شيخاني: ملاحقة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية ضرورية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا


هذا الخبر بعنوان "شيخاني: ملاحقة مسؤولي الهجمات الكيميائية ضرورة لإنصاف الضحايا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نضال شيخاني، مدير المركز السوري لتوثيق الانتهاكات الكيميائية، على الأهمية القصوى لمواصلة ملاحقة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية التي تعرضت لها سوريا، مع التركيز بشكل خاص على الهجوم الذي استهدف مدينة دوما. وشدد شيخاني على أن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا يتطلبان استكمال إجراءات المحاسبة على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، أوضح شيخاني أن جهود المحاسبة يجب أن تقترن بتوفير الرعاية والدعم اللازمين للناجين والمتضررين، بالإضافة إلى إعادة تأهيلهم صحياً ونفسياً. وأشار إلى أن إحياء ذكرى الهجوم الكيميائي على دوما يساهم في حفظ الذاكرة الجماعية للسوريين، ويمنع طمس هذه الجرائم أو تجاهلها، مؤكداً أن تداعياتها الصحية والنفسية والاجتماعية لا تزال تؤثر على شعور المجتمعات المحلية بالأمن والاستقرار.
وبيّن شيخاني أن المركز يتبع منهجية دقيقة في توثيق الانتهاكات الكيميائية، تعتمد على جمع البيانات والتحقق من الشهادات ومقارنتها بالمعايير الدولية، وذلك لدعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والآليات الدولية المختصة في تحديد المسؤوليات وإثبات استخدام هذه الأسلحة. وأضاف أن ملفات الانتهاكات تُحال إلى الجهات الدولية المعنية، بالتوازي مع جهود وزارتي العدل والداخلية لملاحقة المتورطين وتحديد المسؤولين عن إصدار أوامر استخدام الأسلحة الكيميائية وتنفيذها.
وأوضح شيخاني أن الناجين ما زالوا يعانون من آثار صحية ونفسية طويلة الأمد، تشمل إصابات دائمة وتشوهات خلقية واضطرابات عصبية ونفسية. وأكد على ضرورة إنشاء جهة متخصصة لمتابعة ملفاتهم، وتقديم الرعاية الطبية والنفسية لهم، والعمل على جبر الضرر. كما أشار إلى الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عن استخدام الأسلحة الكيميائية، مثل تلوث التربة وتضرر الأراضي الزراعية، مما يستدعي تنفيذ برامج طويلة الأمد لإعادة تأهيلها وإعادتها إلى الإنتاج.
وحول التحديات التي تعيق تحقيق العدالة، ذكر شيخاني أن عدداً من المتورطين الرئيسيين قد غادروا سوريا، مما يستلزم تعزيز التعاون القضائي الدولي، واستكمال اتفاقيات تسليم المطلوبين، والتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، لضمان ملاحقة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم وتقديمهم إلى العدالة. وقد أثبت تقرير فريق التحقيق وتحديد الهوية التابع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، الصادر في 27 يناير 2023، مسؤولية النظام البائد بشكل مباشر عن تنفيذ الهجوم الكيميائي على دوما في 7 أبريل 2018 باستخدام غاز الكلورين السام، الذي أدى إلى مقتل 43 مدنياً، بينهم عشرة أطفال وخمس عشرة امرأة. وأكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقريرها الخامس بشأن الهجمات الكيميائية في سوريا، الذي نشر على موقعها في 22 يناير 2026، أن النظام البائد شن هجوماً بغاز الكلور على بلدة كفرزيتا بريف حماة عام 2016، ما أسفر عن إصابة 35 شخصاً على الأقل بشكل مباشر، وإلحاق الضرر بآخرين. وفي 21 أبريل 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق حقوق سوريا داخل المنظمة، ومن ضمنها حقها في التصويت، بعد أن أثبتت المنظمة استخدام النظام البائد للأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب في فبراير 2018.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة