وزارة الطاقة السورية تكشف عن استراتيجيتها لحماية المياه الجوفية في ظل التحديات المناخية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الطاقة تكشف للإخبارية آلية عملها للحفاظ على المياه الجوفية بسوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه المياه الجوفية في سوريا تحديات متزايدة تتمثل في انخفاض منسوبها ومخزونها الاستراتيجي، نتيجة للضغوط المستمرة الناجمة عن الجفاف، وتراجع الموارد المائية السطحية، والتوسع في استهلاك المياه الجوفية. وفي هذا السياق، تعمل الهيئة العامة للموارد المائية التابعة لوزارة الطاقة بجهود متواصلة لتلافي الاستنزاف وترشيد الاستخدام.
التغيرات المناخية وتأثيرها على الموارد المائية
تأثرت سوريا، كغيرها من دول العالم، بالتغيرات المناخية خلال السنوات العشر الأخيرة، مما أدى إلى قلة الهطولات المطرية، وتغير أنماطها الزمانية والمكانية، وتغير شدتها. وقد انعكس ذلك سلباً على الواقع المائي في الأحواض المائية.
وأكد مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة للموارد المائية، عبد الله القاطع، في تصريح للإخبارية، تأثر المصادر المائية السطحية والجوفية، مشيراً إلى أن العديد من الأحواض المائية تعاني من الاستنزاف. وأوضح أن تعافي الأحواض المائية وتحسن مناسيب المياه الجوفية يتطلب سنوات رطبة متتالية لتعويض ما تم فقده.
الحفر العشوائي للآبار واستنزاف المياه
أشار القاطع إلى أن الحفر العشوائي والاستجرار غير المنضبط للمياه، بالإضافة إلى قلة الهطولات المطرية، يؤدي إلى تراجع مناسيب المياه الجوفية وقد يصل إلى حد الاستنزاف. وفي عام 2022، تم حصر الآبار المحفورة، وتُجرى المعالجة وفق القرار رقم /8/ لعام 2023 الصادر عن رئاسة الوزراء، لمعالجة حالات الآبار المحفورة والمراد حفرها لمختلف الأغراض.
ويجري العمل أيضاً على إعادة صياغة قانون التشريع المائي رقم /31/ لعام 2005، وتعديل بعض بنوده لتتوافق مع الواقع الحالي والتجاوزات والتعديات على المصادر المائية السطحية والجوفية، بهدف وضع رادع لكل من يتعدى على المياه بطرق غير مشروعة، بما في ذلك حفر الآبار.
المياه المشتركة مع دول الجوار
فيما يتعلق بالمياه المشتركة مع دول الجوار، لفت القاطع إلى أن سوريا تشترك مع لبنان في نهري العاصي والكبير الجنوبي، ومع الأردن في نهر اليرموك، ومع العراق وتركيا في نهري دجلة والفرات. وأشار إلى وجود اتفاقيات بين الدول المتشاطئة لهذه الأنهار لتقاسم المياه، ويتم العمل على تفعيل اللجان الفنية المشتركة بين هذه البلدان لمتابعة تطبيق هذه الاتفاقيات وضمان الحصص المائية لكل دولة.
التوعية وإرشاد المواطنين
في مجال التوعية والإرشاد، يتم التواصل مع المواطنين عبر اللقاءات التلفزيونية والمواقع والمنصات الرسمية للوزارة والجهات التابعة لها. وتهدف هذه الجهود إلى تسليط الضوء على الآثار السلبية للحفر العشوائي وانعكاسه على الموارد المائية، والتأكيد على أهمية الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
إطلاق مياه سد ميدانكي
في 31 تموز الفائت، أطلقت مديرية الموارد المائية في حلب، بحضور المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية أحمد الكوان، مياه الري من سد ميدانكي باتجاه مشروعات ري سهول عفرين في ريف حلب الشمالي. جاء هذا الإطلاق إيذاناً ببدء موسم الري، ضمن جهود وزارة الطاقة لإدارة الموارد المائية وتأمين احتياجات القطاع الزراعي في ريف حلب الشمالي. يُعد سد ميدانكي من أبرز المنشآت المائية في شمال سوريا، بسعة تخزينية تبلغ نحو 190 مليون متر مكعب، ويوفر مياه الري لأكثر من 18 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تزويد مدينتي عفرين وإعزاز بمياه الشرب. ويأتي تشغيل المشروع ضمن خطة وزارة الطاقة لتعزيز موثوقية منظومة الري ورفع كفاءة استثمار الموارد المائية، لدعم استقرار الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمنين المائي والغذائي.
إطلاق مياه سد تلدو
في 29 تموز الماضي، وبعد التنسيق مع الأسرة الزراعية وانتهاء موسم حصاد القمح، أطلقت مديرية الموارد المائية في حمص مياه سد تلدو لتأمين الري للمحاصيل الصيفية والتكثيفية ضمن مشروع ري سهل الحولة. يخدم المشروع 1236 هكتاراً من أخصب الأراضي الزراعية في المحافظة، ويستفيد منه نحو 50 ألف نسمة. يسهم تأمين مياه الري في دعم زراعة المحاصيل والخضراوات، وتحسين الواقع المعيشي للأهالي، استناداً إلى المخزون المائي الجيد الذي وفره الموسم المطري الماضي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي