الرقة تحت رحمة العملتين: الصرافون يستغلون أزمة الاستبدال وتوقف الأسواق


هذا الخبر بعنوان "الرقة عالقة بين عملتين.. الصرافون يستغلون أزمة الاستبدال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة الرقة حالة من الاضطراب في أسعار صرف العملة السورية القديمة مقابل الدولار الأمريكي، بسبب غياب مراكز مخصصة لعملية الاستبدال داخل المحافظة. هذا الوضع يزيد من صعوبة وصول الأهالي إلى الخدمات المطلوبة ويؤثر سلباً على حركة السوق المحلية.
بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية القديمة حوالي 20 ألف ليرة، بينما سجل سعر صرف الليرة السورية الجديدة حوالي 130 ليرة للدولار الواحد، مما يعني أن سعر الليرة القديمة يجب أن يتراوح عند 13 ألف ليرة. يأتي هذا في ظل حالة من الاحتقان في أسواق الرقة، نتيجة عدم توفر العملة الجديدة، وما رافق ذلك من تباطؤ في حركة البيع والشراء وتراجع النشاط التجاري.
من جهته، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، تمديد مدة سحب العملة السورية القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى 20 من آب الحالي، وذلك عبر فروع مصرف سوريا المركزي ومنافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة.
اضطر بعض الأهالي إلى التوجه إلى شارع المنصور في مدينة الرقة لاستبدال عملتهم القديمة بالدولار، بعد فقدان الأمل في استبدالها لدى فرع البريد في الرقة، نتيجة الازدحام الشديد وعدم تمكنهم من الحصول على دور. وقال المواطن أحمد الخليل إنه توجّه إلى شارع المنصور، المعروف بوجود محال الصرافة والحوالات المالية، لاستبدال عملته القديمة بالدولار، لكنه فوجئ بسعر الصرف، إذ طلب منه أحد الصرافين مليوني ليرة سورية من العملة القديمة مقابل 100 دولار أمريكي.
وأضاف الخليل، في حديثه لعنب بلدي، أنه توجّه إلى مديرية بريد الرقة بعد تمديد مهلة استبدال العملة، لكنه لم يتمكن حتى من تسجيل دور، واصفًا الوضع بأنه “سيئ”. وأشار إلى أن عدد مراكز تبديل العملة في محافظة الرقة، التي افتتحت منذ وقت قريب، غير كافٍ، مضيفًا: “لم نستطع التخلص من العملة القديمة، والآن توجد أزمة خانقة في محافظة الرقة”، مشيرًا إلى توقف الحركة في الأسواق بشكل شبه كامل.
وأوضح أن عشرات من أهالي محافظة الرقة وأصحاب المحال التجارية، الذين التقت بهم عنب بلدي، أكدوا أن عمليات البيع والشراء شبه متوقفة نتيجة عدم توفر العملة الجديدة، وامتناع معظم الباعة عن استلام العملة القديمة.
تمر أسواق محافظة الرقة بحالة من التخبط والاحتقان الشعبي نتيجة امتناع عدد من التجار وأصحاب المحال عن قبول العملة القديمة في التعاملات اليومية، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الخصم المفروضة عليها عند استبدالها بالدولار.
وشهدت مدينة السبخة في ريف الرقة الشرقي احتجاجًا أمام مركز البريد، على خلفية عدم توفر خدمات استبدال العملة داخله، رغم صدور قرار بافتتاح المركز وبدء عمليات الاستبدال فيه.
وقال المواطن هلال الصالح إن هناك أزمة مالية كبيرة في محافظة الرقة، وأن عدم توفر العملة الجديدة أوقف الحركة في الأسواق، مشددًا على دور الحكومة في إيجاد حل وضبط الأسواق ومنع استغلال المواطنين من قبل أصحاب محال الصرافة. ويرى الصالح أن استغلال الأهالي في أزمتهم “جريمة”، مشيرًا إلى ارتفاع سعر صرف الليرة السورية القديمة مقابل الدولار بأكثر من 50%.
وطالب الصالح الجهات المعنية في محافظة الرقة بضبط أسعار الصرف، وتفعيل الرقابة على محال الصرافة، وإيجاد حل للأزمة من خلال افتتاح مراكز إضافية لاستبدال العملة وتمديد المهلة المحددة لذلك.
من جانبه، نفذ فرع المباحث الجنائية حملة أمنية استهدفت مكاتب الصرافة والحوالات في مدينة الرقة، لضبط التجاوزات المتعلقة بعمليات استبدال العملة. وأسفرت الحملة عن توقيف ثلاثة صرافين لتورطهم في استغلال المواطنين والتلاعب بأسعار الصرف عبر تداول العملة القديمة. وتستمر الجهود الأمنية في متابعة الأسواق لضبط أي مخالفات مشابهة وتقديم المتورطين للقضاء، حسبما نقلت “الإخبارية” السورية، مساء الثلاثاء 4 من آب.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد