بعد 13 عاماً من الغموض: هيئة المفقودين تكشف الحقيقة المأساوية لمصير بسام بحرة وابنه سميح


هذا الخبر بعنوان "بعد أكثر من 13 عامًا.. “هيئة المفقودين” تكشف مصير بسام بحرة وابنه سميح" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس، عن كشف مصير بسام بحرة وابنه سميح، اللذين فُقدا في العاصمة دمشق بتاريخ 28 أبريل 2013. جاء هذا الإعلان بعد استكمال أعمال البحث والتحقق بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي لها عبر قنواتها المعتمدة، أن التحقيقات أثبتت أن الأب وابنه لقيا حتفهما بعد أن اقتادتهما عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في النظام السابق إلى أحد المنازل بدمشق. وأشارت الهيئة إلى أنها أبلغت عائلة الضحيتين بالنتائج وفقاً للإجراءات المتبعة.
وأضافت الهيئة أن جهود البحث عن مكان وجود الرفات ستستمر بالتعاون مع الجهات المختصة، بهدف العثور عليها والتحقق من هويتها وتسليمها لذويهم ليتسنى لهم دفنها. وقدمت الهيئة الوطنية للمفقودين خالص تعازيها لعائلة الضحيتين، مؤكدةً استمرار مساعيها للكشف عن مصير جميع المفقودين في سوريا، وصون كرامة الضحايا وضمان حق عائلاتهم في معرفة الحقيقة.
من جانبها، استعادت كندة، ابنة بسام بحرة، ذكريات سنوات البحث الطويلة عن والدها وشقيقها. وأفادت بأن العائلة عاشت أكثر من 13 عاماً من الانتظار والبحث دون الحصول على أي معلومات حول مصيرهما، قبل أن تتلقى إبلاغاً من وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للمفقودين بنتائج التحقيق.
وأشارت كندة إلى أن والدها وشقيقها، محمد سميح بحرة، اختُطفا في دمشق بتاريخ 28 أبريل 2013. وبحسب نتائج التحقيق، فقد اقتيد الاثنان إلى أحد المنازل في حي التضامن على يد مجموعة يقودها أمجد يوسف وشريكه كامل عباس، حيث لقيا مصرعهما في اليوم نفسه.
وأوضحت كندة أن والدها كان يعمل على تقديم المساعدة للمصابين في ضواحي دمشق خلال سنوات الثورة، بينما كان شقيقها سميح طالباً في سنته الخامسة بكلية الطب البشري بجامعة دمشق، ولم يكن قد تجاوز الـ24 من عمره وقت اعتقاله.
ووفقاً لكندة، شارك سميح في المظاهرات السلمية منذ بدايتها، ثم اتجه إلى العمل الإغاثي، وساهم في توثيق معاناة المدنيين في غوطة دمشق من خلال إعداد تقارير إعلامية. كما عمل في أحد المشافي الميدانية لمعالجة المصابين جراء القصف، قبل أن ينقطع الاتصال به مع والده منذ يوم اعتقالهما.
في سياق متصل، كانت "الهيئة الوطنية للمفقودين" قد أعلنت سابقاً عن توصلها إلى نتائج "موثوقة ومتقاطعة"، سمحت بالاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة رانيا العباسي، التي اعتقل النظام السوري السابق أطفالها الستة معها عام 2013.
وأفادت الهيئة في بيان لها بتاريخ 30 مايو، أن تأكيد الوفاة جاء بعد سلسلة من إجراءات التحقق والتحليل التي أجرتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الوطنية المختصة، مشيرة إلى أن هذه النتائج تأتي في إطار ولايتها القانونية ومسؤوليتها الوطنية في العمل على كشف مصير المفقودين في سوريا.
وأوضحت الهيئة أن هذه النتائج لم تُعلن للرأي العام قبل إبلاغ أفراد من العائلة المعنية بها، وذلك وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في المعرفة كأولوية أساسية، ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.
وأكدت الهيئة أن الاستنتاجات التي تم التوصل إليها تستند إلى مجموعة من التحقيقات والمعطيات والتحليلات المتقاطعة التي خضعت للمراجعة والتقييم وفق الأصول المهنية المعتمدة. وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن الجهود المتعلقة بالعثور على الرفات وتحديد أماكن وجودها لا تزال مستمرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشددت الهيئة على أنها لن تنشر أي مواد بصرية أو معلومات من شأنها المساس بكرامة الأطفال أو انتهاك خصوصية العائلة، نظراً للحساسية الإنسانية البالغة للقضية وارتباطها بأطفال مفقودين منذ سنوات طويلة. كما دعت وسائل الإعلام والرأي العام إلى التعامل مع القضية بأقصى درجات المسؤولية والاحترام الإنساني، والامتناع عن تداول أي مواد أو معلومات غير موثقة أو قد تمس بكرامة الضحايا أو تنتهك خصوصية العائلة.
ملاحظة: تم الإشارة سابقاً إلى "هيئة المفقودين" تؤكد وفاة أطفال رانيا العباسي.
ثقافة
سياسة
ثقافة
سوريا محلي