السويداء: ناشط مختطف بعد أيام من استدعائه بسبب انتقاداته للأوضاع المعيشية والأمنية


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. اختطاف ناشط بعد أيام من استدعائه بسبب منشورات ناقدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعرض الناشط السوري، سيف حاتم، المعروف بلقب “أبو مجد”، للاختطاف على يد مجهولين في محافظة السويداء يوم الإثنين 3 آب. جاء هذا الاختطاف بعد أيام قليلة من استدعائه على خلفية منشورات كان قد نشرها على موقع “فيسبوك”.
وأفادت عدة منصات محلية، منها “الراصد” و”السويداء 24″، بنبأ اختطاف “أبو المجد”. ونقلت منصة “الراصد” عن مصادر لم تسمها، أن سيارة بيضاء من نوع “فان” تقل مسلحين اعترضت طريق حاتم واقتادته إلى جهة مجهولة. كما أكدت صفحة “السويداء 24″، التي تدير عملياتها من خارج المدينة، نقلاً عن مصادر محلية، اختطاف سيف.
طالبت المصادر المحلية قيادة الشرطة بتحمل مسؤوليتها الكاملة لضمان سلامة المختطف وعودته، والقبض على المتورطين، مشيرة إلى أن هذه الحادثة تسعى لفرض السيطرة على المدينة وأهلها بالقوة.
وربطت “السويداء 24″ حادثة الاختطاف بتسجيل مصور نشره حاتم على صفحته، انتقد فيه الأوضاع المعيشية والأمنية في المحافظة وما يعانيه الأهالي من ضغوط. وأوضح الناشط أن جهاز الشرطة المحلي استدعاه لحذف هذه المنشورات ونشر أخرى معاكسة، بناءً على طلب من “جهات أعلى” لم يسمها.
لكن حاتم رفض حذف المنشورات، مؤكداً أنها تندرج ضمن حرية التعبير والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث التي تشهدها المحافظة. ويشتهر حاتم بنشر انتقادات للأوضاع الداخلية، سياسية وعسكرية وخدمية، مستهدفاً ما يسميه “أعلى القيادات في السويداء”.
وحتى وقت إعداد الخبر، لم تتضح الجهة المنفذة للخطف، رغم وجود إشارات إلى عناصر تتبع لـ”الحرس الوطني” الذي يسيطر عسكريًا على المنطقة. وتشهد محافظة السويداء انتشاراً لـ”الحرس الوطني” على خلفية الحادثة.
وتعيش مدينة السويداء حالة من عدم الاستقرار الأمني، وسط إدارة محلية يشرف عليها “مجلس الإدارة” في “جبل باشان” بإشراف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري. وقد رصدت تقارير سابقة أكثر من 20 حالة عنف في المدينة منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف أيار الماضي.
تعاني المدينة أيضاً من أوضاع خدمية واقتصادية صعبة، نتيجة الانقطاع الذي تبديه إدارة السويداء مع العاصمة دمشق، والحصار العسكري الذي تفرضه الأخيرة على المدينة.
بدأت التوترات في السويداء في تموز 2025 عقب اقتتال بين فصائل محلية موالية للهجري ومقاتلين من عشائر البدو المحلية، ناصرتها القوات الحكومية. وشهد الشهر نفسه انتهاكات متبادلة بحق المدنيين، أعقبها تدخل حكومي ورد إسرائيلي بقصف قوات دخلت السويداء، وضرب مبنى هيئة الأركان في دمشق.
توصلت الحكومة السورية وإسرائيل، بوساطة أمريكية، إلى اتفاق لوقف العمليات العسكرية، لكنه شهد منذ ذلك الحين تبادل اتهامات بخرق الهدنة دون تغيير في خارطة السيطرة العسكرية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي