سوريا والسعودية تتعاونان لتعزيز أمن الكهرباء والطاقة النظيفة باستثمارات ضخمة


هذا الخبر بعنوان "خطوة نحو تعزيز أمن الكهرباء والتحول إلى الطاقة النظيفة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعكس عمق التعاون السوري-السعودي في مجال الطاقة المتجددة، أبرمت الشركة السورية للكهرباء (SEC) ثلاث اتفاقيات مع شركة الحرفي السعودية للمقاولات. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تنفيذ مشاريع لإنشاء محطات طاقة شمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق، بقدرة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، بالإضافة إلى أنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط/ساعة.
وصف وزير الطاقة السوري، محمد البشير، هذه الاتفاقيات بأنها "خطوة مهمة نحو توسيع مشاريع الطاقة المتجددة"، وتأتي في وقت تواجه فيه سوريا أزمة كهرباء حادة، مما يستدعي حلولاً عاجلة ومستدامة لتأمين التغذية الكهربائية وتحسين استقرار الشبكة، خاصة في ظل تراجع إمدادات الوقود وتقادم البنية التحتية.
تفاصيل المشاريع: استثمار ضخم وأفق زمني طموح
كشف وكيل وزارة الطاقة السعودية للطاقة المتجددة، فيصل محمد الدعيج، أن قيمة الاتفاقيات تقارب مليار دولار، وأن المدة الزمنية المحددة لتنفيذها تتراوح بين أربع وخمس سنوات، مع بذل جهود لتسريع الإنجاز خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات. تستهدف المشاريع في مرحلتها الأولى دمشق وريفها، نظراً لكونهما يضمان أكبر تجمع سكاني، بينما ستشمل المرحلة التالية مدينة حلب، وفقاً لمستشار وزير الطاقة السعودي. يعكس هذا التوزيع الجغرافي أولوية تخفيف الأعباء عن المناطق الأكثر كثافة سكانية واستهلاكاً للطاقة، تمهيداً لتوسيع التغطية لتشمل مدناً رئيسية أخرى.
الطاقة الشمسية مع التخزين: حل لأزمة مزمنة
تمثل مشاريع الطاقة الشمسية المزودة بأنظمة تخزين البطاريات نقلة نوعية في استراتيجية الطاقة السورية. تساعد هذه الأنظمة على تأمين التغذية خلال فترات انخفاض الإنتاج، خاصة في أوقات الذروة، وتوفر مرونة أكبر في إدارة الشبكة الكهربائية. يعد هذا النوع من المشاريع، الذي يجمع بين التوليد النظيف والتخزين، حلاً لمواجهة تحديات متعددة، منها تقلبات التوليد الشمسي، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتعزيز استقرار الشبكة، ودعم القطاعات الخدمية والصناعية، كما أوضح معاون وزير الطاقة.
سياق أوسع: شراكات خليجية في قلب التعافي
تأتي هذه الاتفاقيات في سياق أوسع للشراكات الخليجية الداعمة لقطاع الطاقة السوري. ففي فبراير الماضي، وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء مذكرة تفاهم مع نفس الشركة لتنفيذ مشروع طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط مدعوم بتخزين 827 ميغاواط/ساعة. تتزامن هذه الخطوات مع تزايد التقارب السوري-السعودي، وانفتاح الرياض على الاستثمار في سوريا، خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والطاقة، ضمن رؤية لتعزيز التعاون الإقليمي ودعم استقرار سوريا.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد