مفاوضات لبنان وإسرائيل في روما: تقدم محدود وترقب لنتائج الجولة السابعة برعاية أمريكية


هذا الخبر بعنوان "انتهاء الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما… تقدم محدود وترقب لما بعد المحادثات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اختتمت في العاصمة الإيطالية روما، مساء اليوم الخميس، أعمال الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، التي استمرت ثلاثة أيام برعاية الولايات المتحدة وبمشاركة وفدين من الجانبين. هدفت هذه المفاوضات إلى استكمال البحث في آليات تنفيذ “اتفاق الإطار” الرامي إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين الطرفين.
وأكد مصدر رسمي لبناني انتهاء جلسات اليوم الثالث والأخير دون الإعلان عن نتائج نهائية أو إصدار بيان مشترك يحدد ما تم التوصل إليه. وتشير المعطيات إلى أن المشاورات تناولت ملفات سياسية وعسكرية وقانونية وحدودية، بالإضافة إلى ملف الأسرى.
وبحسب مصادر لبنانية، شهد اليوم الأخير ثلاثة اجتماعات متوازية خُصصت للمسارات العسكرية والسياسية والقانونية والحدودية. ركز الاجتماع العسكري على الجوانب التقنية، بما في ذلك مراجعة المصطلحات والإجراءات ذات الطابع العسكري. أما المسار السياسي، فقد تناول مسألتي تجديد وقف إطلاق النار ومشروع “المناطق النموذجية” التي يُفترض أن تشكل بداية للانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني.
وفي ملف الأسرى، ناقش الجانبان آليات التعامل مع الملف وفق قواعد القانون الدولي، إلى جانب تبادل اللوائح الخاصة بالأسرى. وأكدت المصادر اللبنانية أن هذا الملف لا يزال معقداً بالنسبة لبيروت، مع استمرار المشاورات لإشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر في متابعته.
وأشارت المصادر إلى أن النقاش بشأن “المناطق النموذجية” دخل مرحلة أكثر جدية، بعد أن طلب الجانب الإسرائيلي الاطلاع على المواقع المقترحة ودراسة ظروفها الجغرافية والأمنية. إلا أن المباحثات لم تسفر حتى الآن عن تقدم ملموس في هذا الملف، بينما يواصل الوفد اللبناني طرح عدد من المقترحات، من بينها منطقة زوطر الشرقية في قضاء النبطية.
في المقابل، لم يُبحث التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان بصورة مباشرة على طاولة المفاوضات، إذ جرى التعامل معه عبر الآلية الأمنية القائمة لمراقبة وقف إطلاق النار، المعروفة باسم “الميكانيزم”.
ورغم انتهاء الجولة من دون إعلان اختراق سياسي واضح، اعتبرت مصادر دبلوماسية أن استمرار المفاوضات بحد ذاته يعكس تمسك الأطراف بالمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة. ولا تزال القضايا الأساسية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، وآليات انتشار الجيش اللبناني، وترتيبات المناطق النموذجية، تحتاج إلى مزيد من التفاوض.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي أن المحادثات أسهمت في مواصلة العمل على تنفيذ اتفاق الإطار، لكنها لم تنته إلى اتفاق نهائي بشأن الملفات الرئيسية. وقد طغت التطورات الأمنية الأخيرة في جنوب لبنان على أجواء المفاوضات، بعد مقتل جنديين إسرائيليين وشن إسرائيل غارات جديدة على مناطق جنوبية، مما عزز الدعوات الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع إلى تصعيد أوسع قد يهدد المسار التفاوضي.
ويرى مراقبون أن نتائج الجولة السابعة ستبقى مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات الأمريكية خلال الفترة المقبلة، لا سيما أن معظم الملفات المطروحة تتطلب تفاهمات سياسية وأمنية معقدة. ويعول الجانبان على استمرار الوساطة الأمريكية للحفاظ على زخم المفاوضات ومنع انهيار التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الجولات السابقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة