حفل زفاف في حمص يجمع مسؤولين وناشطين.. من هو العريس جمال الأتاسي؟


هذا الخبر بعنوان "حمص.. من هو جمال الأتاسي الذي حضر المسؤولون زفافه؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار حفل زفاف أقيم في مدينة حمص وسط سوريا اهتماماً لافتاً بحضور شخصيات بارزة من المسؤولين والناشطين، بمن فيهم وزيران ومحافظ.
وشهد حفل الزفاف، الذي أقيم في مطلع آب الحالي، حضور وزير الثقافة محمد ياسين صالح، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، بالإضافة إلى محافظ الرقة عبد الرحمن سلامة. كما ضم الحفل عدداً من الإعلاميين والسياسيين والناشطين السوريين، أبرزهم الإعلامي موسى العمر، وتامر تركماني مسؤول منصة “أرشيف الثورة السورية”، والمنشد عبد الرحمن فرهود (القاشوش)، والممثل المسرحي همام حوت.
أحيا الحفل فنانون ومنشدون منهم عبد الكريم حمدان، وأحمد بدوي، ووصفي المعصراني الذي اشتهر بإعادة توزيع أغاني عبد الباسط الساروت، وأحمد القسيم صاحب أغنية “إرفع راسك فوق.. إنت سوري حر”، والمنشد المعتصم بالله العسلي. أقيم الحفل في أجواء احتفالية واستعراضية بحديقة أعيد تأهيلها خصيصاً لهذه المناسبة، وسط أناشيد ثورية وطربية وإنشادية، وفقاً لمعلومات حصلت عليها “عنب بلدي” من أحد الحضور.
العريس هو جمال نديم الأتاسي، ويبلغ من العمر 34 عاماً. لا تتوفر معلومات كافية عنه عبر الإنترنت، لكنه يقيم بشكل رئيسي في الإمارات والصين وتركيا، مع تواجده المتكرر مؤخراً في سوريا.
جمال هو شقيق رجل الأعمال السوري نور الأتاسي، مؤسس “دار الأتاسي” في إسطنبول، والتي كانت تستضيف فعاليات أدبية وثقافية. عُرف نور الأتاسي بعلاقاته الواسعة مع معارضين سوريين وفنانين وسياسيين وأدباء، وكان يستضيفهم في “دار آل الأتاسي”. اتخذ الشقيقان موقفاً سياسياً منحازاً للثورة السورية منذ بداياتها عام 2011، وكان للعريس نشاطات في الشمال السوري قبل سقوط النظام السابق، بحسب أحد المقربين.
بعد سقوط النظام، لعب الشقيقان دوراً محورياً في العديد من النشاطات داخل حمص، أبرزها مهرجان “نيسان حمص”. يهدف المهرجان إلى إحياء التقاليد الربيعية القديمة المعروفة بـ “الخمسانات”، وإتاحة مساحة للحرفيين لعرض منتجاتهم والتعريف بالمهن التراثية، وتشجيع الجيل الجديد على التعرف على هذا الإرث الثقافي والمحافظة عليه، وفقاً لوكالة الأنباء السورية (سانا).
كما كان لنور الدين دور أساسي في تنظيم حملات التبرع الشعبية تحت إشراف حكومي، ابتداءً من حملة “أربعاء حمص” التي كان فكرتها وعضواً مؤسساً فيها.
ينتمي العريس إلى عائلة حمصية ذات مكانة اجتماعية، اشتهر العديد من أفرادها بالسياسة والأدب، ومنهم رجال دين ومفتين. العريس هو أحد أحفاد الرئيس السوري الأسبق نور الدين الأتاسي، الذي سُجن إثر انقلاب ضباط حزب “البعث” عام 1970.
تولى نور الدين الرئاسة عام 1966 إثر انقلاب عسكري أطاح بالرئيس الراحل أمين حافظ، وبقي في منصبه حتى سُجن على يد حزب “البعث” بقيادة حافظ الأسد. بقي الأتاسي معتقلاً لمدة 22 عاماً حتى خروجه من السجن عام 1992 لأسباب صحية، وتوفي في فرنسا بعد أسبوع من إقامته فيها.
عاصر نور الدين “الانتكاسة” عندما خسرت سوريا حربها مع إسرائيل عام 1967 واحتلت الأخيرة هضبة الجولان. ألقى نور الدين الأتاسي آخر خطاب لرئيس سوري في الأمم المتحدة عام 1967، قبل أن يلقي الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع خطاباً في 24 أيلول 2025.
وقبل نور الدين، شغل هاشم الأتاسي، وهو من أفراد العائلة نفسها، رئاسة سوريا لثلاث مرات بدأت عام 1936 خلال فترة الانتداب الفرنسي. كان هاشم أول من وضع دستوراً لسوريا، وسُمي بـ”أبو الدستور السوري”، وتولى رئاسة المؤتمر السوري الأول عام 1920، وكان من مؤسسي “الكتلة الوطنية” التي قادت البلاد خلال وبعد عهد الانتداب الفرنسي.
لاقى الحفل تفاعلاً واسعاً بين السوريين بسبب تواجد الوزراء والمسؤولين والناشطين والإعلاميين، الذين تفاعلوا داخل العرس مبتعدين عن المظاهر الرسمية. اعتبر مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” فضل عبد الغني، الذي حضر الحفل، أنها “من أجمل الحفلات لأنها حفلة عرس ثورية، بحضور كوكبة من منشدي الثورة المجيدة”.
في المقابل، انتقد سوريون مشاركة المسؤولين وتفاعلهم داخل الحفل. وعلق الصحفي غسان ياسين، الذي دُعي ولم يحضر، قائلاً: “من حق المسؤول أن يستمتع تماماً كما لنا حق تعكير مزاجه حين ننتقد تقصيره”. وأضاف أن “الصورة الخشبية للمسؤول لا تشبه سوريا الجديدة”، متسائلاً: “من أي عقل تخرج هذه المنشورات التي تنتقد فرح ورقص المسؤولين في عُرس؟”.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات