ترامب يخشى استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية.. نيويورك تايمز تكشف تفاصيل رفض توسيع الحرب مع إيران


هذا الخبر بعنوان "ترامب المأزوم رفض توسيع عدوان إيران خشية استنزافٍ خطيرٍ لمخزون الصواريخ الاعتراضيّة.. تكلفة إنتاجها باهظةٌ للغاية والإنتاج لا يُواكِب التهديدات العسكريّة.. نيويورك تايمز تكشِف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُشكل الحرب الدائرة مع إيران عبئًا كبيرًا على أنظمة الاعتراض متوسطة وقصيرة المدى، مثل نظام (باتريوت)، التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما في المنطقة. وقد تجلى هذا الاستنزاف بشكل رئيسي في تآكل مخزون الصواريخ الحديثة، مثل نظام (آرو) الإسرائيلي ونظام (ثاد) الأمريكي، المصممة للاعتراض خارج الغلاف الجوي أو على ارتفاعات شاهقة داخله. إن تكلفة تطوير وإنتاج هذه الأنظمة المتقدمة باهظة للغاية، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة وتيرة إنتاج وإطلاق التهديدات العسكرية التي يُفترض بها التصدي لها. يأتي تقرير صحيفة (نيويورك تايمز) ليُسلط الضوء على هذه المعادلة الصعبة التي تحكم عالم الدفاع في السنوات الأخيرة.
ووفقًا للصحيفة، رفض الرئيس ترامب خططًا لتوسيع نطاق الحرب مع إيران، خوفًا من استنزاف خطير لمخزون صواريخ (باتريوت) وغيرها من وسائل الدفاع الجوي في الشرق الأوسط. وقد برزت الحاجة الماسة للاحتفاظ بصواريخ اعتراضية لاستخدامها على ارتفاعات عالية خلال حرب الأيام التسعة والثلاثين مع إيران التي بدأت في فبراير. وفي أبريل، كشفت صحيفة (هآرتس) أن ربع الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل في الأسبوع الأخير من الحرب اخترقت أنظمة الدفاع الجوي. ورغم تأكيد مصادر عسكرية رفيعة المستوى عدم وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية آنذاك، إلا أن استمرار الحرب أجبر إسرائيل على إدارة مخاطر الهجوم مع ضرورة الحفاظ على مخزون استراتيجي. لهذا السبب، تم استخدام نظام (مقلاع داود)، الذي تم تعديله مؤخرًا لاعتراض الصواريخ الباليستية، على الرغم من عدم فعاليته بالضرورة ضد الذخائر العنقودية.
خلال العدوان، أطلقت الولايات المتحدة ما بين 1060 و1430 صاروخ (باتريوت)، من أصل حوالي 2330 صاروخًا اعتراضيًا كانت متوفرة عشية الحرب. ويشير تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الولايات المتحدة قد تحتاج إلى سنوات لتعويض هذا النقص. ويُقدر سعر صاروخ باتريوت الاعتراضي المتطور، المصنع من قبل شركة (لوكهيد مارتن)، بحوالي 3.9 مليون دولار. وفي إطار ميزانية عام 2027، طلب البنتاغون 3203 صواريخ اعتراضية من (لوكهيد مارتن)، بعد شراء 357 صاروخًا هذا العام و194 صاروخًا فقط في عام 2025. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يبدأ توريد الصواريخ المطلوبة لميزانية 2027 قبل عام 2029، وفقًا لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية. وتخطط واشنطن لزيادة إنتاجها السنوي من حوالي 600 صاروخ إلى حوالي 2000 صاروخ.
بلغ الوضع من الخطورة حدًا دفع وزارة الحرب الأمريكية إلى طلب صواريخ (باك2) الاعتراضية الأقدم، المصنعة من قبل شركة (رايثيون)، لأول مرة منذ 30 عامًا، وخصص البنتاغون حوالي 450 مليون دولار لشراء هذه الصواريخ التي تبلغ تكلفة كل منها حوالي مليوني دولار، بحسب موقع TWZ الإلكتروني.
ولا تقتصر الحاجة الملحة للصواريخ الاعتراضية على واشنطن وحدها. فبعد انفصال إسرائيل عن منظومة (باتريوت) عام 2024، لا تزال هذه المنظومة تخدم جيوش حلفاء واشنطن، بما في ذلك الدول التي تعرضت لهجوم إيراني. وفي يناير، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بقيمة 9 مليارات دولار مع السعودية، تتضمن توريد 730 صاروخًا متطورًا. ووفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، طلب حلفاء واشنطن منذ عام 2020 ما يقرب من 1900 صاروخ (باتريوت) متطور وأكثر من 700 صاروخ أقدم. كما لعبت صواريخ (باتريوت) دورًا هامًا في حماية أوكرانيا من الهجمات الروسية، وأعلن الرئيس الأوكراني مؤخرًا عن بدء إنتاج صواريخ اعتراضية محليًا بالتعاون مع (رايثيون) لخفض التكاليف.
تسعى واشنطن أيضًا لخفض التكاليف، حيث أعلنت شركة (لوكهيد مارتن) عن تطوير صاروخ (باك3) الجديد، المتوقع أن تقل تكلفة إنتاجه عن نصف تكلفة الصاروخ الأقدم. ومع ذلك، من المتوقع أن يبدأ إنتاج هذا الصاروخ في عام 2028، وفقًا لتقديرات متفائلة. وفي بداية الحرب، زعمت إسرائيل وواشنطن تدمير حوالي 70% من مخزون الصواريخ الإيراني، لكن تبين لاحقًا أن العدد أقل بكثير. وركزت العملية على قصف مداخل مواقع الصواريخ تحت الأرض لمنع إطلاق المزيد، مع سيطرة الطائرات الأمريكية والإسرائيلية على الأجواء. وفي مايو، أفادت شبكة CNN بإعادة فتح إيران للمداخل التي تعرضت للهجوم، ولا يزال حجم الضرر الذي لحق بالصواريخ المخبأة غير معروف، ولكن يُفترض أن العديد منها لا يزال صالحًا للاستخدام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة