حكم قضائي في هجوم ميونيخ قبل الانتخابات: مصير المتهم بالدهس الجماعي على المحك


هذا الخبر بعنوان "هجوم ميونيخ قبل الانتخابات .. القضاء الألماني يحسم مصير المتهم بالدهس الجماعي" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار في ألمانيا، يوم الخميس، نحو محكمة ميونيخ، حيث يُتوقع صدور حكم قضائي في قضية دهس جماعي هزت البلاد، وأسفرت عن مقتل طفلة تبلغ من العمر عامين ووالدتها وإصابة عشرات آخرين، وذلك قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة المقررة عام 2025. ويواجه المتهم، وهو أفغاني يُدعى فرهاد ن.، تهمة تنفيذ الاعتداء الذي أعاد إلى الواجهة النقاشات حول قضايا الهجرة والأمن في ألمانيا. وقع الحادث بينما كانت مدينة ميونيخ تستعد لاستضافة مؤتمر ميونيخ للأمن، وهو تجمع دولي سنوي هام يجمع شخصيات بارزة في مجالي السياسة والدفاع. في ذلك الوقت، اقتحمت سيارة من طراز “ميني كوبر” مسيرة نقابية شارك فيها نحو 1400 شخص، مما أدى إلى قذف امرأة تبلغ من العمر 37 عامًا وابنتها الطفلة لمسافات تصل إلى عشرة أمتار، مما تسبب في إصابتهما البالغة التي أدت إلى وفاتهما بعد أيام قليلة. وقد وصف شاهد عيان للادعاء العام المشهد قائلاً إن الناس كانوا “يتطايرون يمنة ويسرة” أثناء وقوع الحادثة. وتشير لائحة الاتهام إلى أن السيارة لم تتوقف إلا بعد قطع مسافة 23 مترًا، “لأن عجلاتها الأمامية لم تعد تلامس الأرض بسبب وجود أشخاص أمام السيارة وتحتها”. اتهم الادعاء العام فرهاد ن. بالتصرف بدافع ديني، مستندًا إلى ترديده عبارة “الله أكبر” عقب تنفيذ عملية الدهس، على الرغم من أن التحقيقات لم تثبت انتماءه إلى أي تنظيم جهادي منظم. ويُعتقد أن المتهم، الذي كان يبلغ من العمر 24 عامًا وقت الهجوم، اعتنق الفكر المتطرف تدريجيًا خلال الأشهر التي سبقت الحادثة، من خلال متابعته عبر الإنترنت لمحتوى خطباء أفغان متشددين. وكشفت الشرطة أن المتهم كان يعمل في مجال الأمن، وكان لديه اهتمام بتدريبات اللياقة البدنية وكمال الأجسام. من جانبها، طالبت هيئة الدفاع بإيداعه في منشأة مخصصة لعلاج الأمراض النفسية، إلا أن خبراء عينتهم المحكمة خلصوا إلى أن اضطراباته النفسية لم تكن كافية للحد من مسؤوليته الجنائية عن أفعاله. يخضع فرهاد ن.، الذي لم تُكشف هويته الكاملة وفقًا للأعراف القضائية الألمانية، للمحاكمة منذ شهر كانون الثاني/يناير الماضي، بتهمة تعمد دهس المشاركين في المسيرة النقابية. وطالب الادعاء العام بالحكم عليه بالسجن المؤبد، مع شروط إضافية قد تقلل بشكل كبير من احتمالات استفادته من الإفراج المبكر. بالإضافة إلى تهمتي القتل، وُجهت إليه في البداية 44 تهمة بالشروع في القتل، قبل أن يُستبدل نصف هذه التهم بتهم التسبب بأذى جسدي، من بينها 19 تهمة تتعلق بإصابات جسيمة لحقت بالمصابين. يُذكر أن فرهاد ن. وصل إلى ألمانيا عام 2016 وهو قاصر غير مرافق، في سن الخامسة عشرة. ورغم رفض طلب لجوئه، فقد تمكن من البقاء في البلاد والحصول على عمل. جاء هذا الاعتداء ضمن سلسلة هجمات نفذها أجانب في الفترة التي سبقت الانتخابات العامة الألمانية، مما أثار جدلاً واسعًا حول قضيّتي الهجرة والأمن، في بلد لا يزال يعيد تعريف موقفه من ملف اللجوء. وقع الهجوم قبيل الانتخابات التي جرت في شباط/فبراير 2025، والتي حقق فيها حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف أفضل نتيجة له في تاريخه، بحصوله على أكثر من 20 في المئة من الأصوات. في المقابل، تصدر تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي نتائج الاقتراع، ليصبح زعيمه فريدريش ميرتس مستشارًا لألمانيا، متعهدًا بتشديد سياسة الهجرة سعيًا لكبح صعود اليمين المتطرف. إلا أن المعطيات السياسية اللاحقة لم تسر في الاتجاه الذي كان يأمله ميرتس، إذ تراجعت شعبيته تدريجيًا منذ توليه المنصب، في وقت واصل فيه حزب “البديل من أجل ألمانيا” ترسيخ تقدمه في استطلاعات الرأي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة