خريجو السويداء الأوائل يواجهون مخاوف السفر والتردد قبل مقابلات التعيين في دمشق


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. خريجون أوائل يحسمون أمرهم بإجراء مقابلات التعيين في دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فتحت وزارة التربية والتعليم بابًا جديدًا أمام الخريجين الأوائل للعام الدراسي 2024-2025، معلنةً عن بدء إجراء المقابلات الشفوية تمهيدًا لعملية التعيين. هذا الإعلان لم يكن مجرد إجراء إداري بالنسبة لعدد من خريجي محافظة السويداء، بل أعاد إليهم حالة التردد التي لازمت مسيرتهم الجامعية منذ أحداث تموز 2025. دعت الوزارة، في إعلان نُشر يوم الاثنين 3 آب، الخريجين المدرجين في القوائم الرسمية لحضور المقابلات التي ستُجرى بين الرابع والحادي عشر من آب الجاري، وذلك في معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بمنطقة المزة في دمشق. وأكدت الوزارة أن عدم الحضور في الموعد المحدد يُعتبر تنازلًا عن حق التعيين، مشددةً على ضرورة إحضار الهوية الشخصية أو جواز السفر ووثيقة التخرج الأصلية.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب عام استثنائي عاشه طلاب الجامعات في السويداء، حيث حالت الظروف الاستثنائية منذ منتصف تموز 2025 دون استكمال العديد منهم امتحاناتهم النهائية. ومع ذلك، منح المرسوم الرئاسي رقم 192، الصادر في تشرين الأول 2025، طلاب السنة الأخيرة فرصة لإجراء دورة تكميلية للمقررات المتبقية التي لا تتجاوز ثمانية مواد. إلا أن بعض طلاب السويداء اعتبروا أن القرار لم يراعِ أوضاعهم بشكل كامل، نظرًا لحرمانهم من تقديم عدد أكبر من المقررات بسبب الظروف القاهرة، بينما تمكن المتقدمون الآخرون من اجتياز الامتحانات واستكمال متطلبات التخرج.
تؤثر مخاوف السفر على قرار المشاركة، حيث يواجه بعض الخريجين تحديات جديدة عند وصولهم إلى مرحلة المقابلات. وتوضح لجين، إحدى الخريجات، أن زوجها المسافر يمنعها من السفر إلى دمشق بمفردها، معربةً عن قلقها من ضياع فرصة التعيين إذا لم تتمكن من حضور المقابلة. لا يقتصر التردد على الخريجين فحسب، بل يمتد ليشمل عائلاتهم التي تعيش معضلة بين الخوف على سلامة أبنائها وعدم تفويت فرصة وظيفية طال انتظارها. يعرب عدد من الأهالي عن تخوفهم من إرسال أبنائهم إلى دمشق بمفردهم، بينما يبحث آخرون عن حلول تخفف من قلقهم، مثل السفر برفقة أحد أفراد الأسرة أو ضمن مجموعات من الخريجين.
للتغلب على هذه المخاوف، بدأ عدد من الخريجين بالتنسيق للسفر بشكل جماعي. وقد اتفقت خمس خريجات من كلية العلوم، المقرر لهن الخضوع للمقابلة يوم الثلاثاء 4 آب، على الالتقاء في نقطة محددة والانطلاق معًا إلى دمشق، معتبرات أن السفر ضمن مجموعة يوفر لهن شعورًا أكبر بالأمان ويقلل من قلق عائلاتهن. إحداهن قالت: "كل واحدة منا كانت مترددة، لكن عندما قررنا الذهاب معًا أصبح الأمر أسهل، سواء لنا أو لأهلنا". في المقابل، يرى آخرون أن الفرصة تستحق خوض التجربة رغم المخاوف، حيث يقول أحد الخريجين: "على الأغلب سأذهب، لا يمكن أن نبقى خائفين ونخسر مستقبلنا"، مشيرًا إلى أن عددًا من زملائه حسموا قرارهم بالحضور، نظرًا لمحدودية فرص العمل.
أكدت شيماء أنها تسافر دائمًا إلى دمشق وأن الطريق آمن وخالٍ من المضايقات، وأنها تحاول طمأنة زميلاتها وتشجيعهن على حضور المقابلة وعدم الاستسلام للخوف. هناك ترقب لمعرفة آلية المقابلات وأسئلتها، حيث لا تقتصر المخاوف على الطريق فحسب، بل تمتد إلى طبيعة المقابلة نفسها. يعرب بعض الخريجين عن قلقهم من الأسئلة المحتملة وآلية التقييم، في ظل غياب معلومات تفصيلية حول معايير المقابلات. يترقب عدد من الخريجين الذين لم يحن موعد مقابلاتهم بعد عودة زملائهم الذين سيخضعون للمقابلات في الأيام الأولى، للاطلاع على طبيعة الأسئلة وكيفية سير الإجراءات، بهدف تكوين صورة أوضح تساعدهم على الاستعداد وتخفيف القلق المصاحب لهم. بين من قرر الذهاب ومن لا يزال مترددًا بسبب ظروفه العائلية أو مخاوفه الشخصية وضيق الوقت الذي يجبرهم على اتخاذ قرار سريع لتجنب الندم مستقبلاً، تبقى مقابلات التعيين مفصلية بالنسبة لخريجي السويداء، الذين يرونها فرصة طال انتظارها بعد عام من التأخير والظروف الاستثنائية التي رافقت تخرجهم، في وقت تؤكد فيه وزارة التربية والتعليم أن التغيب عن الموعد المحدد يعني فقدان حق التعيين.
اقتصاد
سياسة
ثقافة
سوريا محلي