نقابة المهندسين السوريين تطلق الإطار الوطني لنمذجة معلومات البناء (BIM) لتعزيز التحول الرقمي في قطاع التشييد


هذا الخبر بعنوان "نقابة المهندسين تطلق الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء (BIM)" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: أعلنت نقابة المهندسين السوريين يوم الأربعاء عن إطلاق الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء (BIM)، في خطوة تهدف إلى رسم ملامح مرحلة جديدة من التحول الرقمي في قطاع البناء والتشييد. ويسعى هذا الإطار إلى الارتقاء بأداء الهندسة العمرانية من خلال إقرار منهجية حديثة توحد معايير إدارة المشاريع وتضمن أعلى مستويات الكفاءة والجودة في جهود إعادة الإعمار.
وخلال مؤتمر نظمته النقابة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان في فرع النقابة بدمشق، ناقش المشاركون سبل دمج تقنية BIM في مراحل التصميم والتنفيذ. كما تم بحث آليات تقليل الهدر والتكلفة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الهندسية والأكاديمية لتبني هذا الإطار الوطني الشامل.
خيار استراتيجي ورؤية وطنية
أوضح ماهر خلوف، معاون وزير الأشغال العامة والإسكان، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أن إطلاق الإطار يمثل خياراً استراتيجياً ورؤية وطنية ونقلة مفصلية نحو تحديث قطاع البناء في سوريا. وأشار إلى أن هذه التقنية تُعد ركيزة أساسية لإعادة الإعمار، حيث تضمن خفض الهدر وتقليل الأخطاء وترشيد التكاليف والوقت.
من جانبه، صرح الدكتور عماد المصري، رئيس لجنة إعداد النمذجة ومعاون وزير الأشغال العامة والإسكان، لوكالة سانا، بأن "بناء المستقبل يقتضي تطوير منهجيات العمل قبل أدواته، وأن التحول الرقمي أضحى مشروعاً وطنياً يهدف إلى رفع جودة المشاريع، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز الشفافية والتعاون بين مختلف التخصصات في جميع مراحل العمل الهندسي".
من جهته، أكد نقيب المهندسين السوريين، مالك حاج علي، أن إطلاق الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء شكل تدشيناً لمرحلة تحول جذري في مجال الدراسات والأعمال الهندسية. ودعا المؤسسات الأكاديمية والجامعات إلى إدراج هذا النموذج ضمن مناهجها التعليمية لضمان التكامل في عملية التحول الرقمي الشامل لقطاع البناء في سوريا.
وفي تصريح لوكالة سانا، قال الدكتور عبد الرزاق الحسين، رئيس اللجنة العليا للنمذجة في سوريا، إن التحول الكامل نحو تطبيق BIM يتطلب نشر الثقافة الهندسية الحديثة وتأهيل كوادر قادرة على التشييد وإعادة الإعمار. وأضاف أن ذلك يتم بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي، والعمل على افتتاح كليات متخصصة لإطلاق إطار وطني للأبنية الخضراء يضمن الاستدامة والأثر الاقتصادي الإيجابي.
النهوض بقطاع البناء والتشييد
اعتبر الدكتور أحمد سطيفي، رئيس المركز السوري للعقود والتحكيم الهندسي وعضو اللجنة العليا للنمذجة في سوريا، أن إطلاق الإطار السوري للنمذجة يشكل نقلة نوعية تنهض بقطاع التشييد والبناء، وتضع سوريا على طريق التحول الرقمي الهندسي. وبيّن أن نظام BIM يمثل القاعدة الأساسية لتطبيق التحول الرقمي في قطاع الإنشاءات، ويضمن التنفيذ الأمثل من حيث الجودة والتكلفة والزمن.
وأشار المهندس حسين الخضراء، مستشار نقيب المهندسين لتقنية BIM، إلى أن اعتماد النقابة لهذا الإطار يسهم في رفع جودة المشاريع وترشيد التكاليف وتقليل المخاطر. كما يعزز التنسيق بين مختلف التخصصات الهندسية، ويدعم إدارة دورة حياة المنشآت بكفاءة عالية.
وتخلل المؤتمر عرض توضيحي شامل حول الإطار السوري لنمذجة معلومات البناء (BIM)، مع تسليط الضوء على آليات توظيفه والآفاق العلمية والعملية لاستخدامه في مختلف مراحل عملية البناء والتشييد.
وتُعرف "نمذجة المعلومات BIM" بأنها أداة فعالة في تقليل نسبة الأخطاء البرمجية والهندسية، وخفض الهدر في المواد والتكاليف، وضبط الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع. كما تلعب دوراً محورياً في دعم توجهات التحول الرقمي وإدارة البنى التحتية والمباني الخضراء المستدامة.
اقتصاد
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد