هجوم حوثي على ناقلة نفط سعودية يعيد أسعار النفط للارتفاع ويكشف هشاشة الهدنة في البحر الأحمر


هذا الخبر بعنوان "عودة أسعار النفط للارتفاع بعد انخفاضها ليومين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور يعكس هشاشة الهدنة في البحر الأحمر، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، بعد أن أعلنت ميليشيا الحوثي اليمنية عن هجوم صاروخي استهدف ناقلة نفط سعودية قبالة ساحل مدينة ينبع. هذا الهجوم بدد الآمال في خفض التصعيد وعودة حركة الشحن عبر الممر المائي الحيوي.
لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على الهجوم، الذي أنهى موجة تراجع استمرت يومين في أسعار النفط. وأعاد الهجوم تسليط الضوء على مخاطر الإمدادات من الشرق الأوسط، خاصة بعد أيام من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت إلى تقدم في المحادثات مع إيران، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع.
كانت أسعار النفط قد سجلت انخفاضاً حاداً بنحو 5% يوم الثلاثاء، حيث تراجعت عقود برنت لأول مرة منذ 13 تموز إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل. جاء هذا التراجع مدفوعاً بتصريحات قطرية عن تقدم في جهود الوساطة لإنهاء الحرب، وتصريحات ترامب عن محادثات إيجابية مع إيران.
لكن هجوم الحوثيين اليوم أعاد الأسعار إلى الارتفاع، حيث صعد برنت 1.35% إلى 80.43 دولار، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 0.59% إلى 76.22 دولار. يؤكد هذا الارتفاع أن السوق لا تزال شديدة الحساسية لأي تطورات أمنية في المنطقة.
يمثل الهجوم على ناقلة النفط قبالة ينبع، التي تعد مركزاً مهماً لصادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، تهديداً مباشراً لأحد أهم الممرات البديلة لمضيق هرمز. شهد هذا الممر، خاصة بعد التوترات في المضيق، زيادة في حركة ناقلات النفط السعودية، مما جعله هدفاً استراتيجياً للحوثيين، الذين يسعون للضغط على المملكة وحلفائها.
يُذكر أن ميليشيات الحوثيين قد استهدفت منشآت نفطية سعودية في ينبع والرياض خلال السنوات الماضية، مما يؤكد أن هذه الهجمات ليست وليدة اللحظة، بل جزء من نمط متكرر.
تفاقم حالة عدم اليقين في الأسواق بسبب التناقض الواضح في التصريحات السياسية. فقد تحدث الرئيس الأمريكي ترامب عن “يوم جيد في المحادثات” مع الإيرانيين، متوقعاً انخفاض أسعار البنزين في حال فتح مضيق هرمز، بينما نفت إيران أي محادثات سلام. هذا التناقض يجعل من الصعب على الأسواق تقييم المخاطر الجيوسياسية، ويزيد من التقلبات، وفق مراقبين.
في سياق آخر، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام والبنزين، وهو ما قد يحد من مكاسب الأسعار، لكنه لم يمنع الارتفاع الحالي. من جهة أخرى، خففت الصين القيود على تصدير الوقود، في خطوة قد تزيد المعروض العالمي، لكنها في الوقت الحالي لا تؤثر بشكل كبير على الأسعار، التي تظل رهينة للتطورات الجيوسياسية.
تظهر الأحداث المتسارعة في الأيام الأخيرة أن أسواق النفط لا تزال رهينة للمخاطر الجيوسياسية، وأن أي هدوء يبقى هشاً وقابلاً للانكسار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد