شكاوى متصاعدة في دمشق وريفها: جودة الخبز المدعوم تتدهور وسط اتهامات للطحين الرديء وضعف الرقابة


هذا الخبر بعنوان "تراجع جودة الخبز المدعوم في دمشق وشكاوى من رداءة الطحين وضعف الرقابة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف جودة الخبز المدعوم إلى دائرة الضوء في دمشق وريفها، لا سيما في منطقة كشكول، بعد تزايد شكاوى الأهالي من تدني مواصفات الرغيف وظهور شوائب فيه، في وقت يعتمد فيه عدد كبير من الأسر على الخبز كغذاء أساسي واقتصادي. وبينما يلقي الأهالي بالمسؤولية على الجهات المعنية، يرجع أصحاب الأفران المشكلة إلى جودة الطحين المتدنية والأعطال الفنية المتكررة التي تعيق الإنتاج.
تشير مصادر محلية إلى أن الطحين الموزع على الأفران يتميز بجودة منخفضة، وقد خضع للتخزين لفترات طويلة، مما يؤثر سلبًا على خصائص العجين وينتج عنه أرغفة سريعة التفتت، مع تفاوت في درجة النضج وظهور روائح غير مألوفة، مما يثير قلقًا متزايدًا بشأن سلامة المنتج.
وأكدت مصادر من داخل أفران لـ سوريا 24 أن نوعية الطحين الحالية لا تسمح بإنتاج خبز بالمواصفات المطلوبة، وأن خطوط الإنتاج تعاني من أعطال فنية متكررة، مثل تصدعات في بيوت النار ومشكلات في سيور التبريد، مما يؤدي إلى إنتاج أرغفة غير مكتملة النضج أو محترقة من جانب واحد.
وتزيد ضغوط الإنتاج اليومي ونقص قطع الغيار اللازمة للصيانة من صعوبة معالجة هذه الأعطال، في ظل استجابة محدودة من الجهات المعنية للبلاغات المقدمة من إدارات الأفران.
وقال أسامة الحميد، موظف، لـ سوريا 24: “أصبح تناول الخبز المدعوم يثير القلق، إذ نعثر أحيانًا داخل الأرغفة على قطع صلبة أو شوائب مجهولة المصدر، ونشعر أثناء تناولها بوجود أجسام تتكسر تحت الأسنان، وهو ما يجعل الأمر يتجاوز مسألة الشكل أو الطعم ليصل إلى مخاوف تتعلق بسلامة الغذاء.”
من جهتها، قالت ميرنا ديوب، ربة منزل، لـ سوريا 24: “ارتفع سعر ربطة الخبز إلى 4500 ليرة، لكن ذلك لم يقابله أي تحسن في الجودة، بل على العكس، نعثر أحيانًا على خيوط أو قطع بلاستيكية دقيقة داخل الأرغفة، وأصبح الحصول على رغيف نظيف أمرًا بالغ الصعوبة. كما أن الفارق السعري بين الخبز المدعوم والسياحي لم يعد كبيرًا، بينما يبقى الفرق في الجودة واضحًا.”
بدوره، قال نادر العيسى، عامل بناء، لـ سوريا 24: “لا تقتصر المشكلة على سوء التصنيع، ففي بعض الأحيان نلاحظ وجود حشرات أو آثار فساد داخل الخبز، كما يصل إلينا محمضًا أو سميكًا بصورة غير طبيعية. وبعد ساعات من الانتظار أمام الأفران، نتفاجأ برغيف لا يرقى إلى الحد الأدنى من الجودة، وهو ما يعكس غياب رقابة فعالة على المواد الأولية ومراحل الإنتاج.”
وأوضح ماهر الحمصي، أحد المشرفين على الأفران الآلية، لـ سوريا 24، أن تراجع جودة الخبز يعود إلى عوامل متداخلة، أبرزها رداءة الطحين والخميرة، والأعطال الفنية المستمرة، بالإضافة إلى الضغط الكبير الناتج عن الكميات اليومية المطلوبة. وأشار إلى أن بعض الأفران في دمشق تحقق جودة أفضل نتيجة استخدامها طحينًا أعلى جودة وإنتاجها كميات أقل، بينما تعمل أفران الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة بطاقتها القصوى وإمكانات محدودة، مما يؤثر مباشرة على جودة الرغيف.
وأضاف أن إدارات الأفران رفعت تقارير متكررة إلى الجهات المختصة بشأن الأعطال ونقص قطع الغيار، إلا أن الاستجابة لا تزال محدودة، مما يؤدي إلى استمرار المشكلات الفنية وانعكاسها على جودة المنتج النهائي.
ويؤكد أهالي دمشق وريفها أن تحسين جودة الخبز ضرورة معيشية ملحة، مطالبين بتأمين طحين مطابق للمواصفات، وصيانة دورية لخطوط الإنتاج، وتشديد الرقابة على مراحل التصنيع والتوزيع، لضمان وصول رغيف جيد وآمن للمستهلك، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجعل الخبز أحد أهم مقومات الأمن الغذائي للأسر السورية.
سوريا محلي
سوريا محلي
ثقافة
سياسة