حلب: نساء عائدات من مخيم الهول يجدن الأمل في مهنة تصفيف الشعر لبناء مستقبل جديد


هذا الخبر بعنوان "حلب: نساء عائدات من مخيم الهول يبحثن عن بداية جديدة عبر مهنة تصفيف الشعر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة حلب، اختتمت دورة تدريبية مكثفة في مهنة تصفيف الشعر، بدعم من وحدة دعم الاستقرار، استهدفت نساءً من المجتمع المحلي بالإضافة إلى عدد من العائدات من مخيم الهول. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين النساء من خلال تعزيز سبل العيش وفتح آفاق جديدة للاعتماد على الذات، مع التركيز على دمج العائدات في نسيج المجتمع المحلي.
تأتي هذه الدورة ضمن سلسلة برامج تنفذها وحدة دعم الاستقرار لدعم العائدين من مخيم الهول، وتشمل تدريباً مهنياً، وتنمية سبل العيش، وتعزيز التماسك المجتمعي. تستند هذه البرامج إلى قناعة بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالعودة فحسب، بل يتطلب توفير فرص اقتصادية واجتماعية تمكّن الأسر من إعادة بناء حياتها.
داخل قاعة التدريب، تلاشت الفروقات بين المشاركات، سواء من حيث الخلفيات أو المناطق التي قدمن منها، ليحل محلها شغف المهنة والتعاون المتبادل. تحولت جلسات التدريب إلى مساحة لتبادل الخبرات، حيث سعت كل متدربة لمساعدة زميلاتها، مما يعكس الروح الجماعية التي سعت الدورة لترسيخها.
من بين المشاركات، كانت أم عائشة، إحدى العائدات من مخيم الهول، والتي أكدت أن العودة لم تنهِ التحديات، بل فتحت مرحلة جديدة تتطلب البحث عن فرص عمل والاعتماد على الذات. رغم ظروفها الصحية والمعيشية الصعبة وتجربة زواجها المبكر، التحقت أم عائشة بالدورة لتعلم أساسيات قص الشعر وصبغه، معربة عن أملها في استكمال التدريب في مجال المكياج وتوفير مساحة للتطبيق العملي للخريجات.
أما أم محمد، وهي أيضاً من العائدات من مخيم الهول، فقد عبرت عن استفادتها من المهارات الأساسية في قص الشعر والميش والشينيون خلال فترة التدريب القصيرة، مشيرة إلى حاجتها لمزيد من التدريب العملي لتحويل هذه المهارة إلى مشروع صغير يوفر دخلاً لأسرتها.
من جانبها، أكدت المدربة منى حسن أن الدورة ركزت على القواعد الأساسية للمهنة، وأن الخبرة الحقيقية تتطلب ممارسة مستمرة بعد انتهاء التدريب. وأشارت إلى أن المشاركات، رغم اختلاف خلفياتهن، شكلن علاقة قوية قائمة على التعاون والدعم المتبادل، معربة عن أملها في أن تتمكن بعض الخريجات مستقبلاً من افتتاح صالوناتهن الخاصة.
تتجاوز أهمية هذه المبادرات مجرد تعليم مهنة، لتشمل استعادة الثقة بالنفس وبناء علاقات اجتماعية جديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها العديد من العائلات العائدة. بالنسبة للمشاركات، تمثل نهاية الدورة بداية طريق نحو حياة أكثر استقراراً، عبر برامج متخصصة وفرص تدريب عملي تمكّنهن من تحويل المهارات المكتسبة إلى مصدر دخل مستدام لهن ولأسرهن.
ثقافة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد