الدراجات النارية: وقود الشباب السوري لتحقيق دخل مرن ومستقل في ظل الظروف الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "الديليفري يحوّل الدراجة إلى مصدر دخل .. عمل مرن لا يحتاج مؤهّلات صعبة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الواقع الاقتصادي الراهن، يتجه العديد من الشباب السوري إلى العمل في مجال توصيل الطلبات باستخدام الدراجات النارية، مستفيدين من الفرص التي توفرها شركات التوصيل المتنامية. هذه المهنة أصبحت مصدر دخل مساعد للعديد من الشبان، حيث تتنوع خلفياتهم بين طلاب جامعيين، خريجين، موظفين حكوميين، وعاملين بدوام جزئي، يسعون لاستثمار أوقات فراغهم في خدمة التوصيل.
“علي إسماعيل” (25 عاماً)، خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية، وجد أن العمل في مجالات مختلفة بعد التخرج لم يحقق له المردود المادي المأمول مقارنةً بجهده وساعات عمله. لذلك، قرر استثمار دراجته النارية والانضمام إلى إحدى شركات التوصيل، ليجني أرباحاً فورية.
أما “شادي حسن”، طالب في السنة الخامسة بكلية الصيدلة، فيعتبر عمله في التوصيل مؤقتاً لحين إتمامه دراسته، مع خططه للسفر بعد التخرج. ويشير إلى أن هذا العمل هو الأنسب له حالياً، نظراً لإمكانية تحديد ساعات العمل بما يتناسب مع دراسته.
كيفية تقسيم الأرباح:
يتطلب العمل امتلاك دراجة نارية ومعرفة جيدة بشوارع المدينة. تختلف نسبة تقاسم الأرباح بين السائق والشركة، حيث غالباً ما تحصل الشركة على 20% بينما يحصل السائق على 80%، والتي تشمل تكاليف الوقود وصيانة الدراجة. يتراوح دخل عامل التوصيل اليومي بين 500 و1000 ليرة سورية جديدة، اعتماداً على عدد الطلبات المنجزة. بعض الشركات تفرض حداً أدنى لساعات العمل، مقابل راتب ثابت قد يصل إلى 15 ألف ليرة سورية جديدة شهرياً لـ 12 ساعة عمل.
تتنوع خدمات شركات التوصيل لتشمل وجبات الطعام، المواد الغذائية، والخضروات والفواكه.
“حسين محمد” (30 عاماً)، خريج معهد صحي، يوضح أن هامش الربح قد يكون صغيراً بعد خصم مصاريف الدراجة ونسبة الشركة، لكن “الإكراميات” تلعب دوراً مهماً. يعمل كسائق توصيل منذ 5 سنوات، ويصف المهنة بأنها مريحة وتوفر استقلالية، رغم عدم ثبات الدخل اليومي. ينجز ما بين 5 إلى 10 طلبات يومياً.
مساهمة في تخفيف البطالة:
يُعد هذا المجال خياراً متاحاً للشباب الباحثين عن عمل فوري دون الحاجة لمؤهلات أو خبرات سابقة، مما يساهم في تخفيف نسب البطالة. يؤكد أحد مدراء شركات التوصيل في طرطوس أن حوالي 15 شاباً يعملون لديه ويؤمنون دخلاً مستقراً نسبياً، مع وجود أكثر من عشر شركات توصيل في طرطوس، مما يعكس الطلب المتزايد على هذه الخدمة وعمالها.
مخاطر وتحديات:
يواجه العاملون في هذا المجال مخاطر تتعلق بسلامتهم الشخصية والالتزام بقوانين السير. تشتكي بعض الجهات من حركة الدراجات النارية في المدن. لا تقدم الشركات أي تأمين للسائقين في حال وقوع حوادث أو أعطال. كما توجد إشكالية قانونية تتعلق بترخيص الدراجات، مما قد يعرض المهنة للخطر عند تطبيق إجراءات رسمية مثل منع الدراجات النارية من دخول المدن.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد