته بالخطاب القومي العربي الذي يتناول قضايا الشعوب العربية، معتبراً وجود نقاط مشتركة بينه وبين الخطاب الإسلامي.
وشدد على أهمية التمييز بين الإسلام والتجارب الإسلامية التي تتضمن اجتهادات وأفكاراً بشرية، مؤكداً أن المبادئ الأساسية تتمثل في خدمة الناس والدفاع عنهم ورفع الظلم. وأضاف أن البيئة التي نشأ فيها كانت ترفض النظام السابق بسبب سياساته وممارساته بحق المواطنين.
وأكد الشرع أنه استفاد من جميع التجارب التي مر بها، وأنه بدأ منذ سنوات بترتيب العمل لإسقاط النظام من داخل دمشق، معرباً عن يقينه بسقوط النظام بسبب ما وصفها بالجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري، معتبراً أن إزالته كانت ضرورة للعالم بأسره وليس للسوريين وحدهم.
وأضاف أن الهزائم والخسائر علمتهم الكثير، خاصة في ظل ضعف الإمكانات وعدم تلقي أي دعم خارجي. وأوضح نجاحهم في بناء بيئة اقتصادية متوازنة في إدلب، وعملهم على نقل صورتهم الحقيقية إلى الخارج عبر وسائل الإعلام والوفود والزوار الذين اطلعوا على ما أُنجز في المناطق التي كانت تحت سيطرتهم.
وأشار إلى تفوقهم على النظام، بحسب وصفه، حتى في المستوى المعيشي داخل إدلب، وأنهم كانوا يتدربون على أدوات البناء وإدارة المؤسسات. ولفت إلى وجود مجلس للشورى، وجامعات، ومؤسسات إعلامية، إضافة إلى إنشاء مدينة صناعية كبيرة، وأحياء سكنية، ومجمعات تجارية “مولات”، وشبكات طرق وغيرها من مشاريع البنية التحتية.
وقال الرئيس السوري إن سوريا تمثل “المفصل في المنطقة”، وإنه كان يتوقع منذ سنوات أن تشهد البلاد لحظة تغيير. وأضاف أنه كان يرى دخول دمشق هدفاً قابلاً للتحقيق، حتى إنه أوصى منذ عام 2012 بصنع منبر لإلقاء أول خطبة عند دخول العاصمة.
وفي حديثه عن تنظيم “داعش”، أوضح الشرع أن الخلاف معه تحول إلى صدام عسكري، كاشفاً أنهم خسروا نحو 70% من قواتهم خلال تلك المواجهة. واعتبر أن ذلك أدى إلى انحراف مسار الثورة وتأخرها، قبل أن تقود تلك التجربة إلى مراجعات انتهت بالانتقال من الفصائلية إلى مشروع يقوم على الدولة والمؤسسات، بعيداً عن الأيديولوجيات المغلقة.
وأضاف: “أحمل تاريخاً مليئاً بالأعباء والدماء والشهداء والمعاناة، لكنه تاريخ لا أخجل منه، بل أعتز به وأفتخر، والجولاني جزء من هذا التاريخ”.
وختم الشرع بالقول إنه يؤمن بأن البشرية بدأت من هذه الأرض، مضيفاً: “عندما نقف أمام دمشق فإننا نقف أمام حضارة البشرية”، معتبراً أن تاريخ المدينة ومكانتها الحضارية يمثلان جزءاً أساسياً من هوية سوريا ومستقبلها.
منوعات
سياسة
سياسة
سياسة