صدمة طلاب البكالوريا التجارية والمهنية في سوريا: قرارات رسوب مفاجئة تثير استياء واسعاً


هذا الخبر بعنوان "صدمة طلاب البكالوريا التجاري والمهني في سورية.. بين نصوص القرارات الوزارية والواقع الميداني" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد قطاع التعليم الفني والمهني في سوريا، وخاصة فرع البكالوريا التجارية، حالة من الارتباك والغضب بين الطلاب وأولياء أمورهم والمعلمين. تفاجأ الجميع بقرارات رسوب جماعية لطلاب رسبوا في مادة واحدة فقط، وذلك بسبب شروط ومعايير جديدة أو مطبقة بصيغ اعتبرها الطلاب "مجحفة" وغير مألوفة مقارنة بالسنوات الماضية. وتكشف الشكاوى المتزايدة من قبل الأساتذة والمهتمين بالشأن التربوي عن وجود فجوة كبيرة بين ما اعتاد عليه المجتمع التعليمي لسنوات، حيث كان النجاح يعتمد على المعدل العام أو ضوابط محددة للرسوب في مادة واحدة، وبين التطبيق الحرفي والمشدد لتعليمات وزارية حديثة. هذه التعليمات تضمنت نسباً مئوية دقيقة، مثل اشتراط الحصول على حد أدنى معين أو نسبة نجاح أعلى من المعتاد في المادة الواحدة، مما أحبط آمال مئات الطلاب الذين كانوا يعتقدون أنهم في وضع آمن.
صرخة الأساتذة: "القانون للجميع، لكن العدل مطلوب"
لا ينكر الأساتذة والمعترضون على هذا الوضع أهمية الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها، لكنهم يشددون على أن التشريع التربوي يجب أن يستند إلى العدالة وإنصاف الجهد المبذول. فعندما يرسب طالب في البكالوريا التجارية، بعد عام دراسي شاق، في مادة واحدة بفارق بسيط عن النسبة المطلوبة، فهذا يعني ضياع عام دراسي كامل وجهد أسرة بأكملها. ويعبر أحد الأساتذة المعترضين عن الاستياء العام قائلاً: "كنا نعلم دائماً أن الطالب الحاصل على مجموع 25% أو مستوفٍ لشروط النجاح العامة يُعد ناجحاً، وكان هذا الأمر مطبقاً ومعروفاً. أن يأتي البعض ليقول إن النظام الداخلي يتضمن هذا النص ولكنه لم يطبق سابقاً، ثم يتم تطبيقه فجأة بعد صدور تعليمات بصيغة مشددة - كرسوب الطالب في مادة إذا كانت درجته أقل من النسبة المحددة حديثاً - فهذا له آثار كارثية على نفسية الطلاب ومستقبلهم".
آثار تربوية واجتماعية مقلقة
إن اعتبار الطالب راسباً لمجرد رسوبه في مادة واحدة بحجة عدم بلوغ النسبة الجديدة يثير تساؤلات خطيرة حول جدوى هذه القرارات في هذا التوقيت. فالتعليم المهني والتجاري يُفترض أن يكون رافداً أساسياً لسوق العمل، وتشجيع الطلاب على الانخراط فيه يتطلب مرونة وحوافز إيجابية، لا أحكاماً قاطعة تؤدي إلى التسرب والإحباط. وقد أدت صدمة النتائج إلى حالة من الاحتجاج الضمني والمناشدات الواسعة، حيث يطالب الأهالي والأساتذة وزارة التربية بإعادة النظر في آلية تطبيق هذه القرارات، أو إصدار دورة استثنائية، أو منح فرصة تسوية تراعي الظروف الاستثنائية للطلاب الذين اصطدموا بهذه المعايير المفاجئة.
دعوة للمعالجة المسؤولة
نسلط الضوء على هذه القضية الإنسانية والتربوية الهامة، ونضعها برسم وزارة التربية والجهات المعنية. إن بناء جيل كفؤ ومتسلح بالعلم والمهنة لا يتحقق بالتشدد البحت في النصوص الإدارية على حساب العدالة والإنصاف الواقعي. الأمل يبقى معقوداً على التفاعل الإيجابي مع أصوات الأساتذة والطلاب، لإيجاد حل منصف يعيد البسمة والاطمئنان لعائلات الطلبة ويحفظ رصانة العملية التعليمية في آنٍ واحد.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة